الاتحاد

دنيا

ندى سامي تعرض ابداعاتها في المجمع الثقافي


صورة خير من ألف كلمة
نسرين درزي:

المصورة الفوتوجرافية ندى سامي لا يمكن أن تخرج من بيتها بدون كاميرا، فهي تعشق الطبيعة الى حد يجعلها تمضي ساعات طويلة متأملة في تلك التفاصيل التي أبدعها الخالق· ويكاد لا يمر يوم بغير أن تلتقط فيه مجموعة من الصور التي تعبر عن شخصيتها المحبة للألوان والمساحات الشاسعة· مكتبتها تحوي مئات الصور عن مواضيع شتى أبرزها الفرح وقت الشروق واللحظات الرومانسية عند الغروب، والسحاب، والأغصان والورود والفاكهة والحيوانات وعلى رأسها الجمال رمز الشموخ كما تقول·
ندى سامي فنانة عراقية كندية بدأت حياتها الفنية بمحاولات للرسم ثم انتقلت قبل أربعين عاما الى التصوير بعدما اكتشفت موهبتها في تجسيد الكادرات· اهتماماتها الأولى كانت التقاط الصور التذكارية لأفراد عائلتها وذلك بكاميرا متواضعة، وبعد فترة شعرت برغبة في تطوير هذه الهواية فخرجت الى الطبيعة وأخذت تقطف الكثير من خيراتها· وهنا بدأ فن التصوير يتغلغل في أعماقها لدرجة أنها لا ترى مشهدا جميلا إلا وتتخيل من أي زاوية يمكن لعدستها أن تلتقطه فيظهر بأبهى صورة· ومع أنها لا تمارس مهنة التصوير وانما تتخذها كهواية فحسب، فهي تقتني أحدث العدسات وتقنيات التصوير لترفع من مستوى عملها· ومنذ ان انتقلت للعيش في أبو ظبي قبل خمسة أعوام أخذت تتعمق في نمط جديد من التصوير تملؤه ألوان دافئة ومشعة· انها الصحراء السخية برمالها الذهبية التي تتفنن سامي باظهار هدوئها تارة وتموجاتها تارة أخرى·
تقول ندى: لقد أوحت لي طبيعة الامارات الكثير ودفعتني الى البدء من جديد بذهنية أكثر صفاء عكستها لي الصحراء بهدوئها وعمقها الذين يطلقان العنان لخيال واسع · الكاميرا عالمها المخلص ومصدر الهامها وسرورها، وهي على قناعة بأن الجمال من حولنا بكل ما أبدعه الخالق، ويكفي أن ننظر الى الطبيعة لنسعد لأنها غذاء للروح· المصورة ندى سامي عرضت مجموعة من صورها في المجمع الثقافي بأبو ظبي· وقد لاقى المعرض إقبالا كبيرا من محبي صور التراث والطبيعة، وتضمن تشكيلة واسعة من اللوحات التي لم ترسمها بريشتها وإنما جسدتها بعدستها الذكية وأخرجتها بما هو أقرب الى الواقع·

اقرأ أيضا