رشا طبيلة (أبوظبي)- أعلن أحمد الجلاف، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، عن إطلاق مشروع جديد لتحسين أنظمة الحركة الجوية وزيادة قدرتها الاستيعابية في مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية. وقال الجلاف في حوار أجرته معه “الاتحاد”: إن المشروع الجديد “بريزما 13” سيتم تنفيذه على 3 مراحل، حيث من المتوقع إنجازه نهائياً بعد 24 شهراً. وأشار الجلاف إلى أن المشروع يهدف إلى إدخال تحسينات كبيرة لنظـم إدارة الحركة الجوية من خلال إدخال أنظمة وأجهزة إضافية تساعد على التقليل من الاعتماد على العنصر البشري والتغلب على بعض المخاطر، مشيراً إلى أنه يتم الاجتماع حالياً مع الشركة المزودة من أجل مناقشة آلية التنفيذ. وأضاف: إن المشروع سيحدث تغييرات تقنية بحتة تساعد على التقليل من تأخير الطائرات وازدحامات المطارات، موضحاً أن المشروع يسهم في تحسين نظام إدارة الرحلات القادمة للتقليل من التأخير في الرحلات القادمة، إضافة إلى تحسين نظام الطائرات المغادرة وزيادة فعالية الحركة الجوية في المركز. ويأتي المشروع في إطار جهود حثيثة تبذلها الهيئة لتعزيز خدمات قطاع النقل الجوي، ومن ضمنها مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي الإماراتي. وقال الجلاف: إن الهيئة خرجت بنحو 53 توصية لإعادة هيكلة المجال الجوي، حيث يتم حالياً بالتعاون مع شركاء الهيئة وضع التصور لآلية التطبيق. وكانت الهيئة وقعت في يناير الماضي اتفاقية مع شركة “إيرباص بروسكاي” التابعة لشركة “إيرباص”، بهدف إعداد دراسة شاملة لتقييم الوضع الراهن لأجواء الدولة، وتقديم الخطط والمقترحات الملائمة، مع تزايد الحركة الجوية في المطارات. وتعد الاتفاقية المرحلة الأولى للمشروع، الذي يهدف إلى رفع كفاءة المجال الجوي، بما يواكب النمو السنوي الذي يزيد على 7% سنوياً في حركة الطائرات بالإمارات. من جهة أخرى، قال الجلاف: إن الهيئة ستقوم بتقديم مقترح إقليمي خلال أعمال الجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”، المقرر انعقادها في الفترة بين24 سبتمبر الحالي و5 أكتوبر، يتمثل في اعتماد نظام الربط الإلكتروني “أولدي”، كنظام معتمد لتبادل البيانات الإلكترونية في الملاحة الجوية بالمنطقة. وقال الجلاف: “إن النظام مطبق بالدولة ونطالب بتوحيد تطبيقه في جميع دول المنطقة، حيث إنه نظام ذو كفاءة وجودة ودقة عالية في تبادل بيانات الحركة الجوية”. وفيما يتعلق بالتطور الملحوظ الذي شهدته حركة الملاحة الجوية وقدرتها الاستيعابية منذ إنشاء المركز، قال الجلاف: إنه يوجد بالدولة 41 مساراً جوياً بعد أن كان هناك 28 مساراً عام 2009. وأكد الجلاف أن المركز شهد منذ تأسيسه عام 2009، تغييرات جذرية في إدخال تكنولوجيا حديثة، وتسهيل عمل المراقب الجوي، وتقديم خدمات أفضل ورفع مستوى جودة الخدمات لمستخدمي الأجواء. وقال: إنه تم إدخال العديد من التقنيات والأنظمة الحديثة مثل خدمة الاقتراب، والتي تم إدخالها لمطار العين عام 2010، إضافة إلى تبني تكنولوجيا نظام الهبوط الآلي العام الحالي، لإدارة الرحلات القادمة لمطار دبي وللتقليل من تأخير الطائرات. وفي مايو الماضي، أعلنت الهيئة عن زيادة عدد المسارات الجوية إلى مملكة البحرين من مسار واحد إلى 3 مسارات للطائرات المتجهة غرباً، إضافة إلى إدخال تغييرات أخرى في إجراءات المناولة والتي من ِشأنها تعزيز السلامة، وتسهم بشكل فعال من حيث مرونة واستعياب الكم الهائل من الرحلات. وقال: إن ذلك عزز القدرة الاستيعابية لأجواء الدولة إلى البحرين بنسبة تصل إلى 55?. وعلى مستوى عالمي، قال الجلاف: إن