عثر متسلق جبال فرنسي شاب على كنز من الأحجار الكريمة في جبل مون-بلان في سلسلة جبال الألب من مخلفات تحطم طائرة هندية قبل نصف قرن على الأرجح. الشاب، الذي لا يريد الكشف عن هويته، اكتشف الكنز خلال الصيف عندما كان يتنزه على مجلدة "بوسون" وهي شريط ضخم من الجليد ممتد من قمة أعلى جبل في أوروبا الغربية. وقال باتريك كوينسي المدعي العام للجمهورية في البيرفيل (الوسط الشرقي) إن المتسلق عثر "على علبة بحجم علبة سكر معدنية قديمة الطراز وكانت تحمل عبارة +صنعت في الهند+ تكاد لا تقرأ". وداخل العلبة، وقع الشاب على حجارة كريمة صغيرة جدا يصل وزنها الإجمالي إلى 136 غراما. وأوضح المدعي العام "أكبر هذه الحجارة يصل وزنها إلى 1,5 غرام". وقال قائد الدرك في البيرفيل سيلفان ميرلي "كان بإمكانه أن يحتفظ بكل شيء لكنه فضل نقل الحجارة إلى مركز الدرك" في بور--سان-موريس (سافوا) قرب مكان اقامته في التاسع من سبتمبر. وقد ختمت الحجارة الكريمة وهي من الزمرد والياقوت الأحمر والأزرق بالشمع الأحمر وقدر أحد الصاغة قيمتها بين 130 و246 ألف يورو. وأشاد القائد ميرلي والمدعي العام ب"نزاهة" المتسلق الشاب. وأوضح قائد الدرك "من الواضح أن الأمر يتعلق بحجارة كريمة لكنه أدرك فورا أنها ملك شخص توفي على هذه المجلدة". وبالتالي، فضل تسليمها. هذا الكنز هو على الأرجح من مخلفات طائرة هندية تحطمت على هذا الجبل قبل أكثر من خمسين عاما. طائرة "مالابار برينسيس" التابعة لشركة "اير انديا" تحطمت في الثالث من نوفمبر 1950 على ارتفاع 4700 متر. وأسفرت الكارثة عن سقوط 48 قتيلا. وسرت شائعات مفادها أن الطائرة كانت تنقل سبائك ذهب من دون أن يعثر على أي أثر لها. وفي 24 يناير 1966، تحطمت طائرة "كانغشينجونغا" التابعة أيضا لشركة "اير إنديا" كانت تقوم برحلة بين بومباي ونيويورك على المجلدة نفسها وفيها 117 راكبا على ارتفاع 4750 مترا. ولم ينج أحد من ركابها. ومنذ هذين الحادثين، تجرف المجلدة "بوسون" بانتظام أجزاء من حطام الطائرات التي سقطت في جبل مون-بلان. فالمجلدة تسيل بانتظام على طول الجبل وتلفظ عند جوانبها كل ما جرفته من القمة. وقال المدعي العام ان هذه الحجارة الكريمة تأتي على الأرجح من حادث العام 1966 "لأن طائرة العام 1950 كانت تنقل بحارة". وفي العام 1975، اكتشف دليل الجبال العالية كريستيان كولييه، من جهته، على مجلدة بوسون أيضا عجلات الهبوط العائدة لطائرة "مالابار برينسيس" خلال سباق في الجبال. وفي سبتمبر 2008، نقل المغامر الفرنسي دانييل روش بمروحية من هذه المجلدة نفسها أحد محركات الطائرة نفسها. وقد عثر في المكان نفسه تقريبا على قصاصات صحف هندية تعود إلى 23 يناير 1966 أي عشية تحطم طائرة "كانغشينجونغا". وفي اغسطس 2012، عثر متسلقان شابان فرنسيان على حقيبة دبلوماسية هندية تحوي قصاصات صحف وقد سلماها رمزيا إلى السلطات الدبلوماسية الهندية. وبوشر بإجراء إداري لدى السلطات الهندية وشركة "اير إنديا" في محاولة للعثور على مالك هذه الحجارة الكريمة أو ورثة محتملين. وفي حال عدم العثور على أي مالك في غضون سنتين، سيعود نصف الكنز إلى المتسلق الشاب، على ما أفاد المدعي العام. أما الجزء الثاني، فسيعود الى مجلدة بوسون أي بلدة شاموني الفرنسية وبالتالي إلى الدولة.