الاتحاد

الرياضي

عبد الله صقر: كأس الخليج حادت عن مسارها



منير رحومة:

الاهتمام المتزايد الذي تلقاه بطولة كأس الخليج على المستوى الجماهيري والإعلامي ومتابعة كبار المسؤولين وتعاقد الاتحادات مع أشهر المدربين العالميين لم يمنع مدربينا المواطنين من النظر إلى هذه البطولة من منظورهم الحالم، متشبثين بأملهم في التواجد بالحدث وتفعيل دورهم كأحد الأضلاع الأساسية في الكرة الخليجية، وبالرغم من أن مسار البطولة اختلف عن بداياته وأصبح الاهتمام بالنتائج في المقام الأول الا أن مدربينا المواطنين لايزالون يترقبون فرصتهم للظهور والبروز، معتبرين أنهم أولى بالعرس الخليجي، وأنهم قادرون على النجاح·
وللتعرف على علاقة المدرب المواطن بكأس الخليج حاولنا رصد نظرة أبرز الوجوه المعروفة في عالم التدريب بالمنطقة لنتعرف على طموحاتهم وأحلامهم لهذا الحدث الذي اصبح التواجد فيه شرفا كبيرا لكل مدرب، واخترنا في البداية المدرب المواطن عبدالله صقر صاحب التجربة الكبيرة في مجال التدريب باعتباره احترف المجال لسنوات طويلة وقاد اندية كثيرة في الدرجتين الاولى والثانية ونال شرف قيادة منتخب الإمارات، ويعد أول من أعد دراسة في الجوانب الاجتماعية للاعبين بالدولة، وسألناه عن مكانة كأس الخليج بالنسبة الى المدرب المواطن؟ فأجاب: إن هذه البطولة- بالنسبة للمدرب المواطن- تلقى نفس الاهتمام الذي تلقاه لدى الجماهير الرياضية التي تتابع الحدث باهتمام وتنتظره بشغف كبير نظرا للخصوصيات الكثيرة التي يتميز بها، واضاف أن المدرب المواطن يطمح دائما ان يكون عنصرا فاعلا في البطولة، وأن يساهم بقوة في انجاح مهمة منتخبه، لا ان يكتفي بدور المتفرج وكأنه غير معني بالحدث، واعتبر كذلك أن البطولة تشهد تطورا ملحوظا من دورة الى أخرى واهتماما جماهيريا متزايدا، الامر الذي يقوي رغبة المدرب المواطن في التعلق بهذه البطولة والتشبث بأمل المشاركة فيها لأنها شرف كبير لكل مدرب خليجي، وقال: إنه لا يوجد سبب مقنع لغياب المدرب المواطن وعدم منحه فرصة الاشراف على منتخب بلاده·
سياسة الاتحادات
عن رغبته الشخصية في قيادة الأبيض في ''خليجي ''18 قال عبدالله صقر: نعم: تمنيت قيادة منتخب بلادي في هذا الحدث الخليجي الكبير باعتباره عرس الكرة الخليجية ومحطة مهمة لتكريم المدرب المواطن ومنحه الثقة اللازمة حتى يثبت قدراته وامكاناته، كما اعتبر أن المدب المواطن يطمح ايضا الى البروز أمام قيادات الدولة التي تدعم الحدث والجماهير التي تشجع المنتخب، واضاف ايضا أنه تمنى وجود مدرب مواطن الى جانب لاعبينا خاصة أن هذه البطولة تحكمها جزئيات صغيرة وتحدد مسار منافساتها، لكنه اعتبر ان هذه القرارات تعود فقط للاتحادات المسؤولة عن كرة القدم، وإنه يحترم سياسة اتحادنا، خاصة أن الشارع الرياضي يطالب بالنتائج، والبطولة الحالية المقامة على أرض الإمارات تشهد ضغطا جماهيريا للفوز بلقبها واعتلاء منصة التتويج، وأشار عبدالله صقر كذلك الى أن الاتحادات الخليجية تتعاقد مع مدربين أجانب في اطار سياستها لضمان النجاح وتحقيق نتائج ايجابية، الأمر الذي لا يوفر للمدرب المواطن فرصة الظهور والبروز·
الأهداف المفقودة
وتحدث عبدالله صقر عن اهداف كأس الخليج التي انحرفت عن مسارها قائلا: إن هذه البطولة كانت تهدف في البداية الى الاهتمام بتطور الكرة في المنطقة ومساعدة لاعبيها وأجهزتها الفنية واتحاداتها على الاستفادة من هذا الاحتكاك واكتساب الخبرة اللازمة، دون وضع النتائج في المقام الاول، وذلك حتى تستطيع دول الخليج تطوير مستواها والمنافسة بقوة في البطولات القارية والعالمية، واضاف أن الوضع تغير تماما في وقتنا الحاضر، حيث اصبحت المنافسة على اشدها والنتائج هي الفيصل في تحديد الأجهزة الفنية، مما قلل من فرصة المدرب المواطن للظهور وأخذ فرصته، حيث حرم من الكشف عن امكاناته وفرصة الاستفادة من الحدث لرد الجميل الى بلاده وكسب ثقة القيادات التي تخدم الرياضة وتحرص على اعلاء شأنها·
وبخصوص الجانب الإداري قال عبدالله صقر: إن الكادر الإداري حافظ على تواجده، حيث ساهمت بطولات الخليج في بروز العديد من الوجوه الخليجية البارزة في المجال الكروي والتي لعبت دورا في نجاح منتخباتها، وبالنسبة لمنتخبنا فقد اوضح أن وجود كل من عبدالرحيم جاني، وعبدالقادر حسن، وعدنان الطلياني في اللجنة الفنية سيكون له الأثر الايجابي في دعم مسيرة الأبيض، خاصة أنهم يملكون خبرة المنافسات الخليجية، وسبق لهم ان تواجدوا في صفوف المنتخب وعايشوا مختلف الاوضاع، مما سيساعدهم على إفادة لاعبينا والأخذ بأيديهم في هذه البطولة·
الجوانب النفسية
وسألنا عبدالله صقر عن أهمية العوامل النفسية في بطولات الخليج بحكم الخصوصية التي تلقاها هذه البطولة باعتبار أن كل مبارياتها ديربي ساخن؟ فأجاب: إن كأس الخليج اصبحت بطولة جماهيرية كبيرة تلقى اهتمام وسائل الاعلام وتشهد متابعة كبار المسؤولين، الأمر الذي حوَّلها الى محطة مهمة وجعلها تحتاج الى اعداد جيد بدنيا ونفسيا، وذلك لندية المنافسات وسخونة المباريات، وعن اهمية تواجد المدرب المواطن الى جانب اللاعبين ومساعدتهم على تجاوز الضغط النفسي بفضل معرفته بعقلية اللاعب الخليجي أشار عبدالله صقر الى أن هذا العامل لم يعد على درجة كبيرة من الاهمية نظرا للخبرة الكبيرة التي اكتسبها المدربون الاجانب بعد السنوات التي قضوها في المنطقة، حيث تعودوا على الأجواء الخليجية وتعرفوا على نفسية لاعببينا، واصبحوا قادرين على التعامل مع متطلبات المنتخبات حسب الظروف المتوفرة·

اقرأ أيضا

تكريم لجان "عالمية الإعاقة الحركية" والمدن المضيفة و"ألعاب القوى"