الاتحاد

عربي ودولي

مفتي لبنان:الانهيار بديل المبادرة العربية



بيروت - الاتحاد: أكد سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أن إسقاط الحكومة اللبنانية في الشارع من قبل المعارضة هو خط أحمر ولن يسمح به على الإطلاق، كما شدد على أن إسقاط أي من الرؤساء الثلاثة في لبنان في الشارع ممنوع· واعتبر قباني في حديث خاص لقناة ''أبوظبي'' الفضائية وجريدة ''الاتحاد'' أن المعارضة التي تعسكر في الشارع وتحاصر السرايا الحكومي مسؤولة عن الأزمة والانهيار الاقتصادي، واتهمها بالعمل على إجهاض المحكمة ذات الطابع الدولي من خلال سحب ممثليها في الحكومة، وشدد على أن بديل عدم الوصول لحل وانهيار المبادرة العربية في لبنان هو انهيار مؤسسات الدولة·
الأزمة السياسية ·· من الفاعل؟
بالنسبة لرؤيته للأزمة الراهنة في لبنان، والمسؤول عنها، قال قباني إن ''في لبنان أقلية سياسية وأغلبية سياسية كأي بلد من بلدان العالم، وهذه الأقلية والأغلبية ممثلة في البرلمان اللبناني، ونظراً للتحالفات السياسية، قامت الاغلبية بمسيرة جديدة بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، ووقفت الأقلية عند المسيرة الجديدة، لأن أكثرها لا يزال يرتبط بالنظام الأمني السابق الذي كان سائداً قبل اغتيال الحريري''· وأضاف ''إننا ننظر إلى العهد الأمني السابق على انه ينبغي أن يزول، وألا يستمر لأن سياساته الكيدية السابقة أدت الى استشهاد الحريري، وفجأة نادت الأقلية بحكومة اتحاد وطني، وهذا الأمر غير صحيح، لأن هذه الأقلية ممثلة في الحكومة بـ''حزب الله'' وحركة ''أمل''، وأنا أتحدث وطنياً وسياسياً، أما النائب الجنرال ميشال عون فهو غير ممثل في الحكومة لأنه رفض عند تشكيل الحكومة الدخول اليها، بل دخل وزراء موالون له وإن لم يكونوا من خطه السياسي''·
وأكد المفتي قباني أن المطالبة بحكومة اتحاد وطني هدفها فرط عقد هذه الحكومة ذات المسيرة السياسية الجديدة، وأعرب عن اعتقاده بأن هناك مجالاً للعمل السياسي من خلال المؤسسات الدستورية، وهذا وضع سليم في جميع بلدان العالم، وليس الشارع مجالا للعمل السياسي، ولبنان هو نموذج في كل شيء، فكيف يكون الشارع سبيلاً لذلك؟· وقال: اذا كانت هذه الاقلية تعتبر نفسها الاكثرية، فإن الانتخابات النيابية قادمة، وهي تريد أن تستعجلها وتقول تارة إن هذه الاكثرية اصبحت أقلية وانها اكثرية وهمية ومؤقتة نظراً لانفكاك ارتباط بعض التحالفات·
وأشار الى أن المعارضة يجب أن تكون من خلال المؤسسات الدستورية سواء في الحكومة أو في البرلمان، أو الوسائل الاعلامية والبيانات كما يحصل في الدول المتحضرة، وقال: لذلك نحن قلقون على الوضع اللبناني والحل هو في أيدي المعارضة التي ينبغي أن تخرج من الشارع وتعود الى العمل السياسي من خلال المؤسسات الدستورية أو التوافق مع الاكثرية على نمط من الحل السياسي·
التقارب المصري السعودي مع ''حزب الله''
وحول تقييمه للتقارب السعودي - المصري مع ''حزب الله'' وتأثير هذا التقارب على استراتيجية الحزب والبحث عن حل للأزمة، أكد قباني أنه ''نحن عندما نتحدث عن دولة عربية أو قطاعات سياسية لا نتحدث عن سنة أو شيعة، ففي الدول العربية يوجد المسلم والمسيحي كما في لبنان، والمشكلة في لبنان ليست طائفية اطلاقاً ولا دينية أو مذهبية وإنما الشفافية في الحياة اللبنانية أدت الى تشنج العمل السياسي وأخذت طابعاً طائفياً''· وقال ''لا شك أن الدور المصري والسعودي هو دور معاون للبنان، ولكنه لا يقدم حلاً لأن المملكة صرحت على لسان جلالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، ومصر صرحت على لسان رئيسها حسني مبارك أنه ليس هناك حل يريدان تقديمه أو فرضه على لبنان وانما المعاونة في التشاور بين كل الاطراف اللبنانية من أجل الوصول الى قواسم مشتركة، فالمبــــــــادرة العربية لا يزال فيها أمل للبنان، رغم الصـــــعوبات التي صادفتها لأن البديل عنها هو انهيار المؤسسات في البلد·

اقرأ أيضا

وصول طائرتين روسيتين تحملان مساعدات إلى فنزويلا