الاتحاد

الإمارات

جمعية الإمارات للغوص تصدر كتاباً حول صيد اللؤلؤ بمنطقة الخليج



دبي - الاتحاد: أصدرت جمعية الإمارات للغوص بالتعاون مع شركة دبي للعقارات كتاباً يضم 140 صفحة حول التراث التقليدي لصيد اللؤلؤ في منطقة الخليج، يرصد أهم الملامح التي مرت بها صناعة اللؤلؤ، ويسلط الضوء على مرحلة هامة من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بشكل عام·
يتضمن الكتاب العديد من المقابلات واللقاءات المدعومة بمجموعة من الصور النادرة مع قدامى الغواصين وصيادي اللؤلؤ من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، الذين يتحدثون حول تجاربهم في الغوص واستخراج اللؤلؤ من مياه الخليج· وقام بجمع المعلومات التي يتضمنها الكتاب جمعة بن ثالث منسق التراث في جمعية الإمارات للغوص·
وقال عيسى الغرير، نائب رئيس جمعية الإمارات للغوص: ''شكلت عمليات الغوص لاستخراج اللؤلؤ إحدى أهم المحركات الاقتصادية في منطقة الخليج قبل الطفرة النفطية· وعلى الرغم من المخاطر التي كانت تواجه الغواصين خلال عملهم لاستخراج اللؤلؤ من قاع الخليج، إلا أن المردود المجزي لهذا العمل كان جديراً بالمخاطرة، خاصة وأن دخل صناعة اللؤلؤ كان يمثل مورداً حقيقياً للعديد من العائلات في دبي والإمارات· ونتطلع أن يسلط الكتاب المزيد من الضوء على مرحلة مهمة للغاية من تاريخ المنطقة''·
وقد كانت قطع اللؤلؤ المستخرجة من مياه الخليج، على مدى مئات السنين، الأجود على مستوى العالم· وقد شكلت صناعة اللؤلؤ فيما مضى الدخل الوحيد تقريباً للسكان في دولة الإمارات· ومع ازدياد الطلب على اللؤلؤ الخليجي، لجأت العديد من العائلات للاستقرار في القرى الساحلية على الخليج، مما أدى إلى ازدهار هذه القرى تدريجياً وتحولها إلى مدن عامرة مثل أبوظبي ودبي، والتي أصبح لها أهمية كبيرة وتأثير واسع على باقي مناطق الدولة·
بدوره قال هاشم الدبل، رئيس شركة دبي للعقارات: ''يمثل صيد اللؤلؤ جزءاً حيوياً من تراث الإمارات، ولا شك أن هيئات مثل جمعية الإمارات للغوص تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الثقافة والتراث الوطني، حيث توفر مبادراتها فرصاً واسعة ليس فقط لأبناء الدولة، وإنما أيضاً للزوار والسياح للاطلاع على الصناعات التقليدية البحرية في الإمارات، والتعرف على الرعيل الأول من الرجال الذين ساهموا في بناء الدولة''·
وأضاف الدبل: ''كلنا ثقة بأن إصدار هذا الكتاب سيتيح الفرصة أمام المزيد من الناس للتعرف على تراثنا الثقافي· ونأمل أن يكون هذا الكتاب بمثابة تكريم خاص لأولئك الذين خاطروا بحياتهم من أجل عائلاتهم وبلادهم''·
هذا وتساهم جمعية الإمارات للغوص في الحفاظ على التراث الوطني والبيئة البحرية في الإمارات من خلال تنظيم رحلات للغوص يشرف عليها رئيس الجمعية فرج بطي المحيربي، يشارك فيها العديد من الشباب من مواطني الدولة، إلى جانب أعضاء الجمعية وعدد من الضيوف لزيارة مواقع الغوص والتعرف على الحياة البحرية في الإمارات·
يذكر أن مساهمة دبي للعقارات في هذه المبادرة تأتي في إطار التزامها بدعم وتشجيع تراث وثقافة المنطقة· وكانت الشركة قد قامت في هذا الصدد بإطلاق مشروع قرية الثقافة في العام 2006 باستثمارات تبلغ 50 مليار درهم، في خطوة تستهدف تعزيز التنوع في قطاع التطوير العقاري· وتجمع قرية الثقافة بين تاريخ منطقة الشرق الأوسط والتراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ستتضمن العديد من المتاحف التي تعكس ثقافة وتراث الإمارات بما في ذلك الغوص واستخراج اللؤلؤ· كما تحوي القرية منطقة خاصة لبناء السفن الشراعية التقليدية·

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار