خلال حفل تأبين المؤلف محمد صفاء عامر في دار الأوبرا المصرية، بمناسبة الذكرى الأربعين لرحيله، وبحضور عدد قليل من الفنانين والمؤلفين والمخرجين، من بينهم صلاح السعدني ومجدي أبو عميرة وكرم النجار، إضافة إلى زوجته وشقيقه ونجله، قال وزير الثقافة محمد صابر عرب إن صفاء عامر قدم العديد من الأعمال الفنية العظيمة التي أثرت في وجدان مشاهديه، والتي ستبقى في ضمير المصريين لسنوات طويلة ومنها «ذئاب الجبل» و»مسألة مبدأ» و»حلم الجنوبي» و»الضوء الشارد»، وغيرها من الأعمال التي استلهمها من قضايا المجتمع وبحثها وتأثر بها فخرج فنه عظيماً صادقاً وصل إلى قلوب الجميع. وأضاف وزير الثقافة: صفاء عامر كان نجماً من نجوم الكتابة وسيرته الذاتية تجيب على ذلك، وعمله بالقضاء أفاده جداً في واقعية أعماله، حيث لم ينسلخ عن بيئته الصعيدية وهو أفضل من سجل الدراما الصعيدية، ونقل إلينا حياة الصعيد عبر دراما تتسم بالحرفية والخبرة والإنسانية. «قلب الأسد» أما صلاح السعدني الذي قام ببطولة عدد من المسلسلات التي كتب لها محمد صفاء عامر القصة والسيناريو والحوار، ومنها «حلم الجنوبي» و»جسر الخطر» و»وعدى النهار» و»نقطة نظام»، فقال إنه من أصعب الأشياء أن يتحدث الإنسان عن صديق فقده، وأشار إلى أنه تعرف إليه من خلال الكاتب نبيل عصمت، ومنذ لقائهما الأول جمعتهما صداقة قوية، خصوصاً وأنه كان يراه موسوعة مثل أسامة أنور عكاشة، حيث كان يرجع إليهما في العديد من المعلومات والمواقف. وتوقف السعدني أمام فيلم «قلب الأسد» الذي شارك في بطولته مع فريد شوقي وكتبه محمد صفاء عامر، وقال: قدمت في هذا الفيلم شخصية كانت جديدة تماماً عليَّ وهي لوكيل نيابة، وكان ذلك الفيلم من أهم الأفلام التي يعتز بها الراحل، كما كان يعتز بمسلسل بعيد عن دراما الصعيد التي اشتهر بها وهو «نقطة نظام»، وكانت أحداثه تتمحور حول قضية قتل الأسرى المصريين على أيدي العدو الصهيوني. كرامة الصعيدي ولفت المخرج مجدي أبو عميرة، الذي أخرج لعامر مسلسلات «ذئاب الجبل»، و»الضوء الشارد» لممدوح عبد العليم ويوسف شعبان وسميحة أيوب ومنى زكي ومحمد رياض ورانيا فريد شوقي، و»الفرار من الحب» لأثار الحكيم ورياض الخولي، إلى أنه كانت تجمعه بصفاء عامر علاقة قوية جداً، وقال: لن أستطيع أن أقول عنه كمبدع غير أنه أعاد للشخصية الصعيدية هيبتها. وأشار المؤلف كرم النجار إلى أنه تعرف إلى صفاء عامر في منزل تيسير فهمي وزوجها المنتج أحمد أبو بكر أثناء التحضير لمسلسل «ذئاب الجبل»، من بطولة عبد الله غيث وأحمد عبدالعزيز ومحمد الدفراوي وسماح أنور وشريف منير وعبدالله محمود وميرنا وليد، وإخراج مجدي أبو عميرة، وقال: للمرة الأولى أشعر باحترام كاتب لعقلية المشاهد في دراما الصعيد فقد قدم لنا وجهاً آخر حقيقياً للصعيد وأعاد كرامة المواطن الصعيدي، فهو مفكر قبل أن يكون كاتباً درامياً، وكانت أعماله تحمل فكرة قبل أن تكون حدوتة، ولديه في كل أعماله معنى يريد أن يوصله للمشاهد. كسر القوالب الدرامية وكان صفاء عامر قد أشتهر بلقب «الصعيدي الثائر»، حيث تميزت أعماله الفنية بكسر القوالب الدرامية المعتادة وإظهار المجتمع الصعيدي بشكل صحيح لدى الجمهور، وتميزت الدراما لديه بمحاكاتها للواقع وبعمق الأسلوب والجمل الحوارية التي تتبع فكرة السهل الممتنع، ليصل بها إلى قاعدة جماهيرية عريضة تجعله كاتب الدراما الأكثر شهرة عن الصعيد وأحواله وميزاته. صفاء عامر الذي توفي في 13 أغسطس الماضي كتب عشرات المسلسلات الناجحة على المستويين النقدي والجماهيري، ومن بينها «ذئاب الجبل»، و»حلم الجنوبي»، و»الضوء الشارد»، و»الفرار من الحب»، و»وعدى النهار»، و»نقطة نظام»، و»ضد التيار» لسميرة أحمد ومحمود ياسين وبوسي، وإخراج إسماعيل عبد الحافظ، و»مسألة مبدأ» لالهام شاهين وعمرو واكد ووفاء عامر، وإخراج خيري بشارة، و»الحب موتا» لممدوح عبدالعليم وجومانة مراد، وإخراج مجدي أحمد علي، و»جسر الخطر» لصلاح السعدني ودلال عبد العزيز ورياض الخولي ووفاء عامر، و»حدائق الشيطان» لجمال سليمان وسمية الخشاب ورياض الخولي، وإخراج اسماعيل عبد الحافظ، و»أفراح ابليس» لجمال سليمان وعبلة كامل، وإخراج سامي محمد علي، وكان لديه مسلسلان جاهزان للتصوير هما «الميراث الملعون»، و»شفيقة ومتولي».