الاتحاد

الرياضي

الإسماعيلي يلقن الأهلي درساً بالثلاثة مع الرأفة


أوقف الإسماعيلي انتصارات الأهلي ووجه إليه ضربة موجعة في عقر داره بإستاد القاهرة وأمام عشرات الآلاف من الجماهير، حيث تغلب عليه بثلاثة أهداف نظيفة أمس الأول في المباراة المؤجلة بينهما من المرحلة الخامسة عشرة من الدوري المصري لكرة القدم·· وأدار حكمنا فريد علي اللقاء بكفاءة وجاءت قراراته عادلة·
والهزيمة هي الأولى للأهلي في الدوري المصري بعد 71 مباراة دون هزيمة، وكانت آخر هزيمة مني بها الفريق في الدوري المصري أمام منافسه التقليدي الزمالك 2/1 في 15 مايو ،2004 وبعدها حافظ الأهلي على سجله خاليا من الهزائم على مدار المباريات الأربع الأخيرة في الدوري موسم 2003/،2004 وأحرز اللقب في الموسمين الماضيين 2004/2005 و2005/2006 بدون أي هزيمة في 52 مباراة مقسمة بالتساوي بين الموسمين، ثم حافظ على سجله خاليا من الهزائم في 15 مباراة خاضها في الموسم الحالي قبل مباراة اليوم، وتجمد رصيد الأهلي بهذه الهزيمة عند 41 نقطة في صدارة المسابقة، ورفع الإسماعيلي رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني ليتجدد أمله في المنافسة على لقب الدوري·
لم يسقط الأهلي في المباراة بفضل تألق الإسماعيلي فحسب، وإنما بفعل إجهاد اللاعبين بعد أن خاضوا موسمهم الثالث على التوالي دون فترة راحة سلبية كافية بين كل موسمين متتاليين نظرا لضغط المنافسات بسبب مشاركات الاندية المصرية في البطولات العربية والأفريقية، ومشاركة المنتخب المصري في البطولات الدولية·
حالة متدنية للأحمر
واستغل الإسماعيلي حالة الاجهاد التي يعاني منها الأهلي في هذه المباراة وظهور الشياطين الحمر في حالة يرثى لها بسبب ضغط مباريات الفريق المحلية والافريقية ومشاركتهم في بطولة العالم للأندية التي جرت الشهر الماضي باليابان، ليحقق الفوز على الاهلي·
وحسم الإسماعيلي المباراة تماما في شوطها الاول، حيث تقدم بهدفين سجلهما عبدالله سعيد في الدقيقة التاسعة، ومحمد فضل في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع، ثم أكد محمد فضل لاعب الاهلي السابق فوز فريق الاسماعيلي في الشوط الثاني بهدف ثالث للفريق وثان له في الدقيقة 82 ليوجه إلى الاهلي صدمة هي الاقوى له منذ فترة طويلة·
وثأر الإسماعيلي بهذا الفوز لهزائمه المتتالية في آخر ست مباريات خاضها أمام الاهلي، وكان أبرزها الهزيمة أمامه بالاسماعيلية برباعية الموسم الماضي، ونصف درزن في الاسماعيلية في موسم 2004/،2005 وعانى الاهلي في المباراة من الاجهاد ومن النقص العددي في صفوفه، حيث افتقد مديره الفني البرتغالي مانويل جوزيه لجهود أكثر من نصف عناصره الاساسية بسبب الايقاف أو الاصابات، ويعاني الأهلي منذ فترة طويلة من غياب نجميه محمد بركات والانجولي جيلبرتو للإصابة·
كما غاب بسبب الاصابة كل من صخرة الدفاع وائل جمعة، وصمام الامان في خط وسط الفريق محمد شوقي، وأحمد صديق لاعب الجبهة اليمنى، وزميله في نفس الجبهة إسلام الشاطر بسبب الايقاف بعد طرده في مباراة الفريق السابقة أمام طنطا، ومنذ عودة الاهلي من بطولة العالم باليابان لم يقدم الفريق العروض المنتظرة من صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية في البطولة·
وظهر الفريق بمستوى متواضع أمام منافسه التقليدي الزمالك يوم السبت الماضي، لكنه حسم المباراة لصالحه 2/،1 ثم تراجع مستواه بشكل أكبر أمام طنطا صاحب المركز الاخير في الدوري، وانتهت مباراة الفريقين يوم الاربعاء الماضي بفوز هزيل للأهلي بهدف·
ناقوس خطر
وجاءت المباراة لتدق ناقوس الانذار في أروقة الاهلي الذي استقبلت شباكه ثلاثة أهداف كان من الممكن أن تتضاعف لولا سوء حظ لاعبي الاسماعيلي في بعض الكرات، وتألق حارس المرمى عصام الحضري الذي لا يتحمل مسؤولية أي من الكرات الثلاث التي هزت شباكه، وجاء الشوط الاول حماسيا من الإسماعيلي الذي كان الافضل من جميع الوجوه، سواء في الاستحواذ على الكرة أو السرعة في نقل الهجمات والتمرير المتقن أو استغلال الفرص، كما كانت هجماته المرتدة في غاية الخطورة على الدفاع المهتز للأهلي الذي ظهر في أسوأ حالاته ووضح تأثره بشكل كبير بغياب وائل جمعة·
وعلى عكس المتوقع بدأ جوزيه بتشكيل يعتمد على رأس حربة واحدة صريح هو الانجولي فلافيو، يعاونه من الخلف محمد أبو تريكة، وحسن مصطفى، بينما جلس عماد متعب العائد من الاصابة على مقاعد البدلاء، فافتقد الاهلي أحد أسلحته وعناصر تفوقه ولم يشكل أي خطورة على مرمى الاسماعيلي في بداية المباراة، ورغم الكثافة العددية للأهلي في وسط الملعب بوجود محمد صديق وحسام عاشور خلف أبو تريكة وحسن مصطفى فشل الأهلي في السيطرة على وسط الملعب وترك السيطرة للاسماعيلي (الدراويش) الذين سيطروا تماما على مجريات اللعب في بداية المباراة، وأثارت التمريرات الخاطئة علامات الاستفهام حول أداء الاهلي حامل اللقب وصاحب الارقام القياسية والشعبية الجارفة·
وبدا الإصرار على لاعبي الاسماعيلي لتحقيق الفوز على عكس الاهلي الذي بدا متوترا وقدم أسوأ عروضه منذ فترة طويلة، ومع الضغط المكثف للاسماعيلي جاءت أول فرصة حقيقية إثر عرضية من سيد معوض من ناحية اليسار أمسكها الحضري حارس الاهلي في اللحظة الاخيرة بعدما لمست زميله عماد النحاس، ليبرو الاهلي، وأسفرت الخشونة عن إنذار أحمد فتحي لاعب الاسماعيلي بسبب الخشونة مع محمد صديق·
ولم ينتظر الاسماعيلي طويلا حتى ترجم تفوقه إلى هدف التقدم الذي سجله عبدالله سعيد اثر تمريرة بينية من محمد حمص إلى سيد معوض الذي مررها عرضية لتمر من جميع لاعبي الفريقين داخل منطقة الجزاء، وتصل إلى عبدالله سعيد غير المراقب بمنطقة الجزاء ليسددها مباشرة في الشباك، حاول الاهلي الرد فسدد أبو تريكة ضربة حرة ولكن في يد الحارس محمد صبحي·
وفرض لاعبو الاسماعيلي رقابة لصيقة على مفاتيح لعب الاهلي وخاصة فلافيو وأبو تريكة لاحباط أي محاولة للتعادل، ونجحوا في إحباط أي محاولة للاهلي في وسط الملعب دون تهدد مرمى محمد صبحي، حارس الاسماعيلي·
هجوم أصفر
وواصل الاسماعيلي هجومه المكثف وسدد سيد معوض كرة قوية مرت بجوار الزاوية العليا للمرمى على يمين الحضري، ونال محمد عبدالله إنذارا للخشونة مع أحمد فتحي، ثم أنقذ عماد النحاس الاهلي من هدف آخر مؤكد في الدقيقة 17 اثر تمريرة عرضية من أحمد فتحي أبعدها النحاس قبل محمد فضل·
وواصل الاسماعيلي هجومه كما واصل الأهلي توتره وعرضه الهزيل، وأخرج شريف عبد الفضيل الكرة من أمام أبو تريكة لرمية جانبية، ونجح عمر جمال في خطف الكرة من شادي محمد في الدقيقة 35 وانطلق بها ومررها عرضية في اتجاه محمد فضل، لكن أحمد السيد أخرجها برأسه خارج القائم على يسار الحضري·
تغييرات هجومية ولكن!
ودفع البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للفريق باللاعب عماد متعب بدلا من قناوي لتنشيط الهجوم في الدقيقة 37 وأسفر ضغط الاهلي في الدقائق الاخيرة من الشوط عن ضربة حرة على حدود منطقة الجزاء اثر عرقلة من أحمد فتحي لكنه لم يستغلها، حيث سددها أبو تريكة في الحائط الدفاعي، وأنقذ أحمد فتحي لاعب الاسماعيلي فريقه من فرصة خطيرة عندما أبعد تمريرة أبو تريكة قبل أن تصل لمتعب في الدقيقة ·44
وفاجأ الاسماعيلي نجوم الاهلي بالهدف الثاني اثر تمريرة من عمر جمال من ناحية اليسار إلى محمد فضل الذي قابلها بقدمه لحظة خروج الحضري لتتهادى داخل الشباك في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع·
وجاءت بداية الشوط الثاني حماسية أيضا واستمر تفوق الاسماعيلي وحاول متعب وأبو تريكة تعديل النتيجة دون جدوى، كما تصدى الحضري لانفراد تام من عمر جمال مهاجم الاسماعيلي، وتصدى طارق السعيد لاعب الاهلي الذي لعب في بداية الشوط الثاني بدلا من أحمد السيد لتسديدة أخرى من عمر جمال لينقذ فريقه من هدف مؤكد·
واصل الاسماعيلي محاولاته الهجومية بحثا عن الهدف الثالث وشكلت هجماته خطورة فائقة، بينما كانت معظم هجمات الاهلي دون جدوى باستثناء الكرة العرضية التي أبعدها معتصم سالم في اللحظة القاتلة قبل فلافيو غير المراقب، ودفع جوزيه بمهاجمه أسامة حسني بدلا من فلافيو البعيد تماما عن مستواه في الدقيقة 56 لكن الوضع لم يتغير·
وأطاح شادي محمد مدافع الاهلي بالكرة قبل أن تدخل مرمى فريقه اثر هجمة سريعة للاسماعيلي راوغ على أثرها محمد فضل حارس المرمى الحضري وسددها في اتجاه المرمى فأبعدها شادي بالكاد، وعزز الاسماعيلي هجومه بنزول محمد محسن أبو جريشة في الدقيقة 70 بدلا من عمر جمال، وازداد موقف الأهلي سوءاً في الدقيقة 77 عندما أصيب نجمه محمد أبو تريكة اثر التحام قوي مع أحمد فتحي لاعب الاسماعيلي، وتوقفت المباراة ثلاث دقائق اضطر بعدها الجهاز الطبي بالاهلي لإخراج أبو تريكة من الملعب ومنعه من استكمال المباراة رغم رغبة اللاعب في الاستمرار، وانهمرت دموع أبو تريكة لعدم استكمال المباراة في الوقت الذي هتفت له جميع الجماهير في الملعب بما في ذلك جماهير الاسماعيلي، وتبين بعد الفحص المبدئي الاشتباه في إصابته بارتجاج في المخ·
وتلقى الاهلي صفعة أخرى في الدقيقة 82 عندما استقبلت شباكه الهدف الثالث اثر تمريرة من محمد حمص انفرد على اثرها محمد فضل بالحضري ولعبها من فوقه لحظة خروجه من المرمى في غفلة من دفاع الاهلي· واستمر الإسماعيلي هو الافضل في الدقائق الاخيرة من المباراة وكان بإمكانه تسجيل هدف رابع لولا عدم التوفيق، بينما تصدت العارضة لتسديدة عماد متعب لتحرم الاهلي من هدف حفظ ماء الوجه، وينتهي اللقاء بالهزيمة الثقيلة لحامل اللقب·

اقرأ أيضا

مهاجم ليفربول السابق روبي فاولر مدرباً في أستراليا