الاتحاد

زواج الإنترنت

في الماضي كان الشاب يختار ويبحث له عن فتاة أحلامه عن طريق الخاطبة ''أم جمعة'' أو عن طريق الوالدين والأصدقاء· لكن في عصر الفضائيات والكمبيوتر وعولمة الحياة الاجتماعية والثقافية وخروج الفتاة إلى سوق العمل والإنترنت طريقة اختيار زوجة المستقبل اختلفت كلياً عما كان في الماضي فالشباب والفتيات لديهم أكثر من وسيلة عصرية في التعارف واختيار الطرف المناسب ورغم اختلاف طريقة ووسيلة الاختيار سواء الزواج عن طريق المراسلة أو عن طريق المجلات التي تعرض تفاصيل الباحثين عن الشريك المناسب إلا أن أكثر وأفضل وسيلة انتشار بين الشباب والفتيات هي وسيلة الزواج عن طريق الإنترنت لأنها وسيلة سهلة ومتوفرة وكافة البيانات المطلوبة يمكن الاطلاع عليها واختيار الشخص المطلوب حسب المواصفات وبالفعل تمت كثير من الزيجات عن طريق الإنترنت والبعض حقق الحلم المنشود وبعض الطموحات·· ومن أهم مميزات اختيار الشريك عن طريق الإنترنت الجرأة والتغلب على الخجل والحياء وخصوصاً من قبل الفتيات وعادة ما يتم التعارف والارتباط والزواج المبارك·
فالشاب ''أ·ج'' يقول تعرفت على فتاة أحلامي عن طريق شبكة الإنترنت وكان أمامي بدائل كثيرة وحسب مواصفاتي والآن أنا متزوج وسعيد بينما الفتاة ''ن· ص'' تقول: إن الزواج حلم كل فتاة وخوفاً من شبح العنوسة ولتحقيق أحلامي بالزواج والسفر والاستقلال عن الوالدين تزوجت عن طريق الإنترنت وأنا سعيدة مع زوجي· هذان نموذجان من نماذج الزواج عن طريق الإنترنت - لا شك أن الكثيرين يختلفون معي حول فكرة الزواج بهذه الطريقة ولهم مبرراتهم وآخرين يتفقون معي على اعتبار أن الإنترنت وسيلة عصرية يجب استغلالها بشكل صحيح لصالحنا ويخدم أهدافنا وبين مؤيد ومعارض ووسط بين الفئتين·· ماذا يقول الآباء والأمهات وما رأي الدين في قضية الزواج عن طريق الإنترنت ما هي محظوراتها وخطورتها وكيف لنا مواجهتها وهل الزواج بهذه الطريقة يحل ظاهرة العنوسة في المجتمعات العربية والإسلامية ؟ أم تزيد من ظاهرة الطلاق ؟ وهل نترك خيار الزواج ومصير أبنائنا بأيديهم ؟ أسئلة كثيرة حائرة بحاجة الى إجابات منطقية بعيداً عن الانفعال فالموازين والمقاييس في العصر الحالي تغيرت عما كانت عليه في الماضي وكل شيء محكوم عليه بالتغيير والتغير سلباً أو إيجاباً·
أعزائي القراء القضية مطروحة أمامكم للنقاش وإبداء الرأي والنصح والتوضيح وماذا عن حرية الاختيار ننتظر ردودكم ؟

محمد صالح بداه

اقرأ أيضا