الأحد 27 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

المظلة الأميركية فوق كوباني تنقل الأكراد من الدفاع إلى الهجوم

المظلة الأميركية فوق كوباني تنقل الأكراد من الدفاع إلى الهجوم
17 أكتوبر 2014 12:15
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلاتها نفذت 14 غارة على أهداف لـ«داعش» قرب كوباني الحدودية السورية ليل الأربعاء وأمس، طالت 19 مبنى يحتله المتطرفون، ومركزين للقيادة و3 مواقع قتالية ومثلها لقناصة، مبينة أن الضربات استهدفت تعطيل جهود التعزيز والإمداد للتنظيم الإرهابي ومنعه من حشد قدرات قتالية ضد المواقع الخاضعة لسيطرة الأكراد في المدينة. وأكد صحفي في المدينة أن الضربات الجوية مكنت مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردي من شن هجمات للمرة الأولى منذ بدء اعتداء المتطرفين قبل 4 أسابيع. وفيما ذكرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» إن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل «مئات» المقاتلين من «داعش» في كوباني، وأفاد المرصد السوري الحقوقي أن 662 شخصاً قتلوا بالاشتباكات في عين العرب منذ بدء هجوم التنظيم المتطرف في 16 سبتمبر الماضي، موضحاً أن هذه الحصيلة لا تشمل الذين حصدتهم غارات التحالف على المدينة الواقعة في محافظة حلب. بالتوازي، دعا وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والنمساوي سيباستيان كورتس إلى انضمام المزيد من الدول الإسلامية إلى التحالف الدولي العسكري ضد «داعش»، وأكدا في فيينا أنه «يتعين على الدول ألا تقف مكتوفة الأيدي عندما يتعلق الأمر بارتكاب جرائم». وفيما أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن أنقرة تقدم ما يمكنها للحيلولة من دون سيطرة التنظيم الإرهابي على كوباني، أكدت البنتاجون أن فريقاً من الجيش الأميركي أجرى محادثات «ايجابية» مع تركيا بشأن دور محتمل ضد «داعش». وبدورها، نقلت وكالة أنباء الاناضول عن رئيس حكومة المعارضة السورية المؤقتة أحمد طعمة قوله أمس، إن «هناك إمكانية كبيرة لإقامة منطقة عازلة في سوريا، قد تقر في غضون الأشهر الأربعة المقبلة»، مضيفاً «نحضر أنفسنا خلال هذه الفترة من أجل الانتقال بالحكومة إلى الداخل». وقالت القيادة الأميركية المركزية في بيان أمس، إن مقاتلات أميركية شنت ليل الأربعاء وفي وقت مبكر أمس، 14 غارة جوية ساهمت بإبطاء تقدم التنظيم المتشدد لكن «الوضع الأمني على الأرض في كوباني لا يزال هشاً». وتابع البيان أن الأهداف التي قصفت شملت 19 مبنى ومركزين للقيادة و3 مواقع قتالية و3 مواقع لقناصة تابعين للجماعة الإرهابية. وذكر بيان القيادة المركزية إن الهجمات الأخيرة تستهدف تعطيل جهود التعزيز والإمداد للتنظيم المتطرف ومنعه من حشد القوة القتالية ضد المواقع الخاضعة لسيطرة الأكراد في كوباني. من جهته، أكد المرصد الحقوقي أن تكثيف الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أبطأت تقدم المتشددين في كوباني على الحدود مع تركيا. وبحسب القيادة المركزية، شنت الطائرات الأميركية أكثر من 100 غارة جوية ضد المتطرفين في محيط كوباني في إطار عملية «العزم التام» منذ نهاية سبتمبر المنصرم. وشهدت عين العرب أمس، اشتباكات جديدة بين المقاتلين الأكراد ومتطرفي «داعش». وذكر المرصد الحقوقي أن اشتباكات دارت أمس، شمال غرب المربع الأمني شمال عين العرب، بينما فقد نفذ التنظيم الإرهابي هجوماً على نقاط يتمركز بها مقاتلو وحدات الحماية في الجهة الجنوبية منها، مقابل استهدفت الوحدات عناصر التنظيم في المستشفى الوطني جنوب كوباني. وأضاف المرصد أن المقاتلين الأكراد نفذوا هجمات ضد «داعش» في مناطق تقع بريف عين العرب من جهة الغرب. وقالت قائدة كردية عرفت نفسها باسم دجلة لرويترز في ساعة مبكرة أمس، «استعدنا مساحات من الأراضي لا بأس بها الأربعاء. . الاشتباكات مستمرة. شاهدنا الكثير من جثث مقاتلي (داعش) بعضهم كان يحمل سيوفاً». وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن مقاتلي الأكراد شنوا هجومهم انطلاقاً من غرب رأس العين على موقع التنظيم، وقد جلبوا معهم جثث بعض هؤلاء المسلحين وساروا بها في سيارات داخل البلدة. وبحسب المرصد نفسه، فقد قتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من التنظيم المتطرف بعضهم من جنسيات غير سورية على أيدي المقاتلين الأكراد في موقع يبعد نحو 30 كلم غرب مدينة راس العين الواقعة على بعد نحو 160 كلم شرق مدينة عين العرب. وأفادت تقارير إعلامية أن مسلحي التنظيم الإرهابي ما زالوا يرابطون على أطراف عين العرب شرقاً وجنوباً وتحديدا في جبل مشتى النور وخلف تلة عربة. في حين يتمركز المقاتلون الأكراد في مبنى الإذاعة على بعد 6 كيلومترات عن عين العرب إلى الغرب. في غضون، ذلك حلقت مروحيات الجيش التركي بشكل كثيف أمس فوق مدينة سوروتش القريبة من الحدود مع عين العرب. وفي حصيلة له، قال المرصد إن ما لا يقل عن 662 شخصاً لقوا حتفهم بالاشتباكات في كوباني منذ بدء الهجوم الإرهابي عليها في 16 سبتمبر الماضي. وأوضح أن 374 من مسلحي «داعش» قتلوا بهذه الاشتباكات، فيما لقي 258 مقاتلًا من وحدات حماية الشعب الكردية، و9 مقاتلين أكراد آخرين، ومتطوع قاتل إلى جانبهم، و20 مدنياً كردياً حتفهم خلال الفترة ذاتها. وشدد المرصد على أن حصيلة قتلى المعارك هذه لا تشمل الذين قتلوا بغارات التحالف الدولي على المدينة الحدودية. (عواصم - وكالات)
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©