بروكسل، لندن، سيؤول (د ب أ، رويترز) - ارتفعت المعنويات الاقتصادية في “منطقة اليورو” إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين خلال الشهر الجاري، في حين سجلت أدنى مستوياتها في كوريا الجنوبية في 5 أشهر. وقالت المفوضية الأوروبية في مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي يحظى باهتمام كبير، إن التفاؤل في “منطقة اليورو” ارتفع بدرجة أكبر من المتوقع من 95,2 نقطة في أغسطس الماضي إلى 96,9 نقطة الشهر الحالي. وكتبت المفوضية قائلة، إن الزيادة القوية ناتجة عن تحسن الثقة بشكل ملحوظ في كل قطاعات الأعمال، حيث كان التحسن واضحاً في الإنشاء وتجارة التجزئة. وارتفعت الثقة الاقتصادية في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، وهي ثلاثة من أكبر خمسة اقتصادات بالمنطقة، في حين لم يطرأ تغير كبير على الثقة في ألمانيا بعد زيادة ملحوظة في الشهر الماضي، بينما شهدت تراجعاً طفيفاً في هولندا. وأضافت المفوضية أن مؤشر مناخ الأعمال بمنطقة اليورو، وهو مؤشر اقتصادي آخر للمفوضية ظل ثابتاً بشكل كبير عند 0,20 نقطة في سبتمبر، ويشهد المؤشر زيادة منذ أبريل الماضي. وأظهر مسح اقتصادي بريطاني أن ثقة المستهلكين البريطانيين قفزت في سبتمبر إلى أعلى مستوى لها في ست سنوات تقريباً، ما يشير إلي مزيد من القوة لواحد من أهم محركات الاقتصاد. وقالت شركة جي إف كيه لأبحاث السوق، إن مؤشرها الشهري لثقة المستهلك ارتفع إلى ناقص 10 من ناقص 13 في أغسطس الماضي. وهذه هي أعلى قراءة للمؤشر منذ نوفمبر 2007. وأشارت البيانات إلى أن الاقتصاد البريطاني نما بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات في الربع الثاني من العام، لكن هبوطاً في استثمارات الشركات أثار تساؤلات بشأن الفترة التي قد يستمر فيها الانتعاش بتلك الوتيرة. وشمل مسح جي إف كيه حوالي 2000 شخص، وأجري في الفترة من 30 أغسطس إلى 16 سبتمبر، لحساب المفوضية الأوروبية. وبينما قال الأشخاص الذين شملهم المسح، إنهم لم يروا تحسناً في وضعهم المالي الشخصي في سبتمبر الحالي، إلا أنهم عبروا عن نظرة أكثر إيجابية للعام المقبل، بفضل تحسن مطرد لرأيهم في الاقتصاد ككل. وعلى النقيض في آسيا، قال بنك كوريا المركزي إن ثقة المستهلكين في كوريا الجنوبية تراجعت إلى أدنى مستوياتها في خمسة أشهر خلال سبتمبر الحالي، بعدما استمر الإنفاق الخاص ضعيفاً وسط حالة من الغموض الاقتصادي. وأوضح البنك أن مؤشر ثقة المستهلكين الذي يقيس التوقعات الاقتصادية الشاملة للمستهلكين وظروف المعيشة والإنفاق في المستقبل، انخفض إلى 102 نقطة في سبتمبر مقابل 105 نقاط في الشهر الماضي. ووفقا لوكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية، ظل المؤشر دون تغيير عند 105 نقاط للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ مايو عام 2012. وتشير قراءة المؤشر فوق مستوى 100 نقطة إلى تجاوز عدد المتفائلين نظيره من المتشائمين. وأوضحت الوكالة أن المسح أجري استناداً إلى استطلاع 2014 أسرة في الفترة من 9 إلى 17 من الشهر الجاري. وقال بنك كوريا إن توقعات المستهلكين للإنفاق تراجعت مدفوعة بالزيادة في نفقات السكن، في إشارة إلى أن ضعف الطلب المحلي سيؤثر على الاقتصاد المحلي. ونما الاقتصاد الكوري بمعدل 1,1% على أساس فصلي في الفترة من أبريل إلى يونيو الماضي، مسجلاً أسرع نمو في أكثر من عامين. لكنه ما زال يواجه أيضاً مخاطر التراجع في ظل غموض يكتنف سياسة التحفيز في الولايات المتحدة، والاضطراب في الأسواق الصاعدة. وبلغ المؤشر الفرعي الذي يقيس التوقعات الاقتصادية عند 97 نقطة، مرتفعاً من 93 نقطة في أغسطس، بينما بلغ المؤشر الفرعي الذي يقيس التوقعات الاقتصادية الحالية عند 77 نقطة في سبتمبر مقارنة مع 81 نقطة في الشهر الماضي.