الاتحاد

الإمارات

صدور المجلد الأول لآثار البحايص في الشارقة



الشارقة ـ إبراهيم الملا:

عقدت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة صباح أمس مؤتمراً صحافياً بمناسبة صدور المجلد الأول المتعلق بالمكتشفات الأثرية الجديدة في منطقة ''البحايص'' التابعة لإمارة الشارقة، وحمل المجلد عنوان ''المدافن التذكارية والبقايا البشرية في جبل البحايص، وحضر المؤتمر كل من الدكتور صباح جاسم مسؤول التنقيبات الآثارية المحلية، والدكتور ''هانز بيتر أوبرمان'' و''مارجريت أوبرمان'' من جامعة توبنجن الألمانية التي تمثل البعثة الآثارية المشرفة على التنقيبات في جبل البحايص والمناطق القريبة منه·
وأشار أسامة مرة المسؤول الإعلامي بالدائرة في مستهل تقديمه للمؤتمر الصحفي إلى أن هذا المجلد الصادر من إدارة الآثار بدائرة الثقافة والإعلام يمثل قيمة علمية مهمة ويتوج لجهود كبيرة في مجال التنقيب المحلي، وهو جزء من سلسلة مجلدات لاحقة تؤكد على حرص ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتوثيق ونشر المعلومات الآثارية بما تمثله من أهمية تاريخية متعلقة بفترات مجهولة من تاريخ المكان·
وأوضح الدكتور صباح جاسم أن هذا الكتاب يمثل خلاصة العمل الذي امتد لعشر سنوات متواصلة بدأت في العام 1996 وانتهت في العام 2005 من التنقيب ونتائج المكتشفات في منطقة البحايص، وكانت الحصيلة الهائلة من المعلومات والدلائل واللقى الآثارية لعصور ما قبل التاريخ كفيلة بتغطية أربع مجلدات دفعة واحدة بحيث يركز كل مجلد معين من المواضيع العلمية والآثارية·
وقال الدكتور صباح: إن هذا المجلد الأول يتناول المدافن الأثرية وطرق وتقاليد الدفن في ذلك الزمن الغابر، وما رافقها من هدايا وتذكارات صاحبت الموتى في رحلتهم إلى العالم الآخر، وأعدت دراسة مفصلة عن مضامين ودلالات هذه العادات والطقوس الدفنية، وما تعكسه من عقائد دينية كان يعتنقها القوم آنذاك، كما ضم المجلد الأول دراسة تفصيلية شاملة عن جميع المخلفات والبقايا العظمية التي تمثل الهياكل البشرية التي تم دفنها بالموقع ووصل عددها لحد الآن 1000 هيكل عظمي، وما زال هناك المزيد من الهياكل المقبورة تحت الأرض، وقد ارتأت بعثتنا عدم الكشف عن كل محتويات الموقع وذلك حتى تتاح الفرصة للأجيال القادمة من الآثاريين المحليين للتنقيب والتعرف عليها·
وأضاف الدكتور صباح: أن مكتشفات جبل البحايص وخاصة في موقع البحايص 18 كشفت عن طبيعة الحياة اليومية ونشاطات الإنسان في تلك المنطقة، وكفاحه للسيطرة على البيئة القاسية السائدة آنذاك، وسيجد القارئ سردا مفصلا وممتعا ومدعوما بالصور حول حيثيات وملابسات تلك الفترة التي تعود إلى سبعة آلاف سنة من الآن''، أما المجلد الثاني فسيكشف الكتاب عن الصناعات السائدة في فترة العصر الحجري الحديث والتي تمثلت في الأواني والأدوات المصنوعة من حجر الصوان وأحجار أخرى، وسيكون موضوع البيئة والظروف المناخية وموارد المياه هو محور المجلد الثالث، وسيحتوي المجلد الرابع على تقييم شامل لجميع المخلفات الأثرية والأنثروبولوجية وإعطاء صورة شاملة لطبيعة الحياة في تلك الفترة''
وأشاد الدكتور صباح بدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي تكفل بمصاريف ومتطلبات نشر وتوزيع هذا الكتاب وقام بتقديمه شخصيا وأشاد من خلاله بالجهود الآثارية التي تبذلها البعثات المحلية والأجنبية في الكشف عن مراحل تاريخية مهمة ومفقودة في المكان·
معرض الكتاب
ومن جانب آخر عقدت الدائرة مؤتمرا صحفيا لاحقا تحدث فيه الدكتور يوسف عايدابي المنسق العام لمعرض الكتاب حول تقييم الدائرة للدورة الخامسة والعشرين، وأشار الدكتور عايدابي من خلال هذا المؤتمر إلى أن الدائرة لم تشأ الاحتفال باليوبيل الفضي للمعرض حيث إن تجويد العمل هو مظهر لاحتفال حقيقي وضمني وفاعل بغض النظر عن الشكليات المصاحبة للاحتفال الظاهري· وأشار عايدابي إلى أن المعرض سار على نهج الشفافية التي رسخ لها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عندما كان على رأس وزارة الإعلام والثقافة فيما يتعلق بفتح المنافذ الرقابية والإعلاء من شأن الكتاب بغض النظر عن اختلاف الأفكار، ولم يتم اللجوء للمنع والمصادرة إلا في أضيق الحدود المتماسة مع مسائل أخرى تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وتصاريح الطباعة وغيرها من المسائل الإجرائية·
وأضاف الدكتور عايدابي إلى أن تحديد مواعيد المعرض في السنوات المقبلة سيراعي ظروف المعارض الأخرى في المنطقة من خلال لقاء تنسيقي سيتم تنظيمه قريبا في الشارقة·
وحول البرنامج المهني والكتاب الإلكتروني أكد ''عايدابي'' على ظهور دعوة لقيام اتحاد عربي للناشرين الإلكترونيين، ولاقت هذه الدعوة ترحيبا من حاكم الشارقة، وذلك للتواصل مع المهتمين بجوانب النشر والكتابة في فضاء الإنترنت، وستكون الشارقة هي المقر المتوقع لهذا الاتحاد الجديد·

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي