الاتحاد

الإمارات

أبحاث دراسية تُباع وتُشترى وتُستبدل

خولة المعلا: تقييم المعلم للبحث وسيلة لمواجهة الظاهرة

دبي - علي مرجان:

انتشرت ظاهرة بيع وتبادل البحوث والتقارير والمشروعات الخاصة بطلاب الصف الثاني عشر في مدارس مختلفة بالدولة، حيث توفر بعض المكتبات الخاصة في إمارات مختلفة تلك الأبحاث والتقارير مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 300 و 400 درهما للبحث الواحد، إضافة إلى لجوء بعض الطلبة والطالبات إلى ''التجارة بالأبحاث'' ببيعها إلى زملائهم، أو باتباع نظام المبادلة مع أقرانهم في مدارس أخرى هروبا من زحام التقارير المطلوب منهم إنجازها في كل مادة دراسية على مدار الفصل الدراسي·
تلك الظاهرة أثارت تساؤلات مثيرة حول دور المعلم - ليس فقط في تقييم البحوث والتقارير التي يقدمها الطلاب - وإنما في كشف الأبحاث والتقارير المباعة أو التي يتم تبادلها بين طلاب المدرسة الواحدة أو بين مدارس مختلفة·
أدوار مزدوجة
وطالب تربويون بدور إيجابي من جانب الوزارة تجاه المدارس، مشيرين إلى أن هناك معلمين لا يتابعون أبحاث الطلاب منذ البدء في إعدادها، مما ساهم في تسهيل عمليات البيع والشراء والتبادل·
الطلاب والطالبات من جانبهم أرجعوا لجوءهم إلى هذه الطريقة بسبب كثرة الأبحاث والمشروعات المطلوب منهم إنجازها في كل فصل دراسي، وعدم توافر الخبرة الكافية لدى غالبيتهم في طريقة إعداد وكتابة البحوث والتقارير· وأوضحوا أن ضيق الوقت المتاح لإنجاز البحوث والتقارير يعد سببا رئيسيا في انتشار ظاهرة بيع الأبحاث، خاصة وأن المعلمين يشترطون جمع المعلومات من المكتبات وتسليمها بخط اليد وليس عبر الإيميل كما هو متبع في بعض المدارس·
وأكدت خولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية والتعليمية بوزارة التربية والتعليم أهمية أن تتوافر لدى المعلم القدرة على تحديد ما إذا كان التقرير أو البحث من عمل الطالب أم أنه غير ذلك!
وأوضحت أن وزارة التربية حرصت منذ بداية العام الدراسي على تدريب المعلمين وتعريفهم بأدوات التقويم، لتمكينهم من النظام الجديد للتقويم واكتشاف مثل هذه التقارير المباعة·
كبش فداء
رغم إشادة أغلب الطلاب بالنظام الجديد للثانوية العامة إلا أنهم أكدوا تسابقهم مع الزمن على مدار الفصل الدراسي لإنجاز التقارير والمشروعات، بل منهم من يشعر بأنه ''كبش فداء'' - مثلما يقولون- لنظام جديد لم يوفر الفترة الزمنية الكافية لكي يستوعبه الميدان التربوي بمختلف قطاعاته·
تقول منى الشامسي وهي طالبة في الصف الثاني عشر أدبي: منذ بداية العام الدراسي ونحن نعاني من ضغط نفسي وعصبي شديدين، في مواجهة تزايد الأبحاث والتقارير المطلوبة منا في جميع المواد الدراسية·
وأشارت إلى أن ظاهرة تبادل الأبحاث والمشروعات بين الطالبات هي إحدى نتائج ضيق الوقت وعدم تأهيلنا وتدريبنا على ذلك النظام قبل تطبيقه·
وأكدت أن اشتراط الكثير من المعلمات تقديم البحث أو التقرير عبر شبكة الانترنت أضاف عبئاً إضافيا على الطالبات اللاتي لا يجدن تلك التقنية، وكان البديل هو الشراء أو المبادلة·
وتوافقها في الرأي ميثاء العيسى الطالبة بالقسم الأدبي، مشيرة إلى أنهن خضعن لامتحانات ''السيبا'' في تقويم اللغة الإنجليزية دون أن يتم تدريبهن عليها·
وأضافت: سوف ننتهي من امتحانات التقويم في السابع والعشرين من الشهر الجاري لتبدأ امتحانات الفصل الدراسي الأول في الثالث من يناير المقبل، الأمر الذي يعني عدم وجود فترة زمنية كافية أمامنا لاستذكار دروسنا، خاصة وأن إجازة عيد الأضحى تتخلل تلك الفترة·
وأوضحت أن جدول الامتحانات الذي تم توزيعه على المدارس لا يراعي طبيعة بعض المواد، حيث لا توجد فترات زمنية كافية بين المواد الدراسية التي تحتاج إلى مجهود كبير منا خلال استذكارها، ومنها مادة الجغرافيا للأدبي والكيمياء والفيزياء لطلاب القسم العلمي، إضافة إلى امتحان اللغة العربية الذي سيكون في ورقة امتحانية واحدة على عكس ما هو متبع قبل ذلك·

اقتراح طلابي ····
اقترحت ميثاء العيسى طالبة بالصف الثاني عشر أن تبحث وزارة التربية والتعليم إمكانية تطبيق نظام التقويم اعتبارا من الصف العاشر، ليكون الطلبة مؤهلين لاجتياز الصف الثاني عشر دون اللجوء إلى شراء أو تبادل الأبحاث·
كما تشير مروة البلوشي إلى أن الطلاب يمثلون نسبة كبيرة من المقبلين على شراء وتبادل تلك الأبحاث سواء في بعض مدارس دبي أو بين مدارس دبي وأبوظبي أو عبر البريد الإلكتروني·
وتطالب مروة باستحداث مادة دراسية خاصة بالبحث العلمي في مراحل التعليم الأولى، لتساهم في إعداد الطالب منذ مرحلة مبكرة بكيفية التعامل مع البحوث والتقارير·

اقرأ أيضا

المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين تفجيرات سريلانكا