الاتحاد

الاقتصادي

صندوق النقد العربي ينظم دورة إدارة الاقتصاد الكلي




نظم معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في ابوظبي صباح أمس دورة بعنوان ''إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا القطاع المالي'' في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك، وتتناول الدورة القضايا الرئيسة المتعلقة بسياسة إدارة الاقتصاد الكلي وارتباطها بالقطاع المالي، كما تتطرق إلى العديد من القضايا ذات العلاقة بالقطاع المالي كتطوير وتنظيم أسواق رأس المال وتسعير الأدوات المالية وإدارة المخاطر في البنوك وغيرها من المواضيع المهمة، كما يشارك في هذه الدورة 28 مشاركا من 15 دولة عربية·
وألقى الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس الإدارة، كلمة الافتتاح وقال: تعمل الندوة على إطلاعكم على أحدث المستجدات في قضايا الترابط والتفاعل بين إدارة الاقتصاد الكلي والقطاع المالي وتعميق معارفكم وتبادل الخبرات فيما بينكم، كما تتناول محورين أساسيين في دراسة وتحليل الاقتصاد هما إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا إصلاح وتطوير القطاع المالي، مشيراً إلى أنه لأول مرة يتم دمج موضوعين في دورة واحدة، جاء ذلك نتيجة للتطورات الاقتصادية والمالية في التسعينات من القرن الماضي، من أهمها الأزمات المالية بدءا بالأزمة المكسيكية في 1994-،1995 مرورا بأزمات جنوب شرق آسيا في 1997-،1998 وانتهاءً بأزمة الارجنتين في عام ،2002 مؤكدا على أهمية آثار وانعكاس التطورات في القطاع المالي على بقية قطاعات الاقتصاد، بالإضافة إلى اهمية القطاع المالي في حد ذاته في تفعيل عملية النمو الاقتصادي من خلال الوساطة المالية الكفؤة التي توفر التمويل للاستثمار وترفع من أدائه·
وأضاف: تنبع أهمية تطوير القطاع المالي من أثره الايجابي والمستدام على النمو الاقتصادي، فالوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتجسد، في تجميع المدخرات وتقييم أفضل للاستثمار وإدارة المخاطر وتسعيرها، وتخفيض تكلفة التعاملات، وإجراء عمليات المقاصة وتسوية المدفوعات، والآلية لانتقال آثار السياسة النقدية، موضحا المناعي أن كل هذه الوظائف لابد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه، ويتضمن تطوير القطاع المالي بالإضافة إلى القطاع المصرفي إنشاء وتطوير عمل أسواق المال، وخصوصا الأسهم والبورصات·
وأشار إلى أن تجارب سوق الأسهم يقدم خدمات مالية متنوعة ومختلفة عن تلك التي يقدمها القطاع المصرفي، كما انه يوفر مزيدا من السيولة والتقييم وتنويع المخاطر، ولقد أدرك العديد من البلاد العربية أهمية توسيع وتعميق القطاع المالي، فقاموا بإنشاء وتطوير أسواق الأسهم، مؤكدا على أهمية تنظيم ورقابة هذه الأسواق لجعلها مصدرا مهماً وكفوءا لتمويل الاستثمار وليس ملعبا للمضاربة والتذبذب غير الواقعي في تقييم الأسهم·
وأوضح المناعي أن صندوق النقد العربي يقوم بشكل متواصل برصد أداء هذه الأسواق من خلال إصدار نشرة فصلية مفصلة عن عملياتها التي تضم خمس عشرة سوقا عربية، بالإضافة إلى حساب مؤشر مركب يعكس أداء وتحركات هذه الأسواق·
وتستعرض الدورة العلاقة بين النمو الاقتصادي والتحرير المالي، مع عرض حالة لدولة عربية في مجال الإصلاح والتحرير المالي، كما تتطرق الدورة إلى مواضيع مالية مهمة كتطوير أسواق رأس المال وكيفية تسعير الأدوات المالية فيها بالإضافة إلى دراسة حالة تنظيم سوق مالي عربي· مضيفا إلى أن الدورة تتعرض إلى موضوع التنظيم والرقابة على المصارف كذلك الإخطار التي تنجم عن عملياتها، وتحليل للأزمات المالية وكيفية تلافيها واسترداد العافية الاقتصادية بعد حصولها· ونظراً إلى تزايد أهمية الصيرفة الإسلامية ليس فقط في الاقتصادات الإسلامية بل العالمية أيضا ''إذ بلغ مجموع حجم الأدوات الإسلامية في عام 2006 ما يعادل 400 مليار دولار''، فقد تمت إضافة عمليات وأدوات الصيرفة الإسلامية وإجراءات الرقابة عليها إلى جدول فعاليات الدورة·

اقرأ أيضا

8 اختبارات لأداء الهواتف الذكية في الدولة