الاتحاد

الإمارات

استراتيجية متكاملة للحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي وإدارته



تتوج إستراتيجية الحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي وإدارته ـ والتي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والتي تعد الأولى من نوعها في المنطقةـ المساعي الدائمة في حفظ وتعزيز تراث الإمارة الغني والمتنوع، وتعزيز الموارد الثقافية في الإمارة· وأكد سعادة محمد خلف المزروعي أهمية دور الإستراتيجية التي تتولى الهيئة الإشراف الكامل على تطبيقها في الحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي الغني والمتنوع، والذي يتكون من موارد مادية محسوسة ومعنوية، ويضم مواقع أثرية، ومباني تاريخية، ومناطق طبيعية وثقافية، ومقتنيات إثنوجرافية وتاريخية، بالإضافة إلى تراث معنوي غني ومزدهر، كما تنتشر الواحات القديمة، ومستوطنات، ومناظر طبيعية وثقافية، تشكل مورداً ثقافياً ذا أهمية كبيرة في قلب دولة الإمارات·
وأكدت الاستراتيجية أنه بالرغم من أهمية تراث إمارة أبوظبي الثقافي، فهو لا يلعب الدور المناسب الذي ينبغي أن يلعبه في التنمية الحالية والمستقبلية للمنطقة والمجتمع· فمعظم مدن الإمارة لا تمتلك منطقة تاريخية، حيث تبدو المعالم القديمة والتراثية كأشياء معزولة عن بعضها البعض من دون أي تأثير فاعل على النمط المكاني، بالإضافة إلى ذلك فقد تأثرت مناطق الواحات والمناظر الطبيعية الصحراوية بمشاريع التحديث والتطوير العمراني الممتدة والسريعة منذ الستينيات·
وحسب الاستراتجية فإن هناك مجموعة من القضايا الحرجة تحتاج الهيئة المختصة إلى تنفيذ وتطبيق هذه الاستراتيجية والتعامل معها بشكل ملح وعاجل، وذلك من أجل استيفاء الرؤية التي وضعت لهذه الإستراتيجية، ومن أهم القضايا معالجة أوضاع المباني التاريخية والمواقع الأثرية والمقتنيات والمناطق الطبيعية الثقافية، وذلك عبر برنامج شامل لزيادة الوعي وأعمال الحماية، وإيجاد بنية تحتية قادرة من الموارد البشرية للحفاظ على التراث الثقافي وإدارته في إطار إمارة أبوظبي·
وأكدت الاستراتيجية أن هناك مجموعة من الأولويات ينبغي النظر فيها بعين الاعتبار، بالإضافة إلى سلسلة من المشاريع المتصلة بها، والتي ينبغي أن تضعها الهيئة في اعتبارها ومن أهمها سياسة الحفاظ على التراث الثقافي المهدد حالياً بالنمو الحضري السريع، ولتعزيز هوية المجتمع، وأن تستدام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بينما يتم الترويج للسياحة الثقافية ، وكذلك وضع مدخل تكاملي وشمولي للتخطيط يركز على التفاعل المتبادل والارتباطات بين مختلف مكونات التراث الثقافي، وإطارها ومحيطها وبيئاتها، من وجهة النظر الثقافية والوظيفية المكانية·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يعزي عبدالله العريمي بوفاة نجله