الأحد 4 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

أسبوع «دامٍ» يكبد الأسهم المحلية 64 مليار درهم

أسبوع «دامٍ» يكبد الأسهم المحلية 64 مليار درهم
17 أكتوبر 2014 00:40
فاقمت الأسهم المحلية وللجلسة الرابعة على التوالي في ختام أسبوع دام أمس من خسائرها التي تعتبر الأكبر خلال أسبوع منذ نحو 5 سنوات، بلغت نحو 64 مليار درهم منها 22,5 مليار في جلسة الأمس. وسادت الأسواق حالة من الهلع غير المبرر مع افتتاح السوق السعودي في الساعة الثانية عشرة ظهراً على هبوط حاد تجاوز 2%، ووصل إلى 4%، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى اتخاذ قرارات بيع عشوائية دفعت المؤشرات نحو مزيد من التراجع القوي كبد سوق دبي المالي أكبر نسبة تراجع يومي خلال العام الحالي بنسبة 5%، وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 2,3%، لتصل نسبة تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي الذي يقيس السوقين إلى 2,8%. وبحسب التقرير الأسبوعي لهيئة الأوراق المالية والسلع، تراجع مؤشر الإمارات خلال الأسبوع الحالي بنسبة 7,6%، محصلة هبوط سوق دبي المالي بنسبة 13,6%، وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 6%. وتخلت ثلاثة أسهم في سوق دبي المالي عن قيمتها الاسمية، فيما باتت أسهم أخرى على بعد فلسات من الدخول في هذه الدائرة التي خرجت منها الأسواق العام الحالي. وتقتفي الأسواق الخليجية منذ بداية الأسبوع الحالي موجة هبوط واسعة النطاق لكن بنسب أقل تطال البورصات العالمية، في أعقاب نشر تقارير دولية عن ضعف الاقتصاد العالمي واحتمالات دخول أزمة مالية جديدة. وسجلت الأسواق الخليجية نسب هبوط حادة في تعاملات الأمس قادها سوق دبي المالي بنحو 5%، يليها السوق السعودي بنسبة 3,6%، وسوق مسقط 3,2%، وبورصة قطر 2,9% وسجلت بورصة المنامة أقل نسبة تراجع بنحو 0,98%. واعتبر محللون ماليون أن تراجع الأسواق المحلية غير مبرر في ضوء متانة وقوة الاقتصاد الوطني الذي يحقق معدلات نمو تتجاوز 4%، وتواصل الشركات المدرجة تحقيق نسب نمو جيدة في أرباحها، داعين المستثمرين إلى عدم الالتفات لما يجري في البورصات الدولية التي تعكس أوضاع اقتصادية هشة قياساً لقوة الاقتصاد الإماراتي. ودعوا رؤساء الشركات المدرجة إلى الإسراع في الإعلان عن نتائج الربع الثالث، بهدف مساعدة الأسواق على التماسك واحتواء موجة الهبوط غير المبررة. وقال المحلل المالي وضاح الطه إن الهبوط الحاد غير المبرر الذي تشهده الأسواق يعود إلى غياب محفزات محلية تساعدها على احتواء تداعيات التراجع في الأسواق العالمية، حيث أجبر غياب هذه المحفزات المستثمرين على الالتفات إلى مرجعيات غير موضوعية، على الرغم من أن هذا السيناريو تكرر كثيراً في السنوات السابقة، وارتدت الأسواق بقوة لكن بعدما يكون المستثمرون قد خسروا الكثير. وأضاف أن المرجعية للمستثمرين المحليين باتت الآن في الأسواق الأميركية التي تعتبر ظروفها مختلفة تماماُ عن أسواقنا المحلية، وأوضاعها مهيأة لمزيد من التصحيح بعد ارتفاعات متواصلة منذ العام 2009 في مؤشراتها، فضلاً عن بيانات اقتصادية ضعيفة، واحتمال توقف برنامج التيسير الكمي. وأفاد بأن ردود الفعل النفسية المفرطة في التشاؤم التي تسود أوساط المستثمرين المحليين تجعل أسواقنا تتراجع أكثر من الأسواق الخارجية التي لديها مشاكل غير متوفرة لدينا، الأمر الذي يناقض حقائق حالية متمثلة في اقتصاد محلي قوي، ونتائج ربعين مقبلين أكثر قوة، وتوزيعات أرباح جيدة متوقعة للشركات القيادية. وقال الطه إن ضعف السوق والحالة النفسية للمستثمرين فاقمت من تراجعات الأسواق أمس، خصوصاً مع افتتاح السوق السعودي على فجوة هبوط بنسبة 2,5%، مما أثر بالسلب على أسواقنا، مشيراً إلى أن سوق دبي المالي تكبد خلال الأسبوع الحالي أكبر خسائره الأسبوعية منذ شهر أكتوبر من العام 2008 حيث كانت الأزمة المالية العالمية في ذروته. وبين أنه يوجد ارتباط مع الأسواق الخارجية، لكن يجب ألا يصل إلى هذه الدرجة من الإفراط في التشاؤم استناداً إلى معطيات اقتصادية حقيقية، مضيفاً أن الأسواق المحلية ستظل رهينة لهذا الارتباط إلى فترة. وأوضح أن الأسواق في الجزء الأخير من موجة الهبوط الحالية التي ربما تنتهي الأسبوع المقبل، الأمر الذي يشكل فرصة لالتقاط أسهم منتقاة كما تفعل بعض المحافظ الاستثمارية حالياُ التي تقوم بشراء الأسهم القيادية، بعدما أصبحت أسعارها خيالية وأعرب الطه عن أمله في أن تساهم إعلانات الشركات المدرجة عن نتائج الربع الثالث في تهدئة الأسواق خلال الفترة المقبلة، بيد أنه قال:« الإفصاحات الربعية باتت تشكل نقطة ضعف في أسواقنا، بسبب طول الفترة المسموح بها للإعلان عن النتائج والتي تمتد إلى 45 يوماً في وقت باتت الأسواق بحاجة ماسة إلى معلومات إيجابية تساعدها على امتصاص حالة الهلع». ودعا الطه الشركات إلى الإسراع في الإعلان عن بياناتها المالية، وشركة إعمار العقارية إلى عقد جمعيتها العمومية لإقرار توزيعات الأرباح على مساهميها، مضيفاً أن قرار دعوة الجمعية العمومية للانعقاد لا يستدعي التأخير، خصوصاً وأن توزيعات الأرباح مجزية للمساهمين وتعطي عائدا على السهم 12,6%. وأكد أهمية عدم الإفراط في النظرة التشاؤمية من قبل المستثمرين، والالتفات أكثر من المعطيات المحلية الإيجابية، سواء على صعيد نسب نمو الاقتصاد الوطني أو أداء الشركات. واتفق وائل أبومحيسن مدير شركة الأنصاري للأوراق المالية مع الطه في عدم وجود المحفزات حالياً التي تجعل أسواقنا تغرد خارج السرب حسب وصفه، حيث باتت أكثر ارتباطاً بما يجري في الساحة الاقتصادية العالمية. وأضاف أن الأسواق رفعت من خسائرها فور أن افتتح السوق السعودي على هبوط قوي، رغم أن السوق السعودي نجح في تقليص خسائره عند الإغلاق مقارنة بالافتتاح، عكس السوق الإماراتي الذي ارتفعت خسائره عند الإغلاق. وأكد أن المعطيات الاقتصادية المحلية كلها إيجابية لا تبرر البيع الهلعي الذي تشهده الأسواق، مضيفاً أن حالة الهلع التي تسود المستثمرين تزيد من هبوط الأسواق وتدفع المؤشرات الفنية نحو اختبار نقاط دنيا جديدة. وقال إن المأمول حالياً أن تنجح نتائج الشركات للربع الثالث في تماسك الأسواق، وإن كان ذلك ضعيفاً بسبب النظرة التشاؤمية التي تجعل الأسواق لا تتجاوب مع الأخبار الإيجابية. وعودة إلى أداء الأسواق خلال جلسة الأمس، أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي عند مستوى 4957,37 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية لتصل إلى 779,71 مليار درهم. وبلغت قيمة التداولات نحو 2,2 مليار درهم من تداول 840 مليون سهم جرى تنفيذها من خلال 16841 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 شركة من أصل 122 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 5 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 58 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم «إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 458,96 مليون درهم موزعة على 46,13 مليون سهم من خلال 2171 صفقة. وجاء سهم «أرابتك القابضة» في المركز الثاني بتداولات قيمتها 323,53 مليون درهم موزعة على 86,48 مليون سهم من خلال 2282 صفقة. وحقق سهم «غلفا للمياه المعدنية» أكبر نسبة ارتفاع سعري بنحو 14,7% إلى 2,88 درهم من خلال تداول 500 سهم بقيمة 1440درهماً، وجاء في المركز الثاني سهم «مجموعة أغذية» بنسبة 7,3% إلى 6,60 درهم من خلال تداول 780 ألف مليون سهم بقيمة 4,84 مليون درهم. وسجل سهم «بنك أم القيوين الوطني » أكبر انخفاض سعري بنحو 9,8% إلى 2,93 درهم من خلال تداول 2167 سهماً بقيمة 6349 درهماً، تلاه سهم «أبوظبي لبناء السفن» بنسبة 9,76% إلى 2,22 درهم من خلال تداول 26,1 ألف سهم بقيمة 61,54 ألف درهم. وفيما يتعلق بالأداء الأسبوعي، أوضح تقرير هيئة الأوراق المالية والسلع أن مؤشر سوق الإمارات المالي تراجع بنسبة 7,6%، وبلغت قيمة التداولات خلال الأسبوع 8,6 مليار درهم من تداول 3,4 مليار سهم، واستحوذت أسهم 5 شركات منها 3 شركات عقارية على 58,7% من إجمالي تداولات الأسواق خلال الأسبوع، وبلغت قيمة تداولاتها مجتمعة 5 مليارات درهم. والأسهم الخمسة هي إعمار وأرابتك والاتحاد العقارية وإعمار مولز ودبي الإسلامي، وتراجعت أسعارها مجتمعة، وسجل سهم أرابتك أكبر نسبة انخفاض خلال الأسبوع بنحو 20,4%. وحقق سهم شركة الظفرة للتأمين أكبر نسبة ارتفاع سعري خلال الأسبوع بنحو 14,3%، يليه سهم الوطنية للتكافل 8,6%، وأغذية 8,2%، وأبوظبي للفنادق 7,2%، وإسمنت الشارقة 4,3%. وفي المقابل حقق سهم شركة الخليج للملاحة القابضة أكبر نسبة انخفاض سعري خلال الأسبوع بنحو 25%، ودار التكافل 22,7%، وأرابتك 20,4%، والاتحاد العقارية 20,3%، ورأس الخيمة العقارية 19,2%. ومنذ بداية العام بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 14. 92% وبلغ إجمالي قيمة التداول 454. 08 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 56 من أصل 122 وعدد الشركات المتراجعة 53 شركة. ويتصدر مؤشر قطاع «العقار» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، وارتفع عن نهاية العام الماضي 37,4% ليستقر على مستوى 7267,78 نقطة تلاه مؤشر قطاع «البنوك» بنحو 21,8% ليستقر على مستوى 3548,69 نقطة، ومؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية» بنسبة 19,1% ليستقر على مستوى 1765,99 نقطة. وارتفع مؤشر قطاع «الخدمات » عن نهاية العام الماضي 12,1% ليستقر على مستوى 1678,57 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار » وبنحو 12,1% ليستقر على مستوى 5954,90 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» بنسبة 8,14% ليستقر على مستوى 1200,37 نقطة، ومؤشر قطاع «التأمين» بنسبة 1,78% ليستقر على مستوى 1625,54 نقطة. وحقق مؤشر قطاع «الاتصالات » انخفاضاً عن نهاية العام الماضي بنحو 6,2% ليستقر على مستوى 2261,15 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «النقل» 0,16% ليستقر على مستوى 3045,59 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «الطاقة» بنسبة 0,33% ليستقر على مستوى 112,938 نقطة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©