هناك فنون مختلفة للتعبير عن الجمال، بحيث يتخذ كل منها وسيلة أو أداة يفترض في الفنان إجادة استعمالها إلى حد الخلق والإبداع، فالفنان المزيّن طلال طبارة يعبر عن الجمال عبر شعر النساء الذي يأخذنا به إلى الشعور بصدمة وانبهار بما فعل من لوحات تفقد الوعي وتزلزل الداخل. طبارة يدخل القلوب من دون استئذان من خلال أعماله التي تفرض الحضور المميز، كما أن حبه لعمله جعله يتفانى بتقديم أجمل ما يمكن تقديمه من فنان مزيّن أو من مزيّن فنان. فهو الذي اقترن اسمه بالفن والرسم من خلال مقص ومشط كبديل عن ريشة وقلم، يتميز بطريقة فاتنة لإبراز عروس خيالية ليلة زفافها وبوضع الطرحة بطريقة غير تقليدية، بحيث تتألق العروس في شينيون متميز يزيد من رونقها وإطلالتها، فتطل بمظهر ملوكي. كما أنه من مصففي الشعر الأوائل في لبنان الذين يؤكدون أن الشعر تاج العروس والمرأة في كل المناسبات. شخصية المرأة طبارة استطاع بسحر أنامله أن يشرّف بلده لبنان بأعماله المميزة، حيث مثله في برشلونة - إسبانيا في أسبوع الموضة، وأضاف اسمه إلى لائحة المبدعين اللبنانيين. وعن أسلوبه في محاكاة شعر المرأة، يقول: «أحب أن أعبّر عن شخصية امرأة من خلال قصة في تسريحة شعر. تختلف بالطبع القصة من وجه إلى آخر، فأنا شخصياً اعتمد في القصة على طول أو قصر الرقبة، وعلى تقاسيم الوجه، وأحاول جاهداً أن أبرز النقاط الجميلة في الوجه وتغطية الشوائب. وبعد المحادثة والغوص في تلك الشخصية أحددها إن كانت كلاسيكية أم عصرية أم امرأة عملية، لان التسريحة تختلف وفق اختلاف الطباع والأذواق. ولا شك في أنني أتبع الموضة العالمية من خلال الاستحياء منها، لكني أفضل أن أمارس على الشعر ابتكاراتي الفنية والعصرية خاصة في الشينيون الذي أعتقد أنه يناسب جميع الفئات العمرية، كونه ملك المناسبات، كذلك الضفيرة أو (الجدولة التي أدخلها في تسريحات مبتكرة)». إبراز الجمال تعتبر تسريحات طبارة العادية بمثابة تاج حقيقي يمكن لأي عروس أن تتباهى به في ليلتها المميزة. فهو يستوحي التسريحة حسب موديل الفستان وحسب ملامح العروس. ويركز طبارة دائماً على استعمال المستحضرات التي تحمي الشعر الملّون، إضافةً إلى المرطبات اليومية قبل عملية الغسل أو بعده للعروس والمرأة العادية معتبراً أن منتجات العناية بالشعر ليست مجرد إعلانات تجارية إذا أحسنت السيدة اختيارها واستعمالها. وعن عروس هذا الموسم، يصفها طبارة قائلاً: «أبحث في كلّ عروس يوم زفافها عن تسريحة شعر تلائم نوع شعرها ولونه وتبرز جمالها في اليوم المميّز. تتنوّع معظم تسريحات الشّعر العالميّة هذا الموسم ما بين الضفيرة والكعكة والشينيون الأنيق وحتّى التسريحة المجعّدة، مع استمرار واضح لموضة الشّعر الملوّن. وتستطيع العروس أيضاً أن تبهر ضيوفها يوم الزفاف بشعر بني حيوي وصحي عبر جلسات العناية والأقنعة، وبالأخص علاج الكريستال، إضافةً إلى زيوت مناسبة لإبراز لمعان الخصل وجودتها، حيث تتطلب العناية بالشعر بعض الوقت والمجهود من قبل العروس كي تحصل في يوم زفافها على تسريحة جميلة وخصل صحية». ويتابع طبارة أن اللون البني أساسي بالنسبة للعرائس، وهو سهل التنسيق مع مختلف أنواع المكياج، ولكنه ينصح بهِ العروس، فهذا يعتمد على مواصفاتها الشخصية وما إذا كان يناسبها، كما يعطي الحرية لمصّفف الشعر كي يُبدع عند تنفيذ التسريحة الأنسب له، مشيراً إلى أن اللون البني للشعر هو الأنسب للعرائس كافة، ما عدا صاحبات البشرة البيضاء الناصعة. العروس العربية والخليجية من جهة ثانية يرى طبارة أن العروس العربية عامةً والخليجية خاصةً تتميّز بالشعر الأسود الكثيف الطبيعي، وهو ما يعدّ مميزاً، ومن غير الضروري تلوينه لكن يجب العناية به من خلال الكريمات والزيوت التي تحافظ على الكثافة واللمعان بناءً على طبيعة شعر العروس ونصيحة المزيّن. ويمكن تنفيذ ذلك في المنزل أو عند زيارة صالون التجميل شرط الالتزام به أسبوعياً من دون كسل أو ملل. وعن الفتيات اللواتي يفضلن في الآونة الأخيرة تسريحة السلطانة المتميزة، في إطلالتهن يوم زفافهن على الرغم من جرأته وبعده عن المظهر التقليدي، يلفت طبارة إلى أن موضة السلطانة تركز على الإكسسوارات الكبيرة والأحجار الكريمة الموضوعة على الشعر، فضلاً عن رفعه بالكامل وتصفيفه على شكل مزخرف ليعكس الحقبة الراقية السابقة بطريقة حديثة تكسر التقاليد المعترف بها، وهي تسريحة جميلة لكنها لا تتوافق مع جميع العرائس. وعن الطرحة والغرّة للعروس، ينوّه: «في هذا العام شهدت العروس بساطة لا متناهية من خلال اعتماد التاج الصغير أو الوردة البيضاء، أو الأكسسوارات في الشعر التي أحب تصميمها بحسب التطريز الموجود في الفستان، وهو ما يتناسب مع الطرحة ولا يقلل من قيمتها، أما الغرّة فهي موضة لا تموت أبداً، ويمكن دائماً التلاعب بها أو تغييرها بحسب ملامح كل عروس. ولا ننسى طبعاً أنّها متوافرة على شكل Extensions تماماً مثل أي خُصل شعر أخرى». معالجة وحماية الشعر يبقى الأهم عند طبارة هو نصيحته لكل سيدة أو عروس الاهتمام بالشعر وحمايته من التساقط خاصة في هذا الموسم وعلاجه عبر آلة «mesotherapy»، وهي طريقة لعلاج تساقط الشعر عبر استخدام حقن خاصة وتقنيات حديثة لتنشيط الدورة الدموية ومعالجة مشاكل تساقط الشعر بشكل فعّال وتغذية جذوره وهي معتمدة لدى مركز طبارة منذ قترة، فضلاً عن نصيحته بتجفيف الشعر بعد غسله بواسطة المجفّف الكهربائي وعدم تعريضه للهواء كثيراً وهو مبلل لمنع تقصفّه، كذلك اختيار ceramic babyliss أي المملّس الكهربائي المصنوع من السيراميك المناسب لحماية الشعر من التقصّف ومنعاً لأذيته بالحرارة والأشعة المباشرة.