الاتحاد

الاقتصادي

المزروعي: الانسحاب لن يؤثر على العملة الخليجية

دبي - مصطفى عبدالعظيم:

قلل المدير الرئيسي لشؤون مجموعة بنك الإمارات الدولي سليمان المزروعي من تأثير قرار سلطنة عمان بالانسحاب رسميا من الوحدة النقدية الخليجية، على خطوات إطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها المحدد، وتوقع المزروعي أن تعدل سلطنة عمان عن قرارها في ضوء المستجدات خلال السنوات المقبلة، وربما يحدث ذلك قبل إطلاق العملة، مشيرا الى ان الجهود التي تقوم بها الأمانة العامة لدول المجلس قد تنجح في ذلك·
وقال ''بالرغم من ان قرار سلطنة عمان في هذا الشأن يؤسف له، الا انه يجب التعامل معه بكثير من الحكمة والتروي، لأننا لسنا مثل الاتحاد الأوربي في عدد دوله، فالدول الخليجية صغيرة وتحتاج الى تعاون أوسع وأشمل، ومن الممكن ان يتم الاتفاق على تطبيق تدريجي للعملة الخليجية الموحدة في الدول التى ترغب في الإبقاء على عملتها لفترة معينة، بدلا من قرارات الانسحاب الكامل''·
وفيما اعتبر المزروعي القرار العماني ينطلق من مصلحتهم، الا أنه أكد ضرورة ان تنظر جميع دول مجلس التعاون الخليجي مكتملة للمصلحة العامة، خصوصا فيما يتعلق بمواجهة التكتلات الاقتصادية كمنظومة اليورو والين والدولار، بالإضافة الى جني ثمار هذه الوحدة النقدية معا، والتي تتمثل في إلغاء فروقات العملات بين الدول الأعضاء وفتح الحدود المالية وتسهيل الانتقال بين مواطني دول المجلس وإلغاء الحواجز التجارية، مشيرا إلى أن إيجابية العملة الموحدة تكمن في كونها ستؤدي إلى تكوين ســـــوق خليجية واحدة، مما سيسهل عملية التجارة البينية ويسّرع حركة الرساميل فيما بينها، وسيؤدي هذا بالتالي إلى توسيع السوق بالنسبة إلى كل المنتجين في هذه الدول، مما سيزيد من حجــــم المشاريع الإنتاجية في المنطقة·
واشار المزروعي إلى أنه وبصفة عامة، فإنه في حال تم الوصول إلى العملة الخليجية الموحدة فإن دول المجلس سوف تصبح كتلة اقتصادية ذات ثقل نسبي في العالم، وسوف تتعامل ككتلة واحدة حيال التفاوض على قضاياها مع شركائها الاقتصاديين والتجاريين، الأمر الذي يعني الكثير من القدرة على تنسيق السياسات تجنبا لإهدار الموارد، مع الحصول على شروط سعرية وكمية أفضل، خصوصاً في ظل امتلاك دول المجلس الكثير من المقومات التي تؤهلها نحو الاتحاد النقدي، ومن ثم الاستفادة من ثمار تلك الوحدة النقدية·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية