الاتحاد

الإمارات

استكشاف آفاق جديدة في العلاقة بين الناشرين والمتصفحين

* دان كولاروسو

يقول الناشرون والاستشاريون والمعلمون والعاملون في مجال المبيعات أن لا غنى لأحد عن كل ما هو جديد في عالم الواقع الافتراضي على الإنترنت خلال 2016.
وأعتقد أنه خلال عام 2016 سيحاول الجميع الفوز وتحويل القاعدة المخلصة من القراء أو المشاهدين إلى نقود. والأمر بالطبع يتعلق بالصراع من أجل البقاء. ففي سوق يكون فيه الجمهور في حالة تشظٍ بشكل لا يمكن إصلاحه، وتتم المبالغة في قيمة المنافسين الجدد بصورة معيقة، فإن الناشرين والمذيعين سيحتاجون إلى البدء في تجميع العشائر التي ستساعد على الفوز في الحرب الطويلة.
كيف ذلك؟ إن تليفزيون رويترز، على سبيل المثال، يقوم على فرضية أن محتوانا سيكون متاحاً للمشاهدين أينما كانوا يريدون ذلك، وفي أي وقت يريدونه، وبالكيفية التي يريدونها بها في لحظة معينة. لقد تم إعداده ليكون شديد الجاذبية للجمهور، ليعتاد عليه بما يتميز به من مرونة.
ولا تعني نظرية كل شيء في كل مكان وفي كل وقت الدفع بسيل جارف من العناوين أو مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليتلقاها جمهور يعاني أساسا من تخمة في الأخبار والتقارير من كل حدب وصوب. فالتميز هو أن تبني قصصاً حول شخصيات نابضة بالحياة، وأخباراً يترتب عليها نتائج مهمة؛ والتأكد من أن التكنولوجيا الخاصة بك تستطيع تقديم ذلك في كل مكان وزمان.
وقد بدأت الموجة الجديدة بالفعل. فشركة كوارتز تسعى حثيثاً لبناء موقع جديد؛ وعملاق وسائل الإعلام الألمانية «أكسل سبرينجر» يفكر في تطبيقات إخبارية مدفوعة، كما أن تطبيقات جديدة من «برو» و»انسايدر» آخذة في الانتشار.
لقد أمضينا جميعاً عام 2015 ونحن نجد صعوبة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وتجربة النشرات الإخبارية والمدونات الحية وإرسال الإشعارات في كل مكان. وكان الأمر على ما يرام. وفهمنا لماذا كان هذا مهماً حتى لو لم يكن يتعين على القراء والمشاهدين العودة دائما إلى مواقعنا، والآن فإن هذا أصبح جزءاً أساسياً من طريقة تفكيرنا.
عندما كنت أعمل لدى صحيفة كبرى في نيويورك، كنا نعرف أن التوزيع سيزداد إذا نشرنا شيئاً عن فريق الكرة الأميركية «نيويورك يانكيز». في هذه الإشارة كانت الفرصة لكشف أشخاص جدد لصوتنا ووجهة نظرنا المميزة. ويكون الموقع الإلكتروني لرويترز Reuters.com مشابهاً لمدونة حية خلال مناظرات الحزب الجمهوري، وانهيار السوق في الصين أوالتغطية الشاملة لمحادثات التغير المناخي في باريس.
في عام 2016، لا نريد من المتصفحين أن يعودوا إلى مواقعنا فحسب، بل نريدهم أن يبحثوا عنا عبر المنصات وفي بريدهم الإلكتروني.
والكثير من الناشرين لديهم قراء أوفياء، وفي طريقهم ليكونوا كذلك. وسيكون ذلك المفتاح ليس فقط زيادة عددهم أو المحافظة عليهم، ولكن أيضاً التباهي بهم كقوة تحسب لصالح أي ناشر. ومن المهم البحث عن قياس لمدى الاهتمام بين القراء والمتصفحين خلال العام الجديد.

* مدير تنفيذي في تلفزيون رويترز (نقلا عن نيمان لاب)

اقرأ أيضا

برنامج الشيخة فاطمة للتطوع يفوز بقلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد