الاتحاد

عربي ودولي

السنيورة يدعو موسى للعودة إلى بيروت فوراً

بيروت - ''الاتحاد'': حزمت الحكومة اللبنانية أمرها بالذهاب إلى مؤتمر ''باريس-''3 في 25 يناير الجاري غيرآبهة بكل الاعتراضات، وبدأت بالتنسيق مع القيادة الفرنسية للإعداد لهذا المؤتمر· وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد تشاور مطولاً عبر الهاتف مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول المؤتمر والاجتماع التحضيري الذي سيعقد يوم الأربعاء المقبل في باريس· وأبلغ الرئيس شيراك الرئيس السنيورة دعم بلاده للحكومة اللبنانية في المضي قدماً على طريق عقد مؤتمر ''باريس-''3 بالرغم من كل الصعوبات· وذكرت مصادر رئيس الحكومة أن الرئيس السنيورة اتصل بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وطلب منه العودة سريعاً إلى بيروت لاستئناف مهمته والمساعدة على تمهيد الطريق لإنجاح مؤتمر ''باريس-،''3 إلا أن مكتب الجامعة في بيروت نفى علمه بعودة قريبة لموسى، وأكد لـ''الاتحاد'' أنه ما زال ينتظر ردود طرفي الصراع في لبنان على مبادرته ليقرر ما إذا كان سيعود إلى بيروت أم لا·
وربطت المصادر بين عودة موسى وعودة الموفد الرئاسي السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إلى بيروت، وأشارت إلى أن المسؤول السوداني يعتزم زيارة بيروت للاطلاع على ردود الأكثرية والمعارضة حول مبادرة موسى، فإن رأى فيها إيجابيات يوعز إلى الأمين العام للجامعة العربية بالعودة، وإذا ما رأى بأن المواقف ما زالت على حالها، فإنه ـ أي اسماعيل ـ سيعود أدراجه إلى بلاده، ما يعني ''موتاً سريرياً'' للمبادرة العربية والاستعاضة عنها باتصالات مع المعنيين لتسهيل انعقاد مؤتمر ''باريس-''3 بمن حضر من المسؤولين اللبنانيين·
وأكدت مصادر الجامعة العربية دعمها المشروط لمحطة باريس الاقتصادية اللبنانية، محبذة حصول اجماع لبناني على أهدافه ونتائجه كونه يعني كل اللبنانيين ولا يمكن لأي فريق أن يتفرد في تحمل أعباء ديون جديدة بمفرده·
ورأى وزير الصحة المستقيل محمد جواد خليفة و(المحسوب على الرئيس نبيه بري) أن المشروع الاقتصادي لا يمكن أن ينجح إلا بحكومة مجتمعة واستقرار سياسي وأمني، محملاً فريق الأكثرية مسؤولية الأزمة لأانه يعتمد سياسة المكابرة وغض الطرف عما يحصل· وفي هذا الإطار، أكد رئيس ''الكتلة الشعبية'' النائب الياس سكاف أن فريق السلطة يتبع سياسة توريط البلد بالديون من أجل المساومة عليها لاحقاً بموضوع التوطين·
من جانبه أعلن محمد فنيش وزير الطاقة اللبناني المستقيل والذي يمثل ''حزب الله''عقب زيارة قام بها إلى السعودية أنه يؤيد وساطة الرياض لحل الأزمة الحادة في لبنان·
وصرح فنيش لصحيفة ''السفير'' اللبنانية بأن ''السعودية بإمكانها أن تكون وسيطاً وهي أعلنت عن أنها لا تريد أن تكون منحازة إلى فريق ضد آخر'' في الأزمة·
وقال فنيش: ''إن أجواء رحلة جدة كانت إيجابية خصوصاً لجهة تنقية العلاقة بين (حزب الله) والمملكة العربية السعودية، موضحاً أنه ''أول لقاء رسمي بين ملك سعودي وحزب الله''·وشدد فنيش على دور السعودية في منع الفتنة السنية الشيعية·
وقال: إن السعودية ''تستطيع أن تساهم بما لها من نفوذ وتأثير وامتداد، في قطع الطريق على هذه الفتنة التي لا مصلحة لأحد في إشعالها لأن ضررها سيصيب الجميع ولن يفرق بين هذا وذاك''·
وقال فنيش: ''إن الوفد سمع كل كلام طيب من الملك عبد الله عن المقاومة وقيادتها وعبّر عن مودته للأمين العام للحزب حسن نصرالله''، مشيراً إلى أن الحزب يقدر مساهمة السعودية في الإعمار والبناء·
ولفت فنيش إلى أن الوفد أبلغ المملكة تأييد الحزب لقيام المحكمة الدولية وان المشكلة تتمحور حول إعادة تكوين السلطة وتحقيق الشراكة·
وشدد الوزير جان اوغاسبيان (المحسوب على تيار المستقبل) على أن ان زيارة وفد ''حزب الله'' الى السعودية كان لها ايجابيات كثيرة·

واكدت الدور المحوري الذي تقوم به المملكة، واعطت اشارة واضحة بأنها تقف على مسافة واحدة من الاطراف اللبنانية كافة وابرزت حرصها على الوحدة الوطنية وعلى وجوب ايجاد مخرج للوضع الحالي·
واعتبر أن الزيارة تؤكد وجود نوايا لدى ''حزب الله'' بالوصول الى تفاهم ومخرج للمعضلة الحالية، آملاً أن تسرع في التوصل الى تسوية·

اقرأ أيضا

مقتل 121 عنصراً من "قسد" منذ انطلاق العملية التركية في سوريا