أكد فريق بني ياس جدارته و«علو كعبه» على دبي، خلال لقاءات الفريقين، منذ بداية عهد الاحتراف في الكرة الإماراتية، حيث نجح «السماوي» أمس الأول في أن يحقق الانتصار السابع على «الأسود»، حيث سبق له أن فاز في المواجهات الست السابقة بدوري المحترفين، ومع إطلالة دوري الخليج العربي، يعلن الفريق تفوقه للمرة السابعة، بعد مباراة سارت على الوتيرة التي يريدها الفريق الفائز من البداية للنهاية، ونجحت «الخلطة اللاتينية» الجديدة في صفوف «السماوي» والمكونة من الأرجنتيني لويس كارلوس فارينا والتشيلي كارلوس مونوز والبرازيلي مارسيلو بيريرا في تقديم الصورة اللامعة لـ «السماوي»، بعد عرض جيد لهذا «الثالوث»، والذي وضع بصمته سواء بالأداء الجيد، أو من خلال التهديف، حيث سجل كل لاعب هدفاً في اللقاء. والطريف دائماً في مباريات الفريقين منذ انطلاق الاحتراف بملاعبنا أن لقاء الدور الأول يكون على ستاد دبي بالعوير، والأطرف في الوقت نفسه أن نتيجة المباراة مساء أمس الأول 4 - 1، هي سيناريو للقاء الفريقين على الملعب نفسه في موسم 2010 - 2011، وخلال 7 مباريات استطاع «السماوي» أن يهز «شباك الأسود» 22 مرة بواقع 3 أهداف، وجزء من الهدف في المباراة الواحدة، وهي نسبة عالية بكل المقاييس، وتؤكد التفوق الميداني لهجوم بني ياس على دفاعات دبي. تعامل مدرب بني ياس الأوروجوياني جورج أورسمان دا سيلفا مع المباراة بمنتهى القوة والذكاء من البداية للنهاية، ولم يتهاون مع «الأسود» حتى عندما تفوق بثلاثية، حيث ظل «السماوي» على ثباته الدفاعي، والحفاظ على تأمين مرماه بواحد من العناصر القوية في الخط الخلفي، والذي نجح باقتدار في اللقاء وهو العُماني عبدالسلام بن عامر. وأهم ما ميز بني ياس في اللقاء، هو الفارق الكبير في المهارات الفنية بين هجومه مع دفاعات دبي، والتي لم تنجح في التعامل، أو إيقاف خطورة الثلاثي اللاتيني، والذي فعل كل شيء في المباراة من تهديف ومراوغات، حتى نجحوا في العودة إلى «ملعب النار» بنقاط المباراة كاملة، والوصول إلى النقطة السابعة، واحتلال «الوصافة»، مع انتهاء مباريات الجولة الثالثة. عبر جورج أورسمان داسيلفا مدرب بني ياس عن سعادته، ليس بنقاط المباراة والفوز كبير فقط، بل بما قدمه اللاعبون على أرض الملعب، حيث قال: «إن أداء لاعبي بني ياس كان متزناً طوال الـ 90 دقيقة، وحققنا ما نريده من المباراة من نتيجة جيدة مع أداء جيد، رغم أننا واجهنا خصماً عنيداً وقوياً في الوقت نفسه، خاصة أن دبي دخل المباراة بمعنويات الانتصار السابق على الإمارات، ونحن دخلناها بنقطة التعادل مع الظفرة». وأضاف: «لعبنا بعقلية الفوز من خلال استخدام الذكاء في التعامل مع المنافس طوال المباراة، ولم نتهور في الهجوم، أو في الدفاع، بقدر التوازن الكبير في الجانبين، وهو ما جعلنا نحقق الأهداف الأربعة، والتي جاءت في نفس الوقت مقترنة بالأداء الجميل، وشعرت بعض الوقت، خاصة في الشوط الثاني بخطورة وقوة المنافس، بعد التغييرات المتنوعة التي تمت في صفوفه، وهاجمنا من مناطق مختلفة بأرض الملعب، ولكن نجحنا في التعامل مع هذه المتغيرات بالطريقة التي تخدم مصالحنا في النهاية». وقال المدرب الأوروجوياني: «قمنا بعمل تقارب كبير بين خطوط الفريق في أرض الملعب، وهو ما أثمر تأكيد الانتصار من خلال الهدف الرابع». وبسؤال المدرب عن طموحه، بعد احتلاله «الوصافة»، في ظل النتائج الأخرى التي حدثت في الجولة رد بقوله: «علينا العمل بمنتهى القوة والتركيز، ونتعامل مع كل مباراة على حدة، دون النظر إلى نتائج الفرق الأخرى، وأنا سعيد بالطبع كون فريقي يحتل المركز الثاني، لكن يجب أن نعلم أن مشوار البطولة ما زال طويلاً، وهناك الكثير من الجولات التي يجب الحذر منها بشكل كامل، وعلينا عدم التراجع بأي صورة من الصور». وعن الأضرار التي قد تقع من جراء توقف دوري الخليج العربي، قال مدرب بني ياس: «لن يتوقف فريقي بالكامل عن المباريات، حيث سنلعب في بطولة كأس المحترفين، ورغم غياب بعض اللاعبين الدوليين وسفر العُماني عبدالسلام بن عامر للانضمام لمنتخب بلاده، لكن ينتظرنا عمل مكثف وسنقوم بتهيئة وتجهيز العناصر الأخرى من اللاعبين». وعن البرازيلي الجديد مارسيلو بيريرا يقول المدرب: «انضم للفريق منذ 6 أيام فقط، وهو من الكفاءات الجيدة، ونجح في الانسجام بشكل كبير مع العناصر الإدارية والفنية واللاعبين، وما زال يحتاج إلى مزيد من الاندماج الكامل مع كل هذه العناصر المحيطة به في أرض الملعب وخارجه، خاصة أنه يلعب في بطولة تختلف كثيراً عما كان عليه في السابق وأجواء أيضاً بها الكثير من الاختلاف، ولكنه عندما يسجل في أول ظهور له فهذه موهبة جيدة ويملك إمكانات عالية في الوقت نفسه». بصمة مارسلينهو في 21 دقيقة دبي (الاتحاد) ــ نجح البرازيلي الجديد مارسلينهو بيريرا في أن يضع بصمته في أول 21 دقيقة شارك فيها بصفوف «السماوي»، حيث سجل هدفاً من الأربعة التي انتهت لمصلحة بني ياس، وكانت آخر مباراة سجل فيها مارسيلو بصفوف فريق كسانثي اليوناني يوم 14 من أبريل الماضي في لقاء فريقه السابق مع بانيونيوس أثينا والتي انتهت وقتها بالتعادل 3- 3، ومنذ ذلك التاريخ واللاعب متوقف عن هز الشباك، ولكنه على ملعب العوير استعاد النغمة من جديد وهو ما جعل مدربه الأوروجوياني جورج داسيلفا يؤكد أنه موهبة جيدة وسوف يزداد تألقاً مع المباريات. جمال عبدالله: خرجنا من دائرة التركيز دبي (الاتحاد)- ظهرت علامات الغضب على حارس «الأسود»، جمال عبدالله، والذي اهتزت شباكه 4 مرات، مما جعله يشعر بالقلق من حائط الصد الدفاعي أمامه، وقال: «افتقدنا التركيز خلال معظم فترات المباراة، وبالتالي ولدت العديد من الأخطاء الدفاعية التي أجاد الفريق المنافس استغلالها وتسجيل أهدافه الأربعة». أكد جمال عبدالله أن الفريق الذي لا يسجل لابد أن يخسر، وسنحت لنا العديد من الفرص، خاصة في الشوط الأول، ولم يوفق المهاجمون في استغلالها، نتيجة لعدم التركيز، وأن الفريق في حاجة إلى مزيد من التكاتف، والسعي لتدارك سلبيات المباريات الثلاث، من أجل تحقيق الانطلاقة المرجوة». ابن عامر: مسؤولية مضاعفة لمواصلة الانتصارات دبي (الاتحاد) ــ عمت الفرحة لاعبي بني ياس، بعد الفوز العريض على دبي، حيث نجح الفريق بالفعل في استعادة نغمة الفوز من جديد، وعبر العُماني عبد السلام بن عامر عن سعادته بتحقيق الفوز، والتقدم إلى المركز الثاني في ترتيب فرق دوري الخليج العربي لكرة القدم. وقال: «نستحق تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، والتقدم خطوة مهمة في الترتيب، وهذا يحملنا مزيداً من المسؤولية خلال المرحلة المقبلة لمواصلة الانتصارات، والمنافسة على القمة، على الرغم من قوة المباريات وسخونة المنافسات التي تتطلب جهداً كبيراً وتركيزاً أكبر في جميع اللاعبين». وأضاف: «فترة التوقف لن تؤثر علينا بشكل عام، حيث يجب أن نستفيد من خلالها في علاج الأخطاء التي وقعنا فيها خلال الجولات الثلاث التي أقيمت في المسابقة حتى الآن». نواف مبارك: سباق اللقب «ثلاثي» دبي (الاتحاد) ــ عبر نواف مبارك لاعب بني ياس عن سعادته بتحقيق الفوز، وقال: «إنه هو محصلة طبيعية نتيجة للمهارات العالية للاعبين، والرغبة في تحقيق الفوز والمنافسة على القمة التي يسعى لها الفريق». ورغم اعتراف نواف مبارك بأن المنافسة ستكون ثلاثية، لكنه رفض ذكر الثلاثي الذي سوف ينافس على البطولة وقال أيضاً: «المشوار لا يزال طويلاً، والمنافسة تحتاج لمزيد من العمل والاجتهاد، والتركيز خاصة مع قوة المباريات وسخونة المنافسات التي تشهد العديد من المفاجآت، ما يستدعي التركيز وحسن استغلال للفرص التي تتاح خلال زمن المباريات».