الاتحاد

عربي ودولي

بوش يعلن استراتيجيته الأربعاء.. وإدارته منقسمة حول أزمة العراق

واشنطن، بغداد - وكالات الأنباء: بحث الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس الأول وقبل أيام من عرض استراتيجيته الجديدة في العراق، مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ضرورة نشر عدد ''كاف'' من قوات الأمن في بغداد، بحسب ما اعلن البيت الأبيض· واستغرق الاتصال بين الرجلين عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة حوالي 45 دقيقة· وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو ان: ''الرئيس لم يكشف المسار الجديد المقبل''، في وقت تتحدث تقاريرعن خطط لبوش لزيادة عديد القوات الأميركية في العراق حيث قتل حوالي ثلاثة آلاف جندي أميركي منذ الاجتياح في ·2003 وردا على سؤال عما اذا كان بوش والمالكي ناقشا احتمال زيادة عدد القوات الاميركية، قال سنو: ''تحدثا عن اهمية نشر قوات كافية في بغداد لخلق وضع مستقر داخل المدينة''·
وقد تثير هذه الخطوة جدلا بسبب الاستياء المتزايد من الحرب في العراق بين الأميركيين· من جهة ثانية، تطرق بوش والمالكي في اتصالهما الى الجدل الذي اثارته عملية إعدام صدام والتي عبر مسؤولون أميركيون في العراق عن تحفظات ازاء الطريقة التي تمت بها· وقال المتحدث: ''ما يجب القيام به هو التحقيق في الشريط المصور الذي تم التقاطه وظروف الاعدام''· وقال سنو: ان رئيس الوزراء العراقي ''وافق وقال ان الاطراف السياسية اسفت للتصوير وتوزيع الشريط وهي تتوقع معاقبة المسؤولين عن ذلك''· وفي تصريح بعد لقائه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في البيت الأبيض، رأى الرئيس الأميركي ان إعدام الرئيس العراقي السابق كان يجب ان يتم بطريقة ''لائقة أكثر''· صرح بوش بأن إعدام صدام كان يجب ان يتم ''بطريقة تحفظ الكرامة أكثر''، لكنه قال: ان الرئيس المخلوع نال محاكمة عادلة وهو شيء لم يحصل عليه ضحاياه''· وجاءت المحادثات بين بوش والمالكي في وقت يستعد بوش لاجراء تعديلات واسعة داخل فريق مساعديه العسكريين والدبلوماسيين والاستخباراتيين· وتجري هذه التعديلات في اطار الاستراتيجية الجديدة وتشمل تغييرا رئيسا في فريق العاملين بالادارة الأميركية في وقت يسعى بوش لتعديل اسلوب تعامله مع العراق حيث فشل الوجود العسكري الأميركي الكبير في جلب الاستقرار ونهاية للعنف· ووعد الرئيس الأميركي بالكشف عن استراتيجيته الجديدة في العراق الاسبوع القادم (بدءا من الاثنثن)· وصرح بوش بانه ما زال يجري مشاورات، لكن أفكاره تتبلور وسيكون مستعدا الاسبوع المقبل ''لتحديد معالم استراتيجية تساعد العراقيين على تحقيق هدف اقامة دولة قادرة على البقاء والحكم والدفاع عن نفسها· وذكرت ''واشنطن بوست'' أمس ان مستشاري بوش منقسمون حول احتمال ارسال تعزيزات للعراق وانهم كذلك يشكون في قدرات حليفه المالكي· ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الملف ان المستشارين يتخوفون من الا تقدم الحكومة العراقية الدعم العسكري للأميركيين والا تقوم بالاصلاحات اللازمة لكي تتمكن القوات الأميركية من الانسحاب في المدة المحددة· وبحسب الصحيفة فإن بوش سيعلن استراتيجيته الجديدة الاربعاء وسيتبعه بعد يوم او اثنين اعلان المالكي عن خطته الأمنية الجديدة· وبحسب الصحافة الأميركية فإنه يحتمل ان يعلن الرئيس زيادة عديد القوات بنحو 20 الف عنصر· غير ان هيئة الاركان العامة الأميركية تتخوف من ان تكون سلبيات ارسال جنود اضافيين الى العراق أكثر من ايجابياته·
كذلك يتخوف مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى من الا تتمكن، أو ألا ترغب، الحكومة العراقية في أن تقمع الميليشيات الشيعية، ومن ألا يتمكن الشيعة الموجودون في السلطة في بغداد من دفع البرلمان الى اقرار اصلاحات تستفيد منها الأقلية السنية التي تشكل القسم الأكبر من التمرد المعادي للأميركيين·

اقرأ أيضا

واشنطن تعاقب 4 عراقيين بسبب الفساد وانتهاك حقوق الإنسان