الاتحاد

الاقتصادي

الانفتاح وشركات التكنولوجيا تدفع العقارات الهندية للنمو


نيودلهي ـ رويترز: اشترى راجان شارما أربعة آلاف قدم مربعة ''372 متراً مربعاً'' في مبنى إداري على مشارف العاصمة الهندية نيودلهي مقابل 2900 روبية ''65 دولاراً'' للقدم في عام 2002 ولم يتوقف عن الابتسام منذ ذلك الحين·
فبعد أربع سنوات تلقى شارما ''42 عاماً'' عرضاً يزيد عن ثلاثة أمثال ما دفعه في المساحة نفسها مع قدوم المستثمرين الأجانب وسهولة التمويل وارتفاع الدخول، وهي العوامل التي رفعت أسعار العقارات في الأماكن المتميزة·
وقال شارما الذي يدير حالياً شركة عقارية: كانت رحلة قصيرة للغاية لكنها مربحة جداً، وبالنظر إلى الأرباح شعرت أنني كان يجب أن أعمل في مجال العقارات منذ بداية حياتي·
وشارما ليس الوحيد الذي يرى ذلك، فهناك ألوف من الباعة والمضاربين الذي حققوا مكاسب على طول الخط بسبب ازدهار سوق العقارات في ''نيودلهي'' والمدينتين المحيطتين بها وهما ''نويدا'' و''جورجاون''، وكان إيقاع الارتفاعات على نفس الدرجة من السرعة في مدن هندية أخرى·
وفي ''دلهي'' ارتفعت الأسعار بدرجة أكبر بسبب حملة حكومية لإغلاق المتاجر والمكاتب المبنية بشكل غير مشروع في الأحياء السكنية مما زاد من المنافسة الضارية بالفعل على العقارات التجارية، وأدى نشر شبكة مترو الأنفاق في ''دلهي'' التي ستشمل في نهاية الأمر ''نويدا'' و''جورجاون'' إلى رفع أسعار العقارات الواقعة على المسارات القائمة أو المحتملة للمترو·
وقال تانانجي تشاكرابارتي من شركة ترامل كرو ميغراج: هناك طلب كبير على المكاتب والمتاجر نتيجة للنشاط الاقتصادي القوي المدعوم بشركات البرمجيات والشركات الكبيرة، وتضم ''دلهي'' وضواحيها خامس أكبر شركة مصدرة للبرمجيات هي ''اتش·سي·ال تكنولوجيز'' ووحدات إدارية كبيرة لشركات مثل ''امريكان اكسبرس'' و''كونفيرجيز'' التي تشغل ألوف العاملين·
وتابع تشاكرابارتي أن قطاع البرمجيات الذي يبلغ حجمه 23 مليار دولار كان من أكبر مشتري العقارات وتدعمت السوق كذلك بتغير أذواق المتسوقين الذين أصبحوا يفضلون المراكز التجارية الكبيرة عن المتاجر الصغيرة التقليدية· وتدعم الازدهار بإلغاء الحكومة للتعقيدات القانونية بالسماح بالمشاركة الأجنبية بنسبة مئة بالمئة في المشروعات الكبيرة· كما تم تنظيم الرسوم وخفضها وتدعم النمو الصناعي بسياسة إقامة مناطق اقتصادية خاصة·
ووضعت سلاسل متاجر جديدة مثل ''بانتالون ريتيل الهند'' و''ريلايانس ريتيل'' خططاً للتوسعة بمليارات الدولارات خصص الجزء الأكبر منها لتأجير أو شراء مساحات في مناطق تجارية· وبالإضافة إلى ذلك تسعى شركات مثل ''نايكي'' و''اديداس'' للملابس الرياضية إلى تعميق وجودها من خلال فتح فروع لاستيعاب الطلب من ملايين من أفراد الطبقة المتوسطة المتنامية·
وقال فيفيك داهيا من شركة الاستشارات العقارية ''دي·تي·زد انديا'': الطلب على مساحات المتاجر في الهند سيزيد، بعض الأسواق التي تشهد فائضاً في العرض ستشهد نقصاً في المساحات الشاغرة، وفي دلهي وجورجاون ونويدا من المتوقع أن تزيد مساحات المتاجر إلى 14 مليون قدم مربعة بحلول نهاية عام 2007 مقابل مليونين الآن، لكن الارتفاع الكبير في الإيجارات التجارية في السنوات الثلاث الماضية يضر بآفاق النمو·
وقال كيشور بياني رئيس شركة ''بانتالون'': الإيجارات مرتفعة الآن بدرجة كبيرة تبلغ 50% على الأقل في بعض المدن، وعند هذه المستويات لا يمكننا أخذ عقارات جديدة، كما إن المبيعات السنوية يتعين أن تزيد بنسبة 50% لتعويض أثر ارتفاع الإيجارات·
وقال براناي فاكيل رئيس شركة ''نايت فرانك انديا'': إن الإيجار الشهري لبعض متاجر السلع المخفضة في مناطق وسط مومباي المزدحمة ارتفع إلى أكثر من 125 روبية للقدم المربع من 55 روبية قبل عامين· وأضاف: هذا جنون ولا علاقة له بعوامل العرض والطلب الفعلية· الإيجارات تتجاوز حالياً النسبة المعتادة لنمو مبيعات الجملة البالغة 12% مما يجعل تأجير المتاجر أمراً صعباً أو غير متاح للكثير من باعة التجزئة·

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين