الاتحاد

عربي ودولي

فضيحة الجنود الدوليين بالسودان تطيح بأربعة بنجاليين

عواصم-وكالات الأنباء : قتل ستة أشخاص وأصيب عشرة آخرون بجروح بعد أن هاجمتهم جماعة غير معروفة على الطريق بين جوبا ونمولي في جنوب السودان في الثاني من يناير الجاري·
وقال الضابط في جيش جنوب السودان بيور عوض إن ثلاثة أشخاص قتلوا في الهجوم وتوفي ثلاثة آخرون في المستشفى في وقت لاحق متأثرين بجروحهم· وأضاف أن هذه الهجمات نفذها على الأرجح جيش الرب للمقاومة وهو جماعة متمردة في أوغندا تنشط منذ سنوات في جنوب السودان إلا أنها بدأت محادثات سلام مع الحكومة الأوغندية·
وقال بيور لرويترز عبر الهاتف ''هناك احتمال بأن يكون جيش الرب للمقاومة هو الذي نفذ هذه الهجمات''· لكنه أشار إلى وجود جماعات مسلحة أخرى في المنطقة· وأضاف ''من الغريب جدا أن يواصل جيش الرب للمقاومة قتل شعبنا في الوقت الذي نحاول فيه إحلال السلام عبر المفاوضات''· وقال بيور إنه وقع هجومان على سيارات تابعة للجيش الاوغندي في الاسبوع الماضي على نفس الطريق· وقال إنه عندما فتش الجيش الشعبي لتحرير السودان المنطقة حول موقع الكمين الذي وقع في الأول من يناير تم العثور على ثمانية جثث في الادغال·
ومضى يقول إن الضحايا ربما يكونون قد خطفوا على يد الجماعة المسؤولة عن الهجوم لكن لم يتسن لمخابرات الجيش الشعبي لتحرير السودان معرفة اليوم الذي قتل فيه هؤلاء الاشخاص·
في تطور آخر أبعدت الأمم المتحدة أربعة جنود من بنجلاديش عاملين في قوات حفظ السلام في جنوبي السودان على خلفية الاتهامات بالاستغلال الجنسي لأطفال قاصرين في جوبا بالجنوب·
وقالت صحيفة ''ديلي تلجراف'' البريطانية نقلا عن مصادر في الأمم المتحدة إن أحد هؤلاء الجنود طرد إلى بلده بعد اتهامه باعتداء جنسي على قاصر في ظروف مشددة، فيما أبعد الثلاثة الآخرون بتهمة عدم تطبيق القواعد الدولية بالامتناع عن التبليغ بالوقائع التي يبدو أنهم كانوا على علم بها·
وقد ذكر مسؤولون في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تنظر بمنتهى الجدية إلى الاتهامات المتعلقة باستغلال أعضاء في الأمم المتحدة وفي القوات الدولية التابعة لها في جنوبي السودان أطفالا استغلالا جنسيا·
وكانت الصحيفة كشفت معلومات بشأن هذه القضية استنادا إلى تقرير غير مكتمل لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) يعود إلى 2005 وإلى تحقيق صحفي خاص بها·
وأضافت أن الاعتداءات الأولى سجلت عند وصول البعثة الدولية إلى جنوبي السودان قبل عامين، مشيرة إلى احتمال ضلوع جنود دوليين وأفراد من الشرطة العسكرية وعاملين مدنيين من فريق الأمم المتحدة في الاعتداءات الجنسية·
وقالت الامم المتحدة إن 11 آخرين من أفراد قوات حفظ السلام من بلاد أخرى يجري التحقيق معهم وأن بعض هذه التحقيقات بشأن الاعتداءات الجنسية ولكن لم يكشف النقاب عن اتهامات بعينها لأفراد من جنسيات محددة نظرا لأن التحقيقات مازالت جارية·
وقالت المتحثة باسم الامم المتحدة ميشيل مونتاس إن البنجلاديشيين قد تم ترحيلهم بعد توجيه الاتهام لهم بارتكاب الجريمة· ولا تسمح الامم المتحدة بأي محالفات جنسية أثناء عملياتها في أنحاء العالم· وقد أجريت عشرات المحاكمات من جانب الامم المتحدة للمخالفين في السنوات الماضية لا سيما في مهام الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية·
وفي معظم الاحوال يتم إرسال الجناة إلى بلادهم لتوقيع العقوبات عليهم من جانب حكومات بلادهم·
يذكر أن أكثر من 11 ألف جندي وشرطي من نحو سبعين دولة يوجدون في جنوبي السودان ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام لمراقبة تنفيذ اتفاق سلام وقع في يناير2005 وأنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما مع الحكومة المركزية في الخرطوم·

اقرأ أيضا

تعرّف على جنسيات ضحايا الهجمات الإرهابية في سريلانكا