صحيفة الاتحاد

ألوان

«DEN OF THIEVES».. حبكة سينمائية تراهن على الأكشن والغموض

أحمد النجار (دبي)

استطاع المخرج كريستيان جودجاست عبر فيلمه البوليسي «DEN OF THIEVES»، أو (وكر اللصوص)، أن يحقق أكثر من 60 مليون دولار في شباك التذاكر العالمي خلال أسابيع من عرضه في أكثر من 2500 دار عرض سينمائي، كان من ضمنها صالة «نوف سينماز» في الإمارات التي استضافت مؤخراً العرض الأول له، وتدور قصته حول عملية سطو مسلح لبنك في قالب دراماتيكي مليء بالأحداث والإثارة والغموض، حيث يحاول نك أوبريان، رئيس وحدة النخبة في مقاطعة شرطة «لوس أنجلوس»، الذي يؤدي دوره الممثل الاسكتلندي جيرارد باتلر، أن يرصد تحركات اللصوص الذين يخططون لسرقة أكثر من 100 مليون دولار من البنك الاتحادي الفيدرالي، ويشاركه البطولة بابلو شرايبر وفيفتي سنت وإيفان جونز وأويشا جاكسون، وآخرون.

حبكة بوليسية كوميدية
حطم فيلم «DEN OF THIEVES» الصورة المألوفة وتجاوز كل التوقعات بتقديم دراما سينمائية مشحونة بالغموض، اعتمد فيها المخرج على حبكة بوليسية طويلة بتطعيمات كوميدية قليلة ساهمت في تلطيف بعض مشاهده لإبقاء المشاهد على نفس وتيرة الحماس التي استهلها في المشهد الافتتاحي، بعملية السطو على شاحنة مصفحة تابعة للشرطة والاستيلاء عليها بأسلحة متطورة وفتاكة، ليظهر أفراد هذه العصابة وكأنهم رقم صعب كلصوص مدربين وخطرين، وحيازتهم أسلحة نوعية ونظام معلومات وقدرة بارعة في التقصي والتخطيط لعملياتهم، ناهيك عن أن زعيم العصابة «مريمن» الذي يؤدي شخصيته بابلو شرايبر، مجرم مختل له سوابق، ويمتلك خريطة ذهنية خطيرة، لا تخطر ببال أي محقق جرائم مهما بلغ ذكائه وحنكته.

أول خيوط الجريمة
نجح الممثل جيرارد بدوره كقائد شرطة في التقاط أول خيوط الجريمة، حيث بدا مرحاً بشكل مبالغ فيه، وعفوياً وماكراً في تصرفاته، ليقوده غروره إلى محاولة الدخول إلى وكر اللصوص عبر تجنيد سائقهم الخاص، ثم يعتمد عليه كطعم لمراقبة تحركات رفاقه الذين سرعان ما يكتشفون بأنه عميل للشرطة، لكنهم يصدقونه بعد أن أقنعهم بأنه لم يبُح بأي معلومات مهمة حول عمليتهم الجديدة التي يحضرون فيها للسطو على أكبر بنك فيدرالي.

فدية ورهائن
استطاع مؤلف الفيلم التقاط الفكرة وتوظيفها في حبكة سينمائية ذكية، لكن فاته تكييف بيئة السيناريو وإثراؤه بالحوارات العميقة، لتضفي جواً خاصاً على مشاهده التي هيمنت عليها عناصر الأكشن والحركة والغموض، خاصة في باحة البنك الذي شهد أكثر المشاهد إثارة وتشويقاً، حيث قام اللصوص باقتحام البنك وحجز الرهائن بداخله، ليطلبوا إلى الشرطة كنوع من التمويه عن الخطة المرسومة، توفير طائرة وفدية 10 ملايين دولار، لتستجيب الشرطة إلى طلبهم وتعدهم بتنفيذه خلال 90 دقيقة، فيوافقون على الفور، إلا أن اللصوص نجحوا في تنفيذ مخططهم ولاذوا بالفرار، بعد أن صرفوا أنظار الشرطة عن خطتهم، ليكتشف «نك» قائد الشرطة أن الرهائن كانوا مجرد أداة للتمويه، ثم يبدأ بملاحقتهم، وتدور معركة فاصلة يتم خلالها تصفية كل اللصوص.

هروب السائق بالملايين
وفي المشهد الأخير، وعلى طريقة النهايات المتوقعة، يتبادل قائد الشرطة وزعيم العصابة إطلاق نار كثيف، ليسقط الأخير صريعاً، ويعتقد قائد الشرطة أنه قضى على اللصوص واستعاد المبلغ المسروق، وعندما يعود إلى سيارته يكتشف أن السائق الذي اتخذه طعماً قد لاذ بالفرار، وبصحبته المبلغ، بعد استغل السائق ذكاءه واستفاد من خطة زعيم العصابة، ليهرب وبحوزته ملايين الدولارات، وهنا يذهب بنا المخرج إلى أجواء النهاية حيث يظهر السائق في حانة في بنما، بلحية كثيفة تخفي ملامحه، بينما يشاكس بعض زبائنه.