الإمارات تعد من الدول السباقة في تطبيق خطة المنظمة الدولية للطيران المدني الجديدة لرحلات الطيران التي تم وضعها في نوفمبر 2012، والتي تتضمن تحسينات على أنظمة الملاحة الجوية والتدريب. وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة وجاهزة لتطبيقها عام 2010. وأكد الجلاف أنه يتم التعاون مع الشركاء المحليين من مطارات وشركات طيران، حيث يتم إلى جانب تحسين الأنظمة تقديم الدعم للمطارات المحلية للالتزام بالمعايير الدولية وتوفير أجهزة جديدة وتدريب الموظفين، مشيراً إلى أن دور المركز يتمثل في تقديم الخدمات الملاحة الجوية والتعاون مع الشركاء لضمان سلامة وكفاءة الحركة الجوية بالدولة. وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أشار الجلاف إلى وجود مقترح تجري دراسته حالياً لتطبيقه في منتصف عام 2014، ويشمل تغييرات للمجال الجوي مع سلطنة عُمان، حيث يهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على الطائرات المغادرة من مطارات الدولة والمتوجهة للمجال الجوي لسلطنة عمان. وتبلغ نسبة التوطين في مجال المراقبة الجوية في مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية 35?، بواقع 31 مراقباً جوياً، في حين أن نسبة التوطين في مجال إدارة المراقبة الجوية تبلغ 90?. وقال الجلاف: إنه يتم استقطاب المواطنين من خريجي الثانوية العامة ممن يتمتعون بمستوى جيد باللغة الإنجليزية، للتدريب 3 سنوات في مجال المراقبة الجوية للحصول بعد ذلك على رخصة دولية للمراقبة الجوية. وقال: إنه يوجد حالياً 20 متدرباً في المركز، مؤكداً أن الهيئة تشجع المواطنين وتدعوهم للانخراط في هذه المهنة، حيث يتم إطلاق حملات توعوية مستمرة في المدارس والجامعات والمشاركة في معارض التوطين والتوظيف للتعريف بوظيفة المراقب الجوي وأهميتها. 2167 حركة جوية بالمركز يومياً أبوظبي (الاتحاد)- يتعامل مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية مع معدل 2167 حركة جوية يومية مقارنة بـ1589 ألف حركة جوية عندما تأسس عام 2009. ويبلغ حجم المجال الجوي بالدولة 124,3 ألف كيلو متر مربع، بحسب أحمد الجلاف، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة. وشدد الجلاف على أنه لم يكن بالإمكان الوصول إلى معدلات النمو بالحركة الجوية الحالية والقدرة الاستيعابية لولا تأسيس المركز. وقال: إنه عام 2009 كان يوجد 6 قطاعات لإدارة الحركة الجوية بالمركز ارتفعت إلى 10 قطاعات حالياً بعد إضافة خدمة الاقتراب بمطار العين. ويعد المركز أحد أهم مشروعات البنية التحتية بدولة الإمارات، وهو أضخم وأحدث مرفقٍ لإدارة الحركة الجوية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يضم مبنى مركز المراقبة الرئيسي حجرة تحكم للحركة الجوية بمساحة قدرها 600 متر مربع، ومواقع كافية لجميع القطاعات مزودة بأحدث التقنيات لاستيعاب حركة الطيران المتزايدة خلال العشرين عاماً القادمة، والتي من المتوقع وصولها إلى 20 مليون حركة سنوياً. وأصبحت الهيئة العامة للطيران المدني مرجعاً إقليمياً لما تتمتع به من ريادةٍ في مجالات شتى، ومن ذلك نظام الاستطلاع التلقائي (ADS-B)، ونظام ARTAS لتتبع الحركة، إضافة إلى تصميم وتنفيذ المسارات الجوية حسب نظام الأداء الملاحي (RNAV1) أثناء الطيران أو في الاقتراب. وإلى جانب ذلك، تعمل برامج التحديث هذه سوياً من أجل تخفيف حدة الاختناقات المرورية والحدّ من تأخير الرحلات، والتقليل من طول المسارات الجوية وتهيئة القدرات اللازمة لتحقيق النمو المستدام في الحركة الجوية التي تشكل عنصراً أساسياً لتحقيق الرخاء الاقتصادي للبلاد.