الإمارات

الاتحاد

الأجهزة الرقابية: نفرض شروطاً صارمة على دخول المواد الغذائية

120 ألف صنف غذائي يدخل دبي·· و 3,7 مليون طن دخل الشارقة في شهرين

تحقيق- موزة خميس:

ربما يبقى التجار في احتجاج دائم على الحواجز التجارية التي هي عبارة عن تفعيل لاتفاقية تطبيق التدابير الصحية في الدولة والتي تفرض معايير لحماية مواطنيها وفي الوقت ذاته تضمن التجارة العادلة، ذلك لأن الإمارات من الدول التي لها علاقة مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية في الأمم المتحدة التي تبعث بقوائم الأصناف التي تتوافق ومعايير الصحة والسلامة وأيضا مع منظمة الصحة العالمية·
هناك 120 ألف صنف من المواد الغذائية المستوردة تدخل من منافذ إمارة دبي، كما أن أي متجر عالمي معروف يصل عدد الأصناف التي يستوردها والتي يجب فحصها قبل الموافقة على مرورها من الجمارك ما يقارب 80 ألف صنف غذائي! فإلى أي مدى تكون الأصناف الغذائية آمنة من حيث المكونات؟ وهل كل الأصناف المستوردة لا تؤدي إلى أضرار صحية نتيجة تناولها بشكل دائم؟ وهل يتم اكتشاف المكونات التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض خطرة؟
تقول إيمان علي البستكي رئيسة شعبة رقابة الأغذية في بلدية دبي إن كل صنف له معلومات خاصة عنه مدونة في تقرير خاص يحتوي على تفاصيل مكونات المنتج·
وأضافت البستكي أنه من خلال الصفحات الخاصة بالمنتج يمكن التعرف على بلد الصنع والوكيل ومكونات المنتجات حيث تقوم شعبة الرقابة الغذائية بإجراء تحاليل مخبرية على أصناف بشكل عشوائي، مشيرة إلى أن المنتجات الغذائية التي تدخل للإمارة من إمارات أخرى لا تجرى عليها أي اختبار باعتبار أن الإمارة الأخرى لم تكن لتسمح بدخولها للأسواق إلا بعد التأكد من صلاحيتها وضمان أمان مكوناتها على سلامة الصحة·
وقالت رئيسة شعبة رقابة الأغذية في بلدية دبي: ''لا نقوم بتمرير أي مادة غذائية إلا بعد التأكد من سلامتها، حتى أن أي تاجر يرغب في استيراد صنف غذائي ويرفض من بعد إجراء الاختبار عليه، نقوم بإخطار المستورد بالأسباب حتى يقوم بدوره بمراسلة الشركة المنتجة في الخارج كي تزيل العائق، ثم يأتي بعينة من نفس الصنف وبعد إجراء التحاليل قد نرفض المنتج مرتين وثلاث وأربع مرات، وفي المرة الرابعة يُرفض المنتج نهائيا إن حمل نفس الاخطاء أو يصرح له باستيراده، وهذا الإجراء ليس احترازيا فقط ولكنه أيضا يوفر على التاجر الأموال الطائلة في حال استيراد منتج بالأطنان وحين تصل الشحنة ربما لا يسمح لها بالدخول لضررها على الصحة·''
وأضافت البستكي أن الشعبة تقوم أيضا بمتابعة ضمان بقاء المنتج صالحا للاستهلاك الآدمي من عدمه، لأن البعض ربما يقوم بتخزين المنتج بشكل سيئ بحيث يفسد قبل نهاية تاريخ الصلاحية·
وقالت: ''لدينا نظام أخذ العينات حسب خطورة المنتج، لأن هناك أصنافا غذائية مثل البقول لها عمر طويل وقابلة للتخزين في مكان جاف ولا تفسد بسرعة، ولكن الألبان واللحوم المستوردة إن لم يتم تخزينها بشكل جيد فإنها تصبح ذات خطر على الصحة·''
كما أوضح محمد عمر البناي رئيس قسم رقابة الأغذية والخدمات البيطرية في بلدية الشارقة أن التفتيش على المواد الغذائية المستوردة يكون على مرحلتين تبدأ بالتدقيق في الموانئ ومنها البرية مثل الغويفات وذلك بالتعاون مع سلطات الدولة عن طريق مكاتب الصحة التي تتوفر هناك، وإما من خلال التدقيق في المصنع في حال استيراد المواد الغذائية الأولية التي يتم تحويلها لمنتج فيما بعد، ومن هنا يتم إرسال مفتش لأخذ عينات، ويسجل محضر تحفظ حتى يتم الانتهاء من إجراء كافة التحاليل المخبرية، وبعد ذلك يمكنهم الحصول على تصريح تصرف أو منع حسب نتيجة التحليل·''
وقال البناي إن هناك خطة لدى البلدية لتطبيق (نظام هسب) وهو نظام التحكم حسب النقاط الحرجة، فبدلا من أن ننتظر أن ينتج المصنع أطنانا من الصنف الغذائي، ثم يكتشف أن ما أنتج بالكامل ممنوع من الطرح في السوق لخلل في جزء من عملية تصنيعه، فإن هذا النظام يتتبع المنتج مرحلة بمرحلة وإن حدث أي خلل في المنتج في نقطة معينة عند التصنيع يتم وقف المنتج عند هذه المرحلة الحرجة حتى يتم إصلاح الخطأ الضار ثم تتم عملية إكمال المنتج·
وأكد رئيس قسم رقابة الأغذية والخدمات البيطرية في بلدية الشارقة أن هذا النظام يضمن للمستثمر عدم خسارة أمواله ويضمن سلامة المنتج، وقد تم البدء في تطبيق النظام في المصانع، ونعمل على تطبيقه في المخابز بنهاية ،2006 وفيما بعد على منشآت الكافتيريا·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يرعى ختام تمرين أمن الخليج العربي 2