الاتحاد

الاقتصادي

ردود فعل متباينة حول انسحاب سلطنة عمان من العملة الخليجية الموحدة



ردود أفعال متباينة شهدتها منطقة الخليج أمس إثر إعلان سلطنة عمان عن انسحابها الكامل من مشروع العملة الخليجية الموحدة والذي كان كما أجمع المسؤولون والخبراء المعنيون بالشأن الخليجي مفاجأة ليس في سلطنة عمان وحدها ولكن على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة وأنه جاء في الوقت الذي كانت فيه دول المجلس تتهيأ لاستكمال الاجراءات المتعلقة بالاتحاد النقدي الذي كان من المقرر العمل به بحلول عام 2010 حيث تم عقد العديد من الاجتماعات واللقاءات لاستكمال كافة البنود والمعايير المطلوبة لتحقيق قيام الاتحاد النقدي الخليجي·
وكان أحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد العماني المشرف على وزارة المالية قد أجل الانسحاب الكامل من مشروع الانضمام للاتحاد النقدي الخليجي لاجل غير مسمى، مؤكدا ان هذا القرار جاء بعد دراسات حول مدى جاهزية السلطنة في الفترة الحالية للانضمام الى جانب دول مجلس التعاون الاخرى في الوقت الذي تم تحديده وهو بحلول العام ·2010
وأضاف أن عمان كانت دائما حريصة على دعم أي مشروع خليجي يعود بالنفع والفائدة على أبناء وشعوب المنطقة، إلا أنها رأت ان هناك بعض القيود التي تفرضها المعايير الموضوعة لقيام الاتحاد النقدي ومنها ما يتعلق بالتضخم والعجز والدين العام، وقال ''وجدنا ان هذه المعايير في النهاية تقيد القرار الاقتصادي في عمان ونحن لا نريد ذلك في الوقت الراهن''· وكانت عمان قد أبلغت الدول الاعضاء في مجلس التعاون انها ارجأت الانضمام للاتحاد النقدي ولم تحدد الوقت لكنها أكدت أمس الاول انسحابها الكامل وعدم وجود نية للانضمام ولو بعد حين·
ويرى مؤيدو العملة الخليجية الموحدة أنها ستقلل كثيراً من تكلفة الواردات سواء من دول الاتحاد الأوروبي أو من الدول الأخرى، حيث ستوفر العملة الموحدة دفعة قوية للاقتصادات الخليجية مجتمعة، مما يحسن من موقف كل من المستوردين والمصدرين الخليجيين في الأسواق الخارجية، إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية· أما على صعيد المنطقة فستسهم العملة الموحدة بسهولة وحرية انتقال رؤوس الأموال ما بين دول المجلس مما ينجم عنه زيادة الناتج الوطني لدول المجلس وخفض معدلات البطالة والتضخم، وبالتالي رفع المستوى المعيشي لمواطني دول المجلس· وإذا ما أخذنا في الاعتبار ارتباط العملات الخليجية بالدولار، فان ذلك يعطي مؤشراً إيجابياً على سهولة ومرونة الانتقال نحو مرحلة التطبيق العملي·

اقرأ أيضا

أسعار النفط تواصل خسائرها بفعل بيانات الصين الضعيفة