الاتحاد

الإمارات

وفاء الحمادي: أحب التعامل مع البعد الثالث في اللوحة التراثية




حوار - سلمان كاصد:

طموحها لا ينضب واهتماماتها متعددة بين الفن التشكيلي والتصميم ونجاحها كمهندسة معمارية، صممت شعار الهوية لهيئة الإمارات للهوية عام 2005 واعتنت بتوثيق الاثر التراثي عبر أعمالها الفنية برؤيا حنينية للماضي مما يجعل ذلك الماضي يبدو قريباً· اشتركت بمعارض جماعية مع فنانين مهمين ولفتت لوحاتها الانتباه كونها تحمل مسحة شفيفة متوزعة بين اللون والموضوعة·· ''الاتحاد'' التقتها بمناسبة مشاركتها في معرض ''حوار لوني'' الذي أقيم مؤخراً في فندق قصر الإمارات بأبوظبي بالتعاون بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ورواق البلقاء للفنون الاردني وكان الحوار التالي:
ü كيف نفهم تجربتك في الفن التشكيلي؟
üü بدأت تجربتي الفنية كبداية أي فنان، متذوقة وهاوية للفن والرسم منذ الصغر، مما دفعني لدراسة الهندسة المعمارية والديكور الداخلي، وبعد الانتهاء من الدراسة الجامعية أخذت الوقت الكافي في تطوير نفسي بحضور الدورات والمعارض والتعرف على أعمال الفنانين ومحاولة تقليد الأساليب، واختياري لمواضيع مختلفة كالرسم المجرد ورسم الطبيعة، فكانت لي هناك أعمال متناثرة إلى أن وصلت إلى الأسلوب الذي بدأ يميز أعمالي والذي أجد نفسي فيه الآن من خلال لوحاتي، وقد استفدت من هذه التجربة وحاولت أن أنقلها بتدريس الفن التشكيلي للمبتدئين، وقد كانت تجربة ناجحة، وكأي فنان يسعى إلى التميز فما زلت أطور نفسي من خلال حضور الدورات المتقدمة في الفن التشكيلي بالدولة وخارجها ومتابعة المعارض المحلية والخارجية للفنون بأنواعها وتأثيرها على الفن التشكيلي·
ü بمن تأثرت ؟
üü أنا على إطلاع مستمر على أعمال الفنانين ومدارس الفن التشكيلي، وفي الفترة الحالية أعيش مع الفن الواقعي والكلاسيكي وأطور نفسي وما زلت أبحث عن الأسلوب أو الطابع الخاص الذي يميزني بحيث أطمح أن أصبح سفيرة لبلادي في مجال الفن التشكيلي·
ü ما الذي يميز لوحاتك؟
üü صعب الحديث عن لوحاتي، ولكنني أحاول أن أجد الإجابة من خلال الآخرين، والذين يصفون أعمالي بأنها تجيد لغة الألوان والظلال، حيث تضفى عليها البعد الثالث، كما يرى البعض بأن كل أعمالي مليئة بالتفاصيل الدقيقة، حيث أعبر عن تلك التفاصيل من خلال ضربات اللون في زوايا معينة من اللوحة وبما يتماشى مع الروح العامة للعمل الفني·
خطى بطيئة
ü كيف ترين الحركة التشكيلية في الإمارات ؟ وأي المراحل التي مرت بها أقرب إلى أسلوبك ؟
üü الحركة الفنية التشكيلية في الإمارات تمشي بخطى بطيئة وتحتاج إلى اهتمام أكثر وبالذات أننا في بلد يهتم بالثقافة والعلم في كل المجالات والفن التشكيلي هو أحد المجالات الذي ما زال في بداياته، فنأمل قريباً أن نجد المعاهد والجامعات المتخصصة وأن نرى مدارس للفن التشكيلي، وأن يكون هناك مزيد من محترفي الفن والمزيد من الملتقيات الفنية، وأن تستضيف الدولة المعارض الفنية العالمية، فالحركة الفنية التشكيلية تحتاج إلى جهود مضنية، وأنا على ثقة أن الأجهزة والهيئات القائمة على رعاية الفنون تضع تطوير الفن التشكيلي على أولويات جدول اهتمامها حيث إن شغلهم الشاغل النهضة بالحركة الفنية التشكيلية بالدولة·
في المرحلة الحالية تم تصنيفي من قبل محترفي وعشاق الفن كفنانة واقعية، ومن المعلوم أن الفنان مرآة للمحيط والظروف ويتشكل بتغير المكان والظروف حيث أطمح أن أخوض مزيداً من المراحل في ظل التغيرات العظيمة لدولتنا الفتية·
اللوحة التراثية
ü أي العناصر الديناميكية التي تشتغلين عليها أقرب إلى تنفيذك للوحة التراثية ؟
üü أحب التعامل مع البعد الثالث باللوحات التراثية، وإعطاء روح وإحساس للعمل من خلال توظيف الظل والنور، أحاول أن أنقل للمشاهد إحساسي بالتاريخ، فتجد نفسك واقفاً أمام العمل وأنت في حوار مع التاريخ ·
ü لا تخلو أغلب الأعمال التشكيلية هنا من التنويع على شكل الفرس أو الصحراء ·· أليس الواقع غنياً وبإمكانه أن يسحب الفنان التشكيلي إليه ؟
üü نعم الواقع غني بإمكانيات كبيرة، وقد تناوله العديد من الفنانين، ولكن يميل الفنان العربي عادة إلى تناول موضوع الفرس والصحراء، وذلك لتأثره بالبيئة التي يعيش بها، والفرس من المواضيع الجميلة والصعبة في نفس الوقت، فليس كل فنان يستطيع أن يتناول الفرس ويتقن رسمها بنسب الجمال الصحيحة، ولكن يظل الواقع غنياً بالمفردات الجمالية بما يحتويه من تاريخ وعادات وتقاليد وثقافة الشعوب والحياة اليومية، وقد تناوله العديد من الفنانين كل من خلال رؤياه وليس بالشرط أن يكون قد عبر عنه بالموضوع الحرفي بالتحديد·· فكل فنان قد يتناول الموضوع نفسه ولكن بطريقته الخاصة·
شاعرية اللوحة
ü أين تكمن شاعرية اللوحة لديك·· في زاوية النظر أم في اللون أم في الموضوعة أم التحكم في الضوء ؟
üü أرى أن شاعرية اللوحة تكمن في التنافس والتكامل بين العناصر الأربعة، ولكن قد تجد فناناً ينقلك إلى قمة الشاعرية والإحساس بالألوان فقط، وآخر في اختياره للموضوع، فهي من وجهة نظري تعتمد على إبداع الفنان وأسلوبه في التعبير عن الشاعرية والرومانسية في العمل الفني والرسالة التي يريد أن ينقلها للآخرين·
ü إذا كان الفنان التشكيلي الرجل تلهمه المرأة فمن يلهم الفنانة التشكيلية ؟
üü إذا كان الفنان التشكيلي تلهمه المرأة، فلأنها هي الأم والأخت والزوجة والابنة، أما المرأة فتلهمها أحاسيسها ومشاعرهاتجاه الآخرين سواء الرجل أو المرأة، وقد يلهمها المكان أو الزمان أو الحالة النفسية، الطموح، الأمل، الألم، السعادة، العادات والتقاليد، التاريخ، البيئة، كل هذه عوامل ملهمة للمرأة، وقد تناولتها وعبرت عنها الفنانة التشكيلية في أعمالها·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم