صحيفة الاتحاد

الإمارات

شرطة أبوظبي تعرض «الغواصة الذكية»

التعريف بأهمية جهاز مراقبة الشعاب المرجانية (من المصدر)

التعريف بأهمية جهاز مراقبة الشعاب المرجانية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

عرضت شرطة أبوظبي، مجموعة مشاريع مبتكرة لطالبات وطلاب، معظمهم مواطنون، من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وكليات التقنية العليا للطالبات بالعين، عبر منصتها في «ياس مول»، ضمن فعاليات شهر الإمارات للابتكار 2018، بهدف ترسيخ التعاون مع المؤسسات التعليمية، ودعم برامج رعاية الطلبة المبدعين لاكتشاف مواهبهم، والارتقاء بمهاراتهم لتحفيزهم على التفوق والابتكار.
واستحوذت «الغواصة الذكية» من ابتكار الخريجة، أميرة عادل سليمان، والطالبتين سارة العامري، وشمسة المنصوري، من قسم الجغرافيا في كلية العلوم الإنسانية في جامعة الإمارات، اهتماماً من قبل زوّار المنصة، والتعرف على خدماتها ومهامها ووظائف استخداماتها في مجال الملاحة البحرية.
وتم تصميم الغواصة الذكية لأغراض يمكن استخدامها في المجال الأمني أو البيئي، وتتميز بمهام استكشافية، مثل البحث عن المفقودين، واستكشاف الأجسام الغريبة في قاع البحار، كما تقوم بمهام بديلة للغواصين لحمايتهم من المخاطر أو المهددات أثناء ارتياد البحر والغوص في أعماقه.
وتم تجهيزها بكاميرات عالية الجودة HD وكشّافات ذات إنارة قوية، وتتحرك عبر جهاز تحكم، من خلال تطبيق يمكن تثبيته على الهاتف المتحرك، بحيث يظهر على الشاشة حركة الغواصة، وتوجيهها لأداء مهام وبشكل سريع وبطريقة آمنة، كما تم تطوير تكويناتها لتعمل وفق تقنية «الواي فاي».
ومن خواصها أنه تم تجهيزها بحساسات لقياس درجة ملوحة وحرارة المياه، فضلاً عن مدى قلوية مياه البحر، وإعداد قراءات بيئية دقيقة في هذا المجال، كما يمكن أن تؤدي مهامها ليلاً في مياه البحر والمسابح المائية وأحواض المزارع، كما تم إيصال الغواصة بأجهزة «حاسوب واستشعار وملاحة»، ولديها القدرة على القيام بعمليات مراقبة لمحيط السفن وأنابيب النفط، إلى جانب رسم خرائط بيانية لقاع البحار، وتوفير قاعدة بيانات غنية حول الملاحة البحرية، كما يمكن أن تتحرك بسرعة كبيرة والتعامل مع الظروف البيئية المختلفة للبحر.
كما تم عرض مشروع «مراقبة الشعاب المرجانية»، من ابتكار الطالبين: عيسى محمد الحبسي، وعبد العزيز عبد الله النهدي، من كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات، ويستهدف مراقبة الشعاب المرجانية والتحولات البيئية في محيطها، مثل ارتفاع درجات الحرارة وغيرها، باستخدام طائرة من دون طيار، يتم توجيهها لتنفيذ زيارات دورية لإعداد رسم بياني لقاع البحر، وإمكانه اكتشاف أي خلل بيئي في الشعاب المرجانية، وإيجاد الحلول المناسبة لمعالجتها.
ويتيح المشروع التنبؤ بأي عارض قد يطرأ على البيئة البحرية، ونشر الوعي بأهمية المحافظة على الشعاب المرجانية، في استقرار البيئة البحرية، والإسهام في مساعدة الخبراء لمعرفة أحوال الشعاب المرجانية، وتنمية الثقافة البيئية والعلمية لدى هواة الغوص.
أما مشروع «تطبيق حساب الميراث» من ابتكار كل من: خالد سالم النيادي، وحمد أحمد الحوسني، وناصر عبد الله المقبالي، من كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات، ويعمل وفق برنامج يقوم بحساب نصيب كل فرد من عائلة المتوفى، استناداً إلى قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، والغرض من المشروع، توفير وسيلة أسرع بجودة ودقة عالية لعملية حساب الميراث دون مراجعة الجهات المعنية، إلى جانب توضيح القوانين وطريقة حساب القانون الإماراتي في علم الميراث، وتسهيل الحصول على الاستشارات في تثمين الممتلكات غير المالية، باللغتين العربية والانجليزية، ومن مزاياه، إضافة ثلاثة أجيال للمتوفى للقدرة على حساب نصيب كل فرد، كما يتضمن استشارات ذات تخصصات مختلفة، وحساب قيمة الممتلكات غير المالية للمتوفى.
وعرضت شرطة أبوظبي، برنامج «جهاز الاستشعار للحد من حوادث الضباب»، والابتكار، مشروع تخرّج مشترك للطالبات شيخة الجابري، وموزة المهيري، ومهرة العامري، وأمل الكعبي من كليات التقنية العليا للطالبات بالعين.
ويعمل الجهاز على قياس كثافة الضباب عبر قرون استشعارية يتم تثبيتها أعلى أعمدة الإنارة على الطرقات، ثم يرسل النتائج التحليلية إلى نظام الإخطار عبر برنامج «خرائط جوجل»، وتظهر الخارطة، الأماكن والشوارع التي يوجد فيها الضباب من خلال تمييزها بثلاثة ألوان مختلفة «عالية الكثافة: الأحمر، متوسطة الكثافة: الأخضر، منخفضة الكثافة: الأبيض».

توسيع منظومة الشراكات
أثنى المقدم سليمان محمد الكعبي، مدير إدارة الابتكار واستشراف المستقبل في مركز الاستراتيجية والتطوير المؤسسي، على ابتكارات الطلبة المبدعين، معرباً عن تقديره لما يقدمونه من علوم تقنية لتحقيق المنجزات العلمية المتقدمة التي تخدم سمعة الوطن، لافتاً إلى أن مشاركة الطلبة في مثل هذه المنصات تسهم في إبراز تميزهم بمشاريعهم المبتكرة، والتي من شأنها أن تخدم المجتمعات بصورة أكبر حالياً وفي المستقبل.
وأكد الكعبي، حرص شرطة أبوظبي على توسيع منظومة الشراكات مع مؤسسات التعليم لتحقيق الاستثمار الأفضل لعلاقاتها مع شركائها، من خلال ترسيخ سبل التعاون مع تلك المؤسسات، وذلك لدعم خطط وبرامج رعاية الطلبة المبدعين لاكتشاف مواهبهم، والارتقاء بمهاراتهم لتحفيزهم على التفوق والابتكار، ما يسهم في تنمية إبداعات أبناء الوطن، وتنشئة جيل مع النابغين والمبتكرين.