الاتحاد

الإمارات

السماح بإنشاء اتحادات مهنية للجمعيات



تعديلات جذرية في القانون لسد الفراغ التشريعي القائم


دبي- سامي عبدالرؤوف:

كشفت تعديلات قانون جمعيات النفع، النقاب عن استحداث ثلاث مواد تسمح بتكوين اتحادات مهنية لتنسيق برامج وخطط الجمعيات، ومنع القانون على أي جمعية الخروج عن الأغراض المحددة في نظامها الأساسي·
وحظر على الجمعيات أن تنتسب أوتشترك أوتنضم إلى أي جمعية أو هيئة مقرها خارج الدولة أو التعامل معها أو ممارسة أي أنشطة أو تنفيذ مشاريع خارج الدولة إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من الوزارة·وأعطى مشروع القانون الجديد الذي حصلت ''الاتحاد'' على نسخة منه، حرية للجمعيات لأداء دورها الفعلي في المجتمع وتحقيق أهدافها بما يتوافق مع المتغيرات على مختلف المستويات والأصعدة ، حيث اعتبر أيام سفر ممثلي الجمعية الموظفين لدى الحكومة والمؤسسات التالية لها أيام عمل رسمية دعماً للجمعيات·
تعديلات واسعة
وطالت التعديلات جميع مواد القانون الحالي رقم 6 لسنة ،1974 البالغة 45 مادة، باستثناء 6 مواد فقط وقد بلغت مواد القانون الجديدة 64 مادة، تضمنت 19 مادة جديدة، بالإضافة إلى استحداث أبواب كاملة تهدف إلى سد الفراغ التشريعي القائم والذي أسفرعن وجود بعض الجمعيات المشهرة دون مجالس إدارة دائمة ودون عقد اجتماع تأسيسي لمدد طويلة بلغت سنوات عدة في بعض الأحيان·
تعديلات جذرية
وقد شملت التعديلات مسمى القانون ذاته، فأصبح مشروع قانون اتحادي في شأن ''الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام والأهلية''، ثم استحداث مادة خاصة بالتعريفات هي المادة الأولى، ونصت المادة الثانية على أن أحكام القانون تطبق على كل جمعية ذات نفع عام ويقصد بها كل جماعة ذات تنظيم له صفة الاستمرار لمدة محددة أو غير محددة تؤلف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين، بقصد تحقيق نشاط اجتماعي، أو ديني، أو علمي، أو تربوي، أو مهني، أو نسوي، أو إبداعي، أو فني، أو تقديم خدمات إنسانية، أو تحقيق غرض من أغراض البر، أو التكافل سواء كان ذلك عن طريق المعاونة المادية أوالمعنوية أوالخبرة الفنية وتسعى في جميع أنشطتها إلى المشاركة للصالح العام وحده دون الحصول على ربح مادي ''وتكون العضوية فيها مفتوحة'' وفقاً للقانون والنظام الأساسي لكل جمعية، وتكون العبرة في تحديد هدف الجمعية بالغرض الرئيسي الذي أنشئت من أجله·
المادة الثالثة، تحدثت عن شروط إنشاء الجمعية، بحيث لا يقل عدد المؤسسين عن عشرين عضواً، ويجوز للوزير الاستثناء من هذا الشرط بأن يكون عدد المؤسسين أقل من ذلك بحد أدنى خمسة أشخاص، وألا يقل عمر العضو عن ثماني عشرة سنة ميلادية، ويكون العضو متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة، ومحمود السيرة حسن السمعة، بالإضافة إلى أن يكون جميع الأعضاء المؤسسين والعاملين من المتمتعين بجنسية الدولة·
وتسري الشروط السابقة على الجمعيات المؤلفة من الأشخاص الاعتباريين بالقدر الذي يمكن تطبيقها عليهم·
العضوية المنتسبة
أوضحت المادة الخامسة أنواع العضوية وصنفتها بأنها عضوية عاملة وأخرى منتسبة وثالثة فخرية، أما الأعضاء المنتسبون، فهم كل من ينضم إلى الجمعية طبقاً لنظامها الأساسي من غير مواطني الدولة، أما الأعضاء الفخريون، فهم من يرى مجلس الإدارة منحهم هذه العضوية من بين ذوي المكانة والرأي ممن أدوا خدمات جليلة للبلاد أو للجمعية أو ممن لهم نشاط مرموق في ميدان الخدمات العامة والعمل التطوعي·
وأشارت المادة السادسة إلى ان الأعضاء المؤسسين ينتخبون من بينهم لجنة مؤقتة تختار من بين أعضائها مندوباً ينوب عنها في اتخاذ إجراءات الشهر المنصوص عليها في هذا القانون· ويقدم المندوب إلى الجهة المختصة بالوزارة طلب إشهار الجمعية من ثلاث نسخ مرفقاً به النظام الأساسي للجمعية موقعاً عليه من الأعضاء المؤسسين وملخصا عنه، مع محضر اجتماع المؤسسين موقعاً عليه من الحضور، بالإضافة إلى بيان بأسماء الأعضاء المؤسسين وألقابهم وسنهم ومهنهم ومحال إقامتهم وصور عن خلاصات قيدهم أوبطاقات هويتهم، وأيضا قرار اللجنة المؤقتة بتفويض أحد أعضائها في تقديم أوراق الإشهار· وتقوم الوزارة حسب تقديم الطلب ببحث الطلب وتصدر خلال 60 يوماً '' بدلا من 30 يوما'' من تاريخ تقديمه قراراً بالموافقة على إشهار الجمعية أو رفض إشهارها مع بيان أسباب الرفض، أو التوجيه بإدخال ما تراه مناسباً من التعديلات في النظام الأساسي للجمعية، وتكتسب الجمعية الشخصية الاعتبارية بإتمام إجراءات إشهارها طبقاً لحكم المادة السابقة، وينشر قرار الإشهار في الجريدة الرسمية·
وأضافت التعديلات مادة '' رقم ''11 توجب على اللجنة المؤقتة دعوة الجمعية العمومية للانعقاد خلال فترة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ إشهار الجمعية ويدعى إلى هذا الاجتماع جميع المؤسسين والأعضاء العاملين إلى تاريخ عقد الاجتماع وذلك لغرض انتخاب مجلس إدارة الجمعية·وأجازت المادة الثانية عشرة للجمعية أن تنشئ فروعاً ومراكز لها داخل الدولة·
إنشاء اتحادات مهنية
استحدث القانون الجديد ثلاث مواد لتنظيم تكوين اتحادات مهنية للجمعيات، حيث أجازت المادة التالية للجمعيات المشهرة وفقاً لأحكام هذا القانون أن تطلب تكوين اتحادات فيما بينها وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ولا يجوز لأي جمعية أن تطلق على نفسها اسم اتحاد إلا إذا كانت مشكلة من عدد من الجمعيات تتحد وفقاً لأحكام هذا القانون، وعلى الاتحادات القائمة توفيق أوضاعها وفقاً لأحكام هذا القانون خلال المدة التي يحددها الوزير·واعتبرت المادة الرابعة عشرة ان الاتحاد المذكور يعتبر جمعية ذات نفع عام تطبق عليه أحكام القانون المنظمة لتأسيس وشهر الجمعية وغيرها من الأحكام بالقدر الذي يناسب طبيعته·
وحدد القانون مهام الاتحاد بالإشراف على المصالح المشتركة للجمعيات المنضمة إلى الاتحاد وإرشادها وتوجيهها بما يحقق أغراضها المشتركة، وأيضا تنسيق جهود الجمعيات المتحدة والعمل على تحسين مستوى خدماتها، وكذلك تقديم المساعدات الفنية والمالية والثقافية إلى الجمعيات، بالإضافة إلى العمل على حل ما ينشأ من خلاف بين الجمعيات الأعضاء·
منع قانون جمعيات النفع العام على أي جمعية الخروج عن الأغراض المحددة في نظامها الأساسي، ويحظر عليها وعلى أعضائها التدخل في السياسة أو في الأمور التي تمس أمن الدولة ونظام الحكم فيها أو إثارة المنازعات الطائفية أو العنصرية أوالدينية·وحظر القانون على الجمعيات أن تنتسب أو تشترك أو تنضم إلى أي جمعية أو هيئة مقرها خارج الدولة أو التعامل معها أو ممارسة أية أنشطة أو تنفيذ مشاريع خارج الدولة إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من الوزارة·
منحت التعديلات وزارة الشؤون الاجتماعية الحق في التوجيه والإشراف على برامج الجمعية ومشروعاتها في نطاق أغراضها المحددة في نظامها الأساسي ووقفا للمادة التاسعة عشرة، تخضع الجمعية لرقابة الوزارة من النواحي المالية وذلك للثبت من أوجه الإنفاق وسلامة توجيه مواردها المالية والعينية للأغراض والمشروعات التي تقوم بها الجمعية طبقاً لنظامها الأساسي·وللوزارة في سبيل ذلك الاطلاع على دفاتر الجمعية وسجلاتها ومستنداتها· ونصت المادة 20 على ان تتعاون وزارة الشؤون الاجتماعية مع غيرها من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة فيما تراه لازماً لتحقيق أغراض الجمعية ولها أن تنقل إليها بعض اختصاصاتها في التوجيه والإشراف الفني لتمويل البرامج والمشروعات·
مجلس الإدارة
حدد مشروع القانون لكل جمعية مجلس إدارة واختصاصات المجلس الإدارة والشروط الواجب توافرها في الاعضاء وعددهم وطريقة انتخابهم وألا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن خمسة ولا يزيد على تسعة وألا تزيد دورة المجلس على أربع سنوات يشترط ألا يقل سن عضو مجلس الإدارة عن 21 سنة ميلادية·
وتحدثت المادة السادسة والعشرون عن اجتماع الجمعية العمومية،بحيث يدعى الأعضاء وتخطر الوزارة لحضور الجمعية العمومية قبل موعد انعقادها بخمسة عشر يوماً على الأقل· وذكر مشروع القانون أن الجمعية العمومية تعقد اجتماعاً عادياً كل عام خلال الشهرين التاليين لانتهاء السنة المالية الاجتماع غير العادي·
أجازت المادة 30 للجمعية العمومية الدعوة لاجتماعات غير عادية وأجازت المادة 34 لعضو الجمعية أن ينيب عنه كتابة عضواً آخر يمثله في حضور الجمعية العمومية

اقرأ أيضا