الاتحاد

الاقتصادي

العطية: أمانة مجلس التعاون لم تُخطَر بانسحاب عمان من الاتحاد النقدي



صالح الحمصي:

نفى معالي عبدالرحمن حمد العطية أمين عام مجلس التعاون تسلم الأمانة العامة للمجلس قرارا لسلطنة عمان بالانسحاب من الاتحاد النقدي الخليجي، وقال العطية ''لم نسمع عن مقولة انسحاب عمان من مشروع الوحدة النقدية الخليجية''، وأضاف العطية أن ما يدور من آراء ووجهات نظر في الوقت الراهن بشأن السعي المشترك للاتحاد النقدي الخليجي هو حق طبيعي مرتبط بظروف كل دولة من الدول الأعضاء·
وأشار الى أن قمة جابر التي عقدت في الرياض في ديسمبر الماضي كلفت لجنة التعاون الاقتصادي والمالي بدول المجلس ولجنة محافظي المصارف المركزية الخليجية بدراسة النواحي الفنية والتنظيمية للعملة الموحدة وصولا إلى تحقيق هذا الهدف وفق البرنامج الزمني الموضوع، معتبرا ما يتم طرحه من آراء على أنه جزء من عمل تلك اللجنة وقال ''ما نفهمه مما يطرح من آراء هو جزء مما وجهت آلية القمة الخليجية الأخيرة''· وأكد العطية ثقته بحرص سلطنة عمان على إنجاح العمل الخليجي المشترك في كافة مناحي العمل المشترك مع إعطاء مرونة في التعامل مع ظروف كل دولة من الدول الأعضاء·
وقالت مصادر خليجية إن إعلان سلطنة عمان عدم الدخول في الاتحاد النقدي الخليجي ليس نهائيا، إلا أن هناك ظروفا خاصة تختلف من دولة إلى أخرى، وهو ما قد يدفع دول المجلس الى التخلي عن البرنامج الزمني الموضوع والذي تم تحديـــــده بالعــــــام 2010 كموعد لإعلان الوحدة النقدية·
واعتبرت المصادر الخليجية التحفظات على البرنامج الزمني أو على الجوانب الفنية المتصلة بالعملة الخليجية الموحدة لدليل صحي وايجابي وليس تعبيرا عن عدم قناعة بالفكرة، وكان وزير الاقتصاد العماني أحمد بن عبدالنبي مكي قد أعلن أمس الأول إن سلطنة عمان أبلغت الدول الأعضاء في مجلس التعاون عن انسحابها الكامل من مشروع الاتحاد النقدي الخليجي إلى أجل غير مسمى، مؤكدا أن هذا القرار جاء بعد دراسات حول مدى جاهزية السلطنة في الفترة الحالية للانضمام إلى جانب دول مجلس التعاون الأخرى في الوقت الذي تم تحديده (بحلول العام 2010)·
وكان محافظو البنوك المركزية ومؤسسات النقد الخليجية قد أكدوا أكثر من مرة جاهزية دولهم من الناحية الفنية لإطلاق عملتها الموحدة في موعدها المحدد في العام ·2010 وفي وقت سابق أعلنت دول التعاون الانتهاء من الاتفاق على معايير الأداء الاقتصادي المشتركة ، بالإضافة الى الأمور المتعلقة بتنسيق نظم الرقابة بين دول المجلس·
واتفقت دول التعاون على إنشاء احتياطي لدعم العملة الخليجية الموحدة يعادل قيمة واردات كل دولة من دول المجلس لمدة أربعة شهور· ودارت أفكار حول إمكانية إدارة هذا الاحتياطي في الدولة نفسها بدرجة عالية من الشفافية أو من خلال محفظة خارجية·
وكانت البنوك المركزية الخليجية اتفقت على صيغة لحساب أسعار الفائدة وان لا يتجاوز العجز في الموازنة العامة 3% من الناتج المحلي الإجمالي كما لا يجوز أن يتجاوز الدين العام 60% من الناتج المحلي الإجمالي· ويرى محللون وخبراء معنيون بالشأن الخليجي أن خطط دول مجلس التعاون لإقامة اتحاد نقدي يحتاج الى دفعة سياسية لتنتقل الى المرحلة التالية، فيما تتابع تلك الدول عن كثب مشاكل أوروبا مع حدود عجز الميزانية بعدما صمم خطة وحدته النقدية على نموذج منطقة اليورو·وتحتاج موضوعات مثل شكل بنك مركزي خليجي وصياغته وموقعه وتصميم عملة الى مفاوضات حساسة قد تطول لكنها ستكلل بالنجاح على أغلب التوقعات·

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً