? بانكوك (د. ب. أ) ــ أثار محافظ البنك المركزي التايلاندي المخاوف بشأن ديون الأسر المتزايدة في البلاد والتي تتسبب فيها بشكل جزئي السياسات الشعبية للحكومة. وقال محافظ البنك براسارن تريراتفوراكول: «ديون الأسر التي ترتفع بشكل سريع وتبلغ الآن حوالي 80% من الناتج المحلي الإجمالي، بدأت في التأثير سلبا على عمليات شراء السلع المعمرة وشبه المعمرة، وبشكل ملحوظ». وخفض البنك المركزي في الآونة الأخيرة توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 4% هذا العام بسبب ضعف الصادرات وتباطؤ الطلب المحلي. ويتعرض براسارن الذي كان يتحدث أمام منتدى اقتصادي نظمته وكالة فيتش للتصنيف الائتماني لضغوط من الحكومة لخفض أسعار الفائدة من أجل تنشيط الطلب. وحذر براسارن من أن «السياسات التي تصب في جانب الطلب يمكن أن تأتي بزيادة كبيرة في الأسعار خصوصا عندما تتاخم السياسات الشعبوية». واشتملت السياسات الشعبية للحكومة التي تعهد بها حزب «فو تاي» في حملة انتخابات تموز» يوليو عام 2011 على إعفاءات ضريبية لمشتري السيارات لأول مرة ما أدى لتنشيط مبيعات السيارات لتصل إلى 2?4 مليون سيارة العام الماضي، علاوة على وضع سعر ثابت يبلغ 15 ألف بات (500 دولار) للمزارعين عن كل طن من الأرز بغض النظر عن سعره في الأسواق. وأضاف محافظ البنك المركزي التايلاندي أن «مثل هذه السياسات يمكن أن تزيد المخاطر على مستوى الاقتصاد الجزئي من خلال جعل الأسر غير منضبطة وأكثر إدمانا للأموال السهلة، بينما تزيد مخاطر أيضا على مستوى الاقتصاد الكلي من خلال استنزاف الموارد المالية». وقال أندرو كولكوهون رئيس إدارة الديون السيادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى وكالة فيتش إنه على الرغم من أن التوقعات على مستوى الاقتصاد الكلي مستقرة بتصنيف «بي بي بي موجب»، فإنه قلق بشأن ارتفاع ديون القطاع الخاص. وأوضح كولكوهون أن «من الصعب رؤية ارتفاع التصنيف في وقت يستمر فيه مستوى استدانة الأسر في النمو». وأضاف أن أحد مظاهر القوة لتايلاند يتمثل في تدني معدل التضخم بها. وقال إن «تايلاند أفضل بكثير من حيث أداء التضخم بها بما يعكس إدارة السياسة النقدية من جانب السلطات وخصوصا بنك تايلاند (المركزي).