الاتحاد

الاقتصادي

توقعات باستمرار انتعاش سوق العقارات العالمية في 2007



إعداد- مريم احمد:

خلافاً لكل التوقعات فقد رفضت أسعار العقارات الدولية التراجع أمام الزيادات المتتالية في أسعار الفائدة، وارتفعت بنسب تزيد على عشرة في المئة في بعض الدول الأوروبية، ويتوقع المحللون أن يستمر سوق العقارات على قوته في عام ·2007
وسجلت أيرلندا أعلى معدل نمو في العقارات حيث قفزت أسعارها لأكثر من ثلاثة أمثال ما كانت عليه عام ·1992 وتظهر إحصائيات تقرير مؤسسة عقارية بريطانية أن معدل النمو السنوي في أسعار العقارات بايرلندا سجل 15% خلال الربع الثالث مقارنة مع الفترة ذاتها عام ·2005 بينما تباطأت وتيرة ارتفاع أسعار العقارات في السوق الاسبانية، من 13% عام 2005 إلى عشرة في المئة في ·2006 أما نسبة الزيادة في سوق العقارات في كل من كندا والنرويج والسويد فقد تجاوزت عشرة في المئة·
وحتى في الولايات المتحدة التي شهدت انخفاضا في المبيعات والتشييد، فإن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة سبعة في المئة في الربع الثالث من عام 2006 مقارنة مع الفترة نفسها في ،2005 لكنها عادت لتنخفض مجددا في الربع الرابع· ويشير مراقبو السوق إلى أن الاسعار تراجعت في عدة مدن أبرزها ديترويت وفينيكس، وفي فلوريدا وبعض مناطق ولاية كاليفورنيا·
وقال جون كالفيرلي، الخبير الاقتصادي في بنك أميركان إكسبريس ''الولايات المتحدة هي منطقة الضعف الرئيسية في سوق العقارات الدولي، حيث إن هناك اختلافا كبيرا بين ما يحصل فيها، حيث تعاني أسواقها من الكساد، وبين ما يحصل خارج الولايات المتحدة حيث الأسعار قوية''· ويتوقع كالفيرلي -الذي قام بتأليف كتاب عن فقاعات الاصول- أن يبقى سوق العقار الأميركي على ضعفه في عام ،2007 موضحا ''لكن هذا لا يعني أننا سنسقط في ركود''· ومضى يقول ''وفي النهاية يجب أن نضع في اعتبارنا أن الركود يسبب انهيار أسعار العقارات، وليس العكس· يوما ما سنواجه ركودا يدفع الأسعار نزولا، لكنني لا أتوقع ركودا في ·''2007
ويقول المحللون إن أسعار العقارات الاميركية ارتفعت إلى الضعف في الولايات المتحدة خلال الأعوام العشرة الماضية، وانه باستثناء اليابان وألمانيا، فان الدول المتقدمة تنعم بطفرة عقارية منذ أواسط التسعينيات· ووصفت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي هذه الطفرة بأنها ''لم يسبق لها مثيل من حيث قوتها واستمراريتها ونطاقها الجغرافي''·
وكانت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي قد حذرت في بداية 2006 من خطورة أسواق العقارات التي وصلت إلى مستويات مبالغ فيها ومن ارتفاع سعر الفائدة، وقالت إن هاتين النقطتين من أكبر المخاطر التي تواجه الاقتصاديات المتقدمة·
ويبرر العديد من خبراء الاقتصاد ضعف أو ركود أسواق العقار الأميركية إلى ارتفاع سعر الفائدة مقارنة بالأسواق الأخرى، حيث رفع البنك المركزي الاميركي سعر فائدته الرئيسية إلى أكثر من الضعف منذ بداية عام 2005 ليصل بها إلى 5,25%· ويقول المراقبون إن هذه أطول فترة لرفع أسعار الفائدة في تاريخ الولايات المتحدة·
ويقول الخبير الدولي ميلان خاطري إن قوة الاقتصاد العالمي ساعدت أسواق العقارات على الانتعاش، وذلك برغم تشديد سياسة الائتمان ورفع أسعار الفائدة في أوروبا والولايات المتحدة· ومضى يقول ''هناك دلائل على تسارع وتيرة النمو في أوروبا· كلما ازداد دخل الفرد، فإنه يرغب في تجديد منزله او الانتقال الى منزل أفضل· رفع أسعار الفائدة يحد من الإقبال على شراء المنازل الجديدة، لكن لحسن الحظ فإن الزيادات تحدث بشكل بطيء''·
وارتفعت أسعار العقارات في المملكة المتحدة إلى 10% في ديسمبر الماضي بعدما تراجع إلى ثلاثة في المئة فقط في ·2005 وحدث هذا النمو رغم قرار بنك انجلترا المركزي رفع سعر الفائدة الى 5% في نوفمبر· أما البنك الأوروبي المركزي، فقد رفع سعر الفائدة الأساسي ست مرات بدءا من ديسمبر من عام ،2005 ليصل الى 3,5% من 2%· ورغم ذلك، استمرت أسعار العقار في الارتفاع في أسواق العقارات في اسبانيا وايرلندا والتي وصفتها منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي قبل عام بأنها أسواق وصلت أسعارها الى مستويات مبالغ فيها· وعلى الجانب الآخر فان قائمة الدول التي شهدت تراجع أسواق العقارات فيها فتشمل فرنسا وإيطاليا والبرتغال· ولا تزال أسواق العقار الألمانية ضعيفة رغم وجود دلائل تشير الى استقرار الأسعار· ويعتقد جين مايكل سيكس، الخبير الاقتصادي في الشؤون الاوروبية بوكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني، أن أسواق العقار الأوروبية ستتبع الولايات المتحدة وتبدأ في التراجع في ·2007 ومضى يقول ''قد تصل هذه الحفلة الى نهايتها قريبا، فارتفاع أسعار الفائدة وهو ما يتزامن مع الارتفاع الحالي في مستويات قروض الإسكان، من المرجح ان يؤدي الى كبح الزيادات المستمرة في أسعار العقارات''·

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً