الاتحاد

الاقتصادي

اقتصاديـو عُمـان يرحبون بقرار الانسحاب




مسقط - مصطفى المعمري:

رأى خبراء الاقتصاد ورجال الاعمال في سلطنة عمان قرار حكومتهم الانسحاب من الاتحاد النقدي في الوقت الراهن بالقرار الصائب معللين الاسباب بعدم إكتمال العديد من برامج وخطط التطوير الاقتصادي التي مازال الجزء الكبير منها تحت التنفيذ أو الدراسة رغم النجاحات التي تحققت في هذا الجانب ومنها برامج الخطط الخمسية واستكمال البنى الأساسية المتعلقة بالمناطق الصناعية وتحقيق برامج التنويع الاقتصادي للحد من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل الى جانب خفض حجم العجز الذي قدر في موازنة 2007 بـ 400 مليون ريال عماني والتقليل الدين العام والسيطرة على التضخم وهذه من المعايير الأساسية المطلوب استكمالها الى جانب غيرها من الأمور الأخرى التي يرون أنها بحاجة لبعض الوقت حتى يمكن الحكم بجاهزية سلطنة عمان للدخول في هذا المشروع الخليجي الرائد الذي يهدف الى التقريب فيما بين شعوب المنطقة ويعزز من مكانة مجلس التعاون الخليجي السياسية والاقتصادية عالميا مطالبين من دول مجلس التعاون الخمس الجلوس مع السلطنة ومحاولة بحث وجهة نظر السلطنة حول الأسباب التي تحول دون تمكنها من الدخول في الاتحاد النقدي وإيجاد الحلول المناسبة لهذه العقبات·
وأكدو على أن النهضة الاقتصادية التي تشهدها دول المنطقة وما حققته خلال السنوات الماضية من قفزات اقتصادية على المستوى السياحي والمالي والصناعي يؤهلها للقيام بالاتحاد النقدي في الوقت المحدد فهي تمتلك من القدرات والإمكانيات ما يساعدها وأن أغلب الامكانيات والقدرات الاقتصادية لدول المنطقة متقاربة مؤكدين على ان الاقتصاد العماني هو اقتصاد فتي وربما الوقت لم يحن للدخول في هذه المنظومة الاقتصادية التي بدون شك سوف تعود بالنفع والفائدة على أبناء وشعوب المنطقة·
وقال يونس بن سبيل البلوشي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى العماني: قرار الانسحاب الكامل من العملة الخليجية في هذا الوقت قرار سليم للعديد من الاسباب، من بينها عدم جاهزية الدخول في منظومة الاتحاد النقدي كون أن هناك العديد من المعايير والبنود المطلوب تنفيذها لا تتفق مع برامج وخطط الحكومة العمانية لتطبيقها في الوقت الراهن، بالإضافة إلى ان وجود عملة خليجية موحدة يمكن ان يعيق تنفيذ العديد من البرامج الموضوعة كون أن مسألة التحكم في العملة لن يكون متروكا لتصرف الدولة بل هناك شروط ووجهات معنية سوف تتحكم في أي قرار مثلا يتعلق بقرار دولة لاقامة أي مشروع إستثماري او توقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسات ومنظمات عالمية لذلك فان سلطنة عمان مازال امامها برامج تنموية لم تنته من تنفيذها خاصة فيما يتعلق بالمشاريع التنموية·
ورأى البلوشي أن قرار السلطنة الانسحاب من الاتحاد النقدي هو قرار جريء ولكن بكل تأكيد أستند على حقائق ودراسات فالسلطنة كانت دائما سباقة لدعم أي مشروع خليجي ولكن ربما ان صعوبة تطبيق بعض المعايير هو ما حدا بالسلطنة للانسحاب من المشروع· مطلب اقتصادي
من جانبه رأى الدكتور جمعه الغيلاني الباحث الاقتصادي أن الاتحاد النقدي الخليجي سيشكل نقلة نوعية بالنسبة لدول مجلس التعاون وهو مطلب اقتصادي طالما نادى به الكثير من أبناء المنطقة وطموح للوصول للتكامل الاقتصادي بدول المجلس وهناك اليوم الكثير من الخطوات التي اتخذت سواء في المجال السياسي اوالمجال الاقتصادي وقد تبنت سلطنة عمان الكثير من القرارات الاقتصادية والسياسية عمت فوائدها كافة دول المجلس·
واضاف أن قرار سلطنة عمان الانسحاب من الاتحاد النقدي الخليجي كان لاسباب وظروف أعلنت عنها والمتمثلة في المعايير او الشروط المطلوب تنفيذها لقيام الاتحاد وبالتالي فهي تجد نفسها أنها غير قادرة على تطبيق ما جاء فيها كون أن هناك برامج وخططا موضوعة يمكن ان تتأثر في حالة تطبيق ما جاء في بنود الاتحاد لذلك فإن دول المجلس الخمس بإمكانها ان تعالج الصعوبات التي تتوقعها السلطنة خاصة فيما يتعلق بالدين العام والعجز· وقال اذا كانت دول مجلس التعاون يهمها إنضمام السلطنة فيجب ان تفتح جلسة حوار معها بحيث يمكن الوصول لالية يمكن من خلالها وضع برنامج زمني معين لقيام الاتحاد·
فيما يرى علي الراشدي (كاتب اقتصادي) إن الخطوة الأولى التي اتخذتها الدول الخليجية بربط عملاتها بالدولار يواجه الآن اختبارا صعبا نتيجة ضعف سعر الدولار مقابل العملات الرئيسة الأخرى، والذي أدى بطبيعة الحال إلى ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع فاتورة الواردات خاصة من الدول الأوروبية ، وقد أدت المعطيات الجديدة إلى تفكير عدد من الدول الخليجية إلى تقليص مجوداتها من الدولار الأميركي في مقابل عملات أخرى وذلك لإيجاد نوع من التوازن في سلة المدفوعات·

اقرأ أيضا

"استشاري الشارقة" يناقش سياسة الطيران المدني في الإمارة