الاتحاد

عربي ودولي

طرد المحاكم من آخر المعاقل جنوبي الصومال




مقديشو- وكالات الأنباء: ألغت دبلوماسية أميركية بارزة زيارة لها الى العاصمة الصومالية مقديشو امس إثر مخاوف أمنية في أعقاب كشف وسائل الاعلام تفاصيل الرحلة غير المقررة، وساهم تدهور الاوضاع الامنية فى المدينة بدوره في قرار إلغاء زيارة مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جينداى فريز برفقة صحفيين من شبكة ''سى ان ان''، ووكالة الاسوشيتدبرس، بحسب ما ذكر مسؤولون أميركيون· وكان من المقرر وصول فريز على متن طائرة نقل عسكرية أميركية لتكون أول مسؤول أميركي رفيع يقوم بزيارة مقديشو منذ الانسحاب العسكري الاميركي من الصومال عقب مقتل جنود اميركيين وجرهم في الشوارع عام ·1994 وكان قد تقرر نقل فريز على متن طائرة تابعة للامم المتحدة بدلا من الطائرة العسكرية الاميركية قبيل الاعلان عن إلغاء الرحلة·
على الصعيد العسكري أكد مسؤول في الجيش الصومالي أن القوات الاثيوبية والصومالية سيطرت على مواقع لجأ اليها مقاتلو المحاكم الاسلامية قرب الحدود الكينية في رأس كامبوني اقصى جنوب الصومال·وقال العقيد الصومالي عبد الرازق افقبوب الموجود في كيسمايو إن ''قواتنا يرافقها اصدقاؤنا الاثيوبيون هزمت آخر الاسلاميين الموجودين في المنطقة الحدودية في رأس كامبوني''، التي فروا اليها بعد اخراجهم من آخر معاقلهم في كيسمايو على بعد نحو 500 كلم جنوب العاصمة مقديشو·واضاف ''لقد انتهت المهمة وسيطرت القوات الحكومية على رأس كامبوني وغيرها من المناطق التي كان يتمركز فيها الاسلاميون في الايام الاربعة الماضية''· وتابع ''قامت قواتنا يرافقها اصدقاؤنا الاثيوبيون بالقضاء التام على فلول الاسلاميين في المنطقة الحدودية''· واوضح ان تلك القوات ''اكملت القتال ضد الاسلاميين ولم يعد للارهابيين الاسلاميين أي نفوذ · وسيطرت القوات الحكومة على البلاد بأكملها بما في ذلك الاماكن المتبقية في هذه المنطقة''·
وقال العقيد افقبوب إن القوات الحكومية لا تزال ''تتعقب بعض الاسلاميين الذي يختبئون في الغابة في المنطقة الحدودية وسوف ننال منهم''·
واستمر التوتر في العاصمة مقديشو رغم الهدوء الحذر ،وذكر شهود عيان أمس أن عضوا سابقا في المحاكم الاسلامية قتل بالرصاص وجرحت ثلاث شابات في انفجار قنبلة يدوية خلال حادثين منفصلين الليلة قبل الماضية في مقديشو·
وقال محمد الشيخ عبد الله إن ''جاره كان عائدا الى منزله في جنوب العاصمة الصومالية عندما أطلق مسلحون النار عليه مما أدى الى مقتله على الفور''· وأضاف عبد الله لوكالة فرانس برس ''كان يحمل هاتفا جوالا ومسدسا لكنهم لم يسرقوا منه شيئا· أعتقد أنها عملية اغتيال''·
وأكد عبد القادر حرسي الذي يقيم في الحي نفسه أن ''الرجل يدعى عبدي حسن وكان يقوم بتدريب ميليشيات اسلامية''· من جهة اخرى، قال شهود عيان إن ثلاث نساء في العشرين من العمر جرحن في انفجار قنبلة يدوية في منزلهن في جنوب مقديشو ايضا· وقال محمد ديخ علي ''سمعت دوي انفجار ثم سمعت صراخا· وعندما ذهبت لأستطلع الوضع رأيت ثلاث نساء من عائلة واحدة جريحات''·
وقد امتدت تظاهرات الاحتجاج ضد الوجود الاثيوبي الى خارج مقديشو، وقال أحد السكان إن مئات من الصوماليين احتجوا في بلدة بلدوين قرب الحدود الإثيوبية امس وأشعلوا النيران في إطارات وطالبوا القوات الإثيوبية بالافراج عن قائد عسكري احتجز لرفضه تسليم أحد الإسلاميين· وقال حاجي نور وهو من سكان بلدوين ''نتظاهر ضد اعتقال القوات الإثيوبية لقائدنا· نريد أن يجري الإفراج عنه على الفور·'' وقد قتل شخص برصاص الشرطة التي حاولت تفريق الحشد·
من ناحيته قال التلفزيون الحكومي الإثيوبي الليلة قبل الماضية إن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف طلب من إثيوبيا تدريب القوات المسلحة الصومالية بعد مساعدة القوات الإثيوبية للحكومة الانتقالية في طرد الإسلاميين خلال حرب استمرت أسبوعين· وقال التلفزيون في بيان إن ''الرئيس يوسف طلب من إثيوبيا تدريب القوات المسلحة الصومالية وهو ما قبله رئيس الوزراء ميليس زيناوي''· ونقل التلفزيون عن يوسف الذي اجتمع مع ميليس في أديس أبابا قوله إنه يعتزم إقامة حكومة تشمل الجميع· وأضاف البيان أن الزعيمين ناشدا المجتمع الدولي تقديم مساعدات عاجلة للصوما

اقرأ أيضا

أشتية: سنعيد النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل