القاهرة (الاتحاد) - أعلن المتحدث الرسمي باسم لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري محمد سلماوي، أن اللجنة القانونية التي تشكلت بقرار من رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى لبحث إمكانية تسمية النص الدستوري الذي ستصدره اللجنة بـ “الدستور الجديد”، لا تزال تناقش هذا الموضوع وأن الحديث يدور حول التكييف القانوني لعمل اللجنة. وقال إن التعديلات التي يتم إجراؤها على دستور 2012 المعطل تجعل منه نصاً دستورياً جديداً يختلف جوهرياً عن دستور 2012 وعن مسودة التعديلات التي أنجزتها لجنة الخبراء. ولفت إلى أن هناك مطلباً قوياً داخل اللجنة بإعداد دستور جديد، وهو ما دفع عمرو موسى لأن يطلب إنشاء لجنة قانونية لتحديد المطلوب من الناحية القانونية في هذا الشأن دون مخالفة نص القرار الجمهوري والبيان الأصلي الصادر عن القوى الوطنية. وقال محمد سلماوي إن الرأي الغالب في اجتماع لجنة نظام الحكم مع ممثلي الأجهزة الرقابية كان مؤيداً لإنشاء مفوضية مكافحة الفساد، كما ورد في دستور 2012، ولكن أن تكون مهمتها التنسيق بين الأجهزة وليس فرض رقابة عليها. وأضاف أن الرأي الغالب حتى الآن هو الاحتفاظ في نص الدستور الجديد بإنشاء هذه المفوضية بالطريقة الجديدة وليس بالطريقة المقترحة من قبل، لافتاً إلى أن سحر الطويل، رئيس مركز العقد الاجتماعي بمجلس الوزراء، قدمت تصوراً أعده مجلس الوزراء لإيجاد الصيغة التنسيقية بين المفوضية والأجهزة الرقابية بحيث يكون أعضاء هذه المفوضية هم ممثلو الأجهزة الرقابية. وقال سلماوي إن دستور 2012 نص على إنشاء مفوضية مكافحة الفساد، وإن مصر ملتزمة بإنشاء هذه المفوضية بحكم توقيعها على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ولكن الصيغة التي كانت مطروحة لإنشاء هذه المفوضية شابها بعض الانتقادات وبدت كأنها محاولة لفرض رقابة من الدولة ممثلة في رئيس الجمهورية على أجهزة الرقابة، بحيث تصبح المفوضية وسيلة للسيطرة على الأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد، وذلك عن طريق تعيين رئيس الجمهورية لرئيس هذه المفوضية.ووافقت لجنة “الحقوق والحريات” المنبثقة عن لجنة “الخمسين” على أحقية تصويت المصريين في الخارج في الاستحقاقات الانتخابية، على أن تلتزم الدولة بتسهيل ممارستهم ذلك الحق.