الاتحاد

الإمارات

زيادة الإنتاج المحلي تخفض أسعار الخضراوات في رأس الخيمة

زيادة المعروض من الخضراوات المحلية خفض أسعارها (تصوير راميش)

زيادة المعروض من الخضراوات المحلية خفض أسعارها (تصوير راميش)

محمد صلاح (رأس الخيمة)

ساهم اعتماد المزارعين على تحلية مياه الآبار الجوفية في رأس الخيمة في عودة الحياة لعدد كبير من المزارع التي عانت في السابق شح المياه العذبة بسبب ارتفاع ملوحة الآبار الجوفية، وانعكست هذه الخطوات إيجابياً على الإنتاج المحلي من الخضراوات، والذي ارتفع المعروض منه بشكل كبير عن السنوات الماضية، ما ساهم في انخفاض أسعار جميع الخضراوات بما فيها المستوردة.
وقال حمد العواني، أحد المزارعين بالإمارة: هناك زيادة في الإنتاج المحلي هذا العام من الخضراوات بجميع أنواعها بسبب التحول التدريجي للكثير من أصحاب المزارع لاستخدام تقنية تحلية المياه الجوفية لري مزارعهم، خاصة بعد ارتفاع ملوحة معظم الآبار الجوفية نتيجة لتراجع كميات الأمطار، لافتاً إلى وجود تقنيات حديثة قللت تكلفة تحلية المياه، ما سمح لبعض المزارعين بتركيب بعض هذه المحطات الصغيرة، التي تستخدم في ري مزارعهم.
وأضاف: الموسم الزراعي الشتوي في الإمارات يبدأ في نوفمبر وينتهي منتصف مايو، وتخضع المزارع خلال هذه الفترة للتفتيش والرقابة من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة، حيث يجري خلالها تقديم النصح والإرشاد للمزارعين، والتأكد من استخدام المبيدات الآمنة.
وتابع: الإنتاج المحلي من بعض المحاصيل المهمة مثل الطماطم والخضراوات الورقية أصبح يغطي معظم أسواقنا المحلية، ما ساهم في انخفاض الأسعار على الرغم من زيادة الطلب على هذه المنتجات التي يفضلها الزبائن على المنتجات المستوردة، نظراً لخضوعها للرقابة المستمرة حتى موعد قطافها ونزولها للأسواق المحلية، مؤكداً وجوب حماية المنتج المحلي عبر تطبيق جميع الاشتراطات المطبقة بالمزارع على المنتجات المستوردة، سيما وأن الأخيرة ذات تكلفة أقل كونها تروَى من مصادر طبيعية كالأمطار والأنهار.
من ناحيته، أكد عبدالله الشحي مزارع بالإمارة، أن استخدام تقنية التحلية للآبار الجوفية حلَّ العديد من مشاكل المزارع التي عانت ارتفاع ملوحتها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن تركيب محطات التحلية الصغيرة للمزارع يكلف المزارع في البداية من 150 إلى 200 ألف درهم، والتقنيات الحديثة المستخدمة في الوقت الحالي قللت بصفة عامة تكلفة التحلية سواء في استهلاك الكهرباء أو معدات التحلية نفسها والتي تحتاج لخبرة كبيرة في تركيبها والتعامل معها. ولفت أن الإنتاج المحلي من الخضراوات هذا العام ارتفع بشكل كبير نتيجة لاعتدال الطقس وانخفاض درجات الحرارة، مشيراً إلى أن بعض المزارعين يبدؤون الشتل في شهر أكتوبر اعتماداً على الظروف الجوفية، وحالة الطقس، وتكون منتجات هذه المزارع مبكرة، وتنعكس على الأسواق بشكل إيجابي.
وقال عبدالرحمن محيي الدين تاجر في سوق الجسر المخصص للمنتجات المحلية في رأس الخيمة: إن ارتفاع المنتجات المحلية ساهم في انخفاض أسعار جميع الخضراوات التي تجد إقبالاً كبيراً من المتسوقين نظراً لجودتها، مشيراً إلى أن صندوق الطماطم سجل 25 درهماً زنة 10 كيلوجرامات، من حوالي 40 درهماً في السابق، كما انخفضت أسعار الملفوف من 95 درهماً للسلة إلى 35 درهماً، كما انخفضت أسعار الجرجير والكزبرة لتسجل 10 دراهم، والبصل الأخضر 15 درهماً للصندوق والبقدونس 18 درهماً، والزهرة 45 درهماً للسلة، التي تضم 14 حبة بزنة 3 كيلوجرامات لكل منها، كما انخفضت أسعار كل من الذرة والباذنجان والخيار بنسب تصل إلى 40% مقارنة بالشهر الماضي.

اقرأ أيضا