الاتحاد

الإمارات

باحثون في مؤتمر بادية الإمارات ينتقدون تدني مساهمة أجهزة الإعلام في التأصيل الثقافي

أمجـد الحيـاري:
انتقد باحثون مشاركون في مؤتمر بادية الإمارات الذي ينظمه مركز الوثاثق والبحوث في وزارة شؤون الرئاسة مساهمة الأجهزة الإعلامية خصوصا المحطات الفضائية التي تغيب عنها البرامج المخصصة للحــــديث عن تراث البادية وقيمها في حين أفردت أوقات بث طويلة للبرامـــــج تنقــــل الثقافــــات الغربيـــة مما ينـــذر بتأصليها عـــند الأجيال الجديدة·
واعتبروا أن ما تقدمة بعض القنوات الفضائية من برامج وأغان بعيد كل البعد عن القيم الثقافية والفكرية لأبناء البادية العربية التي تتعرض لمؤثرات وعوامل بالجملة قد تهددها بشكل مباشر، مما ينذر بغياب تلك المقومات المميزة للبدواة العربية كرابط قوي بين المجتمعات·
وأكدوا أهمية عقد المؤتمرات والندوات العلمية على غرار مؤتمر بادية الإمارات بين فاعلية الرواية ومنطق الرواية الذي يختتم أعماله اليوم في أبوظبي في معظم الدول العربية من اجل تأصيل حياة البدواة بمختلف مناحيها لمواجهة التأثيرات المختلفة التي تتعرض لها المجتمعات في ظل الانفتاح غير المسبوق بين ثقافات العالم·
وشددوا على أهمية الاستفادة من أهداف مؤتمر بادية الإمارات الذي يسعى إلى تشجيع البحث في بادية الإمارات كواحدة من الدعامات الثقافية للإمارات العربية المتحدة، وصولا إلى بيان دور البادية في المحافظة على الهوية القومية للإمارات العربية المتحدة، وكذلك بيان عوامل التنمية والتحديث المؤثرة في البادية، علاوة على البحث عن سبل دمج تراث البادية ضمن السياق المعاصر، والمحافظة على القيم الاجتماعية والثقافية النابعة من حياة الصحراء·
وقال الدكتور محمد حسن العيدروس من الامارات ان اهمية البادية لا تقتصر على دراسة مجتمع الامارات فقط بل تتعداها الى معظم الدول العربية التي تشكل الصحراء والبدواة فيها جزءا مهما من النسيج الاجتماعي، مؤكدا ان كثيراً من مظاهر البداوة هي مظاهر مشتركة ولكن يبقى اختلاف بسيط يرتبط بالجغرافيا·
واكد عيدروس اهمية العودة إلى مكوناتنا الاصلية واعطاء اهتمام اكبر للبادية التي اثرت مجتمعاتنا بكل القيم والعادات النبيلة والاصيلة التي يجب ترسيخها من خلال دعم المحافظة على القيم الثقافية ومكونات البداوة وبنائها لضمان استمرارها في المستقبل وعدم الذوبان مع الثقافات الأخرى·
وانتقد ما تقدمه بعض القنوات الفضائية من برامج وأغان معتبرا ذلك بأنه بعيد كل البعد عن القيم الثقافية والفكرية لأبناء البادية العربية التي تتعرض لمؤثرات وعوامل بالجملة قد تهددها بشكل مباشر، مما ينذر بغياب تلك المقومات المميزة للبدواة العربية كرابط قوي بين المجتمعات·
ومن جهته قال الدكتور بهاء الدين الابراهيم الوكيل المساعد لشؤون الوثائق التاريخية ومكتبة الديوان الأميري في الكويت ان الموارد الطبيعية التي نقلت مجتمعات دول الخليج العربي حضاريا وعالميا يجب أن لا تكون سببا رئيسا في أن تنسى تلك المجتمعات أصولها وتاريخها، مؤكدا أن الوقت قد حان لان يكون الاهتمام اكبر في البادية وتراثها·
أما الدكتور علي ابا حسين مدير مركز الوثائق في البحرين فقد أكد أهمية التأصيل الثقافي لموروثات البادية مشيرا إلى أهمية مؤتمر مركز الوثائق والبحوث في تحقيق هذا التأصيل والذي يحتاج إلى الكثير فالبداوة كما قال عنها ابن خلدون هي أساس الحضارة وهي سابقة لها·
وأكد أن العادات والتقاليد عند معظم العرب هي متشابهة فغالبيتهم في الأصل هاجروا من الجزيرة العربية واحتفظوا بعاداتهم وتقاليدهم·

اقرأ أيضا