الاتحاد

عربي ودولي

عباس: القوة التنفيذية غير شرعية



رام الله - تغريد سعادة والوكالات: أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، في بيان أصدره، انه قرر ''إجراء تنقلات وتعيينات في الأجهزة الأمنية وقياداتها، واعتبار القوة التنفيذية ضباطاً وأفراداً غير شرعية وخارجة عن القانون، وسيتم التعامل معها على هذا الأساس، ما لم يتم دمجها فوراً في الأجهزة الأمنية الشرعية المنصوص عليها في القانون الأساسي''· وأوضح عباس في بيانه أن هذا القرار يأتي في ''ضوء استشراء حالة الفلتان الأمني، وارتكاب المزيد من جرائم الاغتيال· ورد إسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية بالاعلان انه ''بموافقة مبدئية من وزير الداخلية (سعيد صيام المسؤول في حماس) قررت قيادة القوة التنفيذية زيادة عدد القوة الى 12000 عنصر بناء على رغبة أبناء الشعب الفلسطيني ولزيادة الطلب من الفصائل الفلسطينية''·واضاف أن ''البدء العملي بزيادة القوة سيبدأ خلال فترة أسبوع'' موضحا أن هذا القرار ''ليس رد فعل'' على قرار الرئيس محمود عباس بشأن هذه القوة· وقال شهوان إن القوة لن تنصاع لأوامر عباس ''بحل القوة ودمجها في مؤسسات الاجهزة الامنية الفلسطينية''·
وأضاف شهوان في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الالمانية (د·ب·أ) أن القوة التنفيذية ''لم تتلق أي كتاب رسمي من أي جهة كانت بحل القوة '' وأن أي قرار من قبل مؤسسة الرئاسة ''هو غير ملزم لها''· وأشار شهوان إلى أن مثل هذا القرار ''سيزيد من حالة الاحتقان والتوتر في الشارع الفلسطيني''·
وأضاف أن مؤسسة الرئاسة ''لا يحق لها القيام بأي إجراء ضد القوة التنفيذية لانها اكتسبت شرعيتها من أكثر من مصدر غير مؤسسة الرئاسة'' مضيفاٌ '' أن القوة جزء أصيل من مؤسسة الحكومة ووزارة الداخلية ووزير الداخلية هو الذي يحدد مصيرها''·
واعتبرمتحدث باسم حركة ''فتح'' قرار زيادة القوة التنفيذية إلى 12 ألف عنصر ''تحديا'' لقرار الرئيس عباس وهدفه ''تخطيط لزيادة جرائم القتل السياسي''·
ويأتي قرار عباس بعد يومين على نشر معلومات تفيد بأن الإدارة الأميركية قررت تقديم دعم للأجهزة الأمنية التابعة لعباس بقيمة 86 مليون دولار· وعقب عباس في البيان الذي صدر باسمه على هذه المعلومات بالقول: ''إن المساعدة المالية التي أعلنت عن تقديمها الإدارة الأميركية للأجهزة الأمنية الفلسطينية، تأتي في إطار تنفيذ قرارات اللجنة الرباعية الدولية''·
وقال عباس ايضا في بيانه: ''مثلت هذه الاجهزة هدفاً ثابتاً لعمليات القصف والتدمير طوال سنوات الانتفاضة''وأضاف ''ويهمنا أن نوضح أن المساعدات التي أعلن عنها تشمل إعادة تدريب عناصر الأجهزة الأمنية وتأهيلها، وتقديم تجهيزات مختلفة''· وأضاف ''كما يهمنا أن نوضح كذلك أن الأجهزة الأمنية قد تلقت منذ تأسيسها مساعدات وتجهيزات من عدة دول عربية وأوروبية، وأن المساعدات الأميركية المشار إليها تأتي في هذا الإطار''·
وأصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً بتعيين العميد ركن جمال كايد قائداً لقوات الأمن الوطني في قطاع غزة خلفاً للعميد سليمان حلس· وقالت مصادر مطلعة: إن عباس اتخذ هذا القرار لوقف حالة الفلتان الأمني المتفشية في محافظات القطاع ·وقد رفضت ''حماس'' بياناً أصدرته الدعوة لحل ''القوة التنفيذية'' التابعة لوزارة الداخلية ، واعتبرت بيان بعض فصائل لجنة المتابعة الداعي الى حل هذه القوة ''تجنياً على الحقيقة وانحيازاً كاملاً لحركة ''فتح'' وخروجاً عن المبادئ والأعراف''· وأشادت ''حماس'' بموقف الفصائل الفلسطينية والإسلامية الأخرى التي رفضت بيان لجنة المتابعة واعتبرته خروجاً عن الصف الوطني، وقال: ''نخص بالذكر حركة ''الجهاد الاسلامي'' والقيادة العامة والصاعقة''·

اقرأ أيضا

ترامب يجدد هجومه على المحقق مولر مع اقتراب نتائج تحقيقه