ينتظر أن يعقد الملياردير الأفريقي اليكو دنجوت اتفاقية مالية حجمها 3?3 مليار دولار في نيجيريا لبناء أكبر مصفاة نفط بالقارة ومصانع أسمدة وبتروكيماويات ضخمة. وقال أليكو دنجوت الذي عقدت مجموعة شركاته دنجوت أند ستريز اتفاقية قروض مع 12 مصرفاً محلياً وأجنبياً، إن سعة المصفاة المخططة تبلغ 400 ألف برميل يومياً، وانها ستخفض واردات نيجيريا من الوقود إلى نصف حجمها الراهن. رغم أن نيجيريا تعد أكبر منتج نفط في أفريقيا بإنتاج يقارب مليوني برميل يومياً، فإنها تشتري معظم احتياجاتها من البنزين والديزل من الخارج وتنفق مليارات الدولارات على دعم الوقود حفاظاً على أسعاره المنخفضة، كما تستورد نيجيريا كميات هائلة من الأسمدة. ومن المخطط أن تبنى المصفاة ومصانع الأسمدة والبتروكيماويات في جنوب غربي نيجيريا بتكلفة 9 مليارات دولار، منها 6 مليارات دولار كقروض، وتسهم دنجوت أند ستريز بالباقي، وتم تنسيق تسهيلات القرض عالمياًَ بين مع بنك ستاندرز تشارترد وفي نيجيريا مع بنك جرانتي ترست. يذكر أن دنجوت الذي تشكل مجموعة شركاته دنجوت 30% من قيمة سوق نيجيريا للأوراق المالية، كون ثروته المقدرة بنحو 20 مليار دولار في مجال إنتاج واستيراد الأغذية والأسمنت. وتعتبر شركة دنجوت سمنت أكبر منتج للإسمنت في أفريقيا جنوب الصحراء ومن المنتظر إدراجها في بورصة لندن في عام 2014 أو عام 2015. غير أنه من المعتاد أن تصدر تصريحات في نيجيريا عن مشاريع كبرى، ولكنها لا تتحقق في أرض الواقع مثل الاتفاقية مع الصين بحجم 23 مليار دولار لبناء مصاف جديدة عام 2010، ولكن سجل أعمال دنجوت ونفوذه السياسي يرجح جدية تنفيذ مشروع بناء المصفاة. وقال بسمارك ريوان الرئيس التنفيذي لشركة فاينانشيال ديريفتفز للاستشارات المتمركزة في لاجو: «سيكون دنجوت قد ضمن التعاون مع الحكومة، ويتمكن من تنفيذ هذا المشروع». وأضاف: «وسيعطي له هذا المشروع مركزاً مهيمناً على السوق لفترة ما». تبلغ سعة تكرير نفط نيجيريا الراهنة في مصانعها الأربعة الوطنية 445 ألف برميل يومياً، غير أن البنية الأساسية المتهالكة وتدني الصيانة كثيراً ما تقلص هذا الإنتاج إلى النصف. كما أن نقص البنزين أمر معتاد في نيجيريا، وكذلك نظام الدعم المفتقر إلى الشفافية يتيح لمستوردي الوقود وموظفي الحكومة التربح غير المشروع بمليارات الدولارات. وقال دنجوت في تصريح أصدره مؤخراً: «هذا المصنع سيعزز مركز أفريقيا في الخارطة العالمية ليس فقط كمساهم مهم في الموارد الطبيعية ولكن أيضاً كمصنع فعال لمنتجات المصافي والأسمدة». عن - «فايناشينال تايمز»