الاتحاد

عربي ودولي

أردوغان: الجيش التركي وسط «الباب» ومستمرون لتحرير الرقة

طفلان سوريا وسط ركام المنازل المدمرة في بلدة دوما قرب دمشق (إي بي آيه)

طفلان سوريا وسط ركام المنازل المدمرة في بلدة دوما قرب دمشق (إي بي آيه)

عواصم (وكالات)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، أن قواته التي تشن هجوماً داعماً لفصائل سورية معارضة دخلت إلى وسط مدينة الباب، معقل تنظيم داعش الإرهابي في محافظة حلب، مؤكداً أن استعادتها باتت «مسألة وقت». وتشهد الباب آخر أبرز معاقل داعش في محافظة حلب، معارك عنيفة أمس بين القوات التركية والفصائل المنضوية في عملية «درع الفرات» من جهة وداعش من جهة أخرى، تزامناً مع إعلان أردوغان أن استعادة المدينة «لم تعد إلا مسألة وقت».
وقال للصحفيين في إسطنبول، «الباب تهاجم من جميع الاتجاهات وقواتنا دخلت إلى وسطها»، لافتاً إلى أن داعش «بدأ انسحابه التام من الباب». وأضاف أردوغان أن بلاده لن تتوقف بعد استعادة الباب، مؤكداً أنها ليست «الهدف النهائي» مع تأكيد أن أنقرة لا تريد البقاء في سوريا.
قال إن «هدفنا النهائي تنظيف المنطقة برمتها من داعش»، موضحاً أن «القاعدة الرئيسة لداعش ليست الباب، بل الرقة. ستتخلص المنطقة من الإرهاب بعد تنظيف الرقة»، المعقل الرئيس للتنظيم الإرهابي في سوريا.
سبق أن ألمحت تركيا إلى احتمال تحويل جهودها إلى الرقة بعد استعادة الباب، فيما بحث رئيسها رجب طيب أردوغان معركة الباب والرقة في اتصال مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.
وتخوض قوات «درع الفرات»، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان معارك ضد داعش في القسم الغربي من المدينة الذي دخلته امس الأول، تزامناً مع مواجهات مماثلة تتركز في الأطراف الشمالية، وتترافق المعارك مع قصف وغارات تركية.
وأفادت وسائل إعلام تركية بمقتل جندي تركي، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خلال المعارك أمس، ما يرفع عدد قتلى الجيش التركي منذ بدء الهجوم في 24 أغسطس إلى 67 جندياً.
وتحاصر القوات التركية والفصائل الباب من الجهات الغربية والشمالية والشرقية، فيما تحاصرها قوات النظام السوري من الجنوب، بعدما تمكنت وبدعم روسي قبل أسبوع من قطع آخر طريق حيوي للتنظم.
وليس واضحاً ما إذا كان الجانبان التركي والروسي الواقفان على طرفي نقيض أصلا في النزاع السوري، يتسابقان ميدانياً للوصول والسيطرة على الباب، أو إن كان هناك اتفاق غير معلن بينهما، خصوصاً أن روسيا قدمت في السابق دعماً جوياً للعملية التركية الداعمة للفصائل.
وقال أبو محمد الناعس رئيس المجلس العسكري في مدينة الباب، إن فصائل الجيش السوري الحر سيطرت على مزرعة الشهابي الواقعة عند مدخل مدينة الباب من الجهة الشمالية، بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر لتنظيم داعش. وأكد الناعس لوكالة الأنباء الألمانية، أن مقاتلي الجيش السوري الحر قتلوا أكثر من 17 عنصراً من التنظيم، وأصابوا أكثر من 20 آخرين، واغتنموا كمية من الأسلحة والمعدات.
وكانت قوات درع الفرات سيطرت على دوار تادف وصوامع الحبوب والثانوية الزراعية والفرن الآلي والملعب الرياضي ومبنى شعبة حزب البعث بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر التنظيم.
ونفى الناعس ما تداولته وسائل إعلام مقربة من النظام السوري من سيطرة جيش النظام على مدينة تادف جنوب مدينة الباب، قائلاً، إن «مدينة تادف مازالت تحت سيطرة تنظيم داعش حتى الآن، ولا صحة لما تم نشره من سيطرة جيش النظام والميليشيات الموالية له عليها».
إلى ذلك، قال قائد عسكري في لواء المعتصم، إن قوات درع الفرات بدأت عملية عسكرية واسعة ضد مواقع تنظيم داعش في بلدة قباسين شمال مدينة الباب وسيطرت على عدد من النقاط في محيط البلدة. وأعلنت رئاسة الأركان التركية امس مقتل 42 مسلحاً تابعاً لما يسمى تنظيم (داعش) شمال سوريا في إطار (عملية درع الفرات).
وذكرت الرئاسة في بيان أن المدفعية التركية قصفت 174 هدفاً لداعش، فيما أغارت مقاتلات تابعة لسلاح الجو التركي على 33 هدفاً للتنظيم ذاته شمال سوريا الأمر الذي أدى الى مقتل 42 مسلحاً من عناصر تنظيم (داعش).
على جبهة أخرى، أفاد المرصد السوري عن معارك عنيفة في مدينة درعا إثر بدء فصائل مقاتلة، بينها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) هجوماً عنيفاً ضد قوات النظام السوري للسيطرة على احد أحياء المدينة.
وأحصت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» امس مقتل مدنيين اثنين، وإصابة آخرين بجروح جراء القصف على حي المنشية السكني.
ولقي ثمانية من مقاتلي القوات الحكومية السورية حتفهم في عملية اقتحام فاشلة لمعاقل تنظيم داعش في منطقة البيارات غرب مدينة تدمر الأثرية بنحو 20 كم.
وتحدث مصدر ميداني من القوات الحكومية لوكالة الأنباء الألمانية عن قيام مجموعات من مقاتلي الجيش السوري والدفاع الوطني بتنفيذ هجوم بري كبير على مواقع داعش في منطقة البيارات خلال الساعات القليلة الماضية في محاولة للسيطرة عليها.
وأضاف المصدر أن الهجوم باء بالفشل بسبب المقاومة العنيفة والتحصينات المعقدة وقيام مسلحي التنظيم بتفخيخ جميع الطرق والممرات والمداخل المؤدية إلى المنطقة.
وأقر المصدر بمقتل ثمانية من المقاتلين وتدمير عربة أثناء الهجوم الفاشل، مؤكداً في الوقت نفسه، التمكن من السيطرة على نقاط قريبة من المركز الصحي (المستوصف) على أطراف منطقة البيارات.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في انفجار بريف حلب شمالي سوريا