الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

أوباما يلزم البيت الأبيض ويحذر العالم من انتشار «إيبولا»

أوباما يلزم البيت الأبيض ويحذر العالم من انتشار «إيبولا»
17 أكتوبر 2014 01:56
حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس من عواقب وخيمة لانتشار عالمي لفيروس«إيبولا»، ما لم يتم في شكل عاجل مساعدة دول غرب أفريقيا الثلاث (غينيا وليبيريا وسيراليون) على احتوائه، وتعهد، ملغياً لليوم الثاني على التوالي رحلة كان مقرراً القيام بها إلى رود ايلاند ونيويورك، بإجراءات أكثر حزماً في مواجهة التهديد الذي يشكله الفيروس بعد تسجيل إصابتين في تكساس، على رغم أنه طمأن مواطنيه في الوقت نفسه من أن خطر تفشي الوباء في الولايات المتحدة ضئيل للغاية. وشدد أوباما في ختام اجتماع أزمة مع مساعديه في البيت الأبيض على أهمية مساعدة الدول الأفريقية التي تفشى فيها الوباء، لكنه قال: «لسنا أبداً في حالة شبيهة بحالة الانفلونزا، حيث يكون هناك مخاطر وشيكة بحصول تفش سريع للمرض»، مشيراً إلى أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء وأن العدوى لا تنتقل من شخص لآخر إذا لم تظهر عوارض الإصابة على الأول، وأضاف: «أن ما حدث في تكساس من إصابة الممرضتين هو أمثولة، وأن السلطات استقت منها دروساً عممتها على المستشفيات والعيادات في جميع أنحاء البلاد لمنع تكرار ما حصل». وجدد الرئيس الأميركي الذي ألغى وفق البيت الأبيض رحلة كان يزمع القيام بها إلى رود ايلاند ونيويورك من أجل التركيز على سبل احتواء «إيبولا» في الولايات المتحدة، تحذيره المجتمع الدولي من أن عدم القيام بما يلزم لمساعدة دول غرب أفريفيا الثلاث التي يتفشى فيها الوباء فإن العواقب ستكون وخيمة. وأضاف: «إذا لم نقم على نطاق دولي برد فعل قد نواجه مشكلات. . أنا واثق تماماً من قدرتنا على منع تفشي هذا المرض بشكل خطير في الولايات المتحدة، لكن الأمر يصبح أكثر صعوبة بأن نفعل ذلك إذا خرج الوباء عن السيطرة في غرب أفريقيا، ولو حدث فإنه سينتشر عالمياً». في هذا الوقت بحث وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي السبل الممكنة للكشف عن «إيبولا» في المطارات، وسط دعوات ألمانية لتقديم المساعدة للدول الأفريقية الأكثر تضرراً من الوباء، وتحدثت مصادر عن طلب الولايات المتحدة استخدام القواعد الجوية الأميركية الموجودة في الأراضي الإسبانية كنقطة عبور للإمدادات اللوجستية والمهندسين الذين يقيمون مستشفيات ميدانية لمكافحة الوباء في ليبيريا وسيراليون. في وقت حث مجلس الأمن الدولي المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود، معتبراً أن رد الفعل الحالي لا يتناسب مع حجم تفشي الوباء وتداعياته. إلى ذلك، قال مصدر في وزارة الدفاع الإسبانية: «إن الولايات المتحدة طلبت من حكومة مدريد السماح لها باستخدام القواعد الجوية الأميركية الموجودة في الأراضي الإسبانية ، متوقعاً الرد على هذا الطلب اليوم الجمعة حين يلتقي وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورينيس بنظيره تشاك هاجل في واشنطن وقال : «لن تنقل الطائرات المرضى أو من يشتبه في أنهم مصابون بإيبولا أو من كانوا على اتصال بمصابين. وسيكون لإسبانيا حق تفتيش الطائرات والركاب». وبحث وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل، السبل الممكنة للكشف عن «إيبولا» في المطارات الأوروبية. وأعلن مفوض الصحة في الاتحاد تونيو بورج عقب «أن الاتحاد ومنظمة الصحة العالمية سوف يقومان بعملية مراجعة لإجراءات الكشف في الدول الأفريقية التي ظهر فيها المرض (ليبيريا وسيراليون وغينيا)، للتأكد من تطبيقها بصورة صحيحة». وقررت الحكومة الألمانية تخصيص 85 مليون يورو في لاحتواء الوباء في غرب أفريقيا. واعتبر وزير الصحة هيرمان جروهه أن أهم إجراء وقائي لحماية قارة أوروبا من إيبولا هو تقديم المساعدة للدول الأفريقية الأكثر تضرراً وقال: «إن ما نفعله الآن لمساعدة غرب أفريقيا لا يمثل فقط مساعدة ضرورية للمواطنين هناك، إنما يعد أيضاً أكثر الوسائل الفعالة لتوفير الحماية للأوروبيين من هذا الوباء أيضاً». وذكرت وزارة الصحة في كوريا الجنوبية أنها ستنفذ تدابير شاملة للحجر الصحي وذلك عندما يصل الآلاف من المندوبين الأجانب إلى البلاد لحضور اجتماع الاتحاد الدولي للاتصالات الأسبوع المقبل. وقال مسؤول في وزارة الصحة: «سيخضع المشاركون من الدول المنكوبة بالفيروس لفحوص طبية مرتين في اليوم، كما سيتم فحص أماكنهم»، وأضاف: «طلبنا أيضاً من المندوبين من الدول المعنية تجنب القيام بأنشطة خارجية عندما يكون ذلك ممكناً، في حال عدم وجود فعاليات رسمية». وكان مجلس الأمن الدولي حث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود في مكافحة إيبولا، معتبراً «أنه حتى الآن فإن رد فعل المجتمع الدولي لا يتناسب مع حجم تفشي الوباء وتداعياته». وقال في بيان: «إنه يحتاج وبسرعة إلى المزيد من الأموال والدعم المادي واللوجستي والعنصر البشري لمواجهة الوباء المميت ودعم الدول الأكثر تضرراً»، مبدياً قلقه بشأن الوباء الذي يمثل خطراً على السلام والأمن في العالم، ومن القيود المفروضة من جانب بعض الدول على حركة التجارة والسفر من والى كل من سيراليون وغينيا وليبيريا، فضلاً عن إجراءات التمييز ضد مواطني هذه الدول. وحث الدول الأعضاء كافة وشركات الطيران والشحن على المحافظة على الحركة التجارية مع معظم الدول المتضررة، من أجل تجنب التأثير الضار للعزلة. (عواصم - وكالات)
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©