الاتحاد

الاقتصادي

بورصة لندن للمعادن تخطط لمضاعفة تداولاتها


إعداد - أيمن جمعة:

كشفت بورصة لندن للمعادن النقاب عن استراتيجية طموح لمضاعفة حجم تداولاتها خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وذلك في إطار استعداداتها لتعزيز مكانتها التنافسية على مستوى العالم· وقال مارتن ابوت الرئيس التنفيذي للبورصة إن الاستراتيجية تقوم على عدة محاور أهمها تقديم ساحة للتعاملات خارج السوق الرسمية، وتوسيع نطاق العمليات الرئيسية للسوق لتشمل الصلب·
وشدد ابوت على ان البورصة تخطط وهي تقوم بهذه التوسعات، للحفاظ على استقلاليتها وذلك رغم موجة الاندماجات والاستحواذات التي تجتاح البورصات العالمية حاليا· ومضى يقول ''بورصة لندن للمعادن ليست معروضة للبيع·· كما انه لم يظهر احد يريد شراءها·· أضف إلى ذلك انه لا توجد أية نوايا لطرح أسهم البورصة في اكتتاب عام أولي·''
وتشير صحيفة ''فاينانشال تايمز'' في تقرير إلى أن بورصة لندن للمعادن تتوقع مخاطر تنافسية متزايدة من قبل بورصات أخرى تحاول توسيع أنشطتها وزيادة أرباحها·· وعلى سبيل المثال فان بورصة نيويورك التجارية قررت مؤخرا المضي قدما في مشروع من شأنه أن ينتزع قسما من حصة السوق التي تسيطر عليها بورصة لندن للمعادن، وذلك من خلال إطلاق عقود صغيرة يتم تحديد سعرها بالمقارنة مع أسعار بورصة لندن· كما تشمل تلك القائمة من التحديات خطط الاندماج الحالية بين بورصة شيكاجو التجارية ومجلس شيكاجو للتجارة·
ويقول ابوت: ''يجب أن يكون واضحا للجميع انه لا يوجد منافس لنا، وذلك عندما نتحدث عن المعادن الأساسية لكن يجب في الوقت نفسه أن نفترض أن هناك شخصا ما في مكان ما يفكر في الاستحواذ على مكانتنا·'' وفي إطار هذه الاستراتيجية فان بورصة لندن للمعادن تريد رفع حجم تداولاتها الى 170 مليون لوت بعدما سجلت رقما قياسيا في 2006 بتداول ما يتراوح بين 80 مليونا و85 مليون لوت، ارتفاعا من 78 مليون لوت في ·2005 وتختلف أحجام اللوت اعتمادا على المعادن التي يتم تداولها لكن اللوتات المستخدمة مع الألمنيوم والنحاس، وهما المعدنان الأنشط تداولا، تكون بحجم 25 طنا· ورغم هذه القفزة الضخمة في حجم التداولات، فقد شدد أبوت على أن الهدف الخاص بمضاعفة حجم التداولات هو هدف واقعي ويمكن تحقيقه حتى ولو تراجعت الطفرة الحالية في سوق المعادن·
وتعكف بورصة لندن للمعادن حاليا على تطوير ساحة تداولات خارج السوق الرسمية، وذلك لرفع حصتها من التعاملات التجارية الثنائية التي لا تتم عبر السوق· ومن المتوقع ان تبدأ هذه الساحة العمل في النصف الثاني من العام· ويشير ابوت الى أن المعادن ذات التداولات الضعيفة مثل الكوبالت والتي لا تتوفر لها السيولة الكافية لادراجها في عقود اجلة دائمة، يمكن تداولها في تلك الساحة· وتابع قائلا: ''بعض البورصات شهدت نشاطا قويا للتداولات خارج السوق الرسمية، بشكل جعلها تفوق أنشطتها الرئيسية وذلك خلال ثلاث أو أربع سنوات·'' وتشير ''فاينانشال تايمز'' الى ان تأسيس هذه السوق الثانوية سيخفف بعض هواجس السلطات التنظيمية التي تريد شفافية اكبر في السوق· وتضيف: ''العامل الثاني في استراتيجية بورصة لندن للمعادن يتمثل في اطلاق عدة عقود آجلة للصلب· وتعمل البورصة حاليا مع شركة ''بلاتس'' لمعلومات الطاقة من أجل وضع مستويات الاسعار التي يمكن استخدامها كأساس للتعامل في مثل هذه العقود·''

اقرأ أيضا