الاتحاد

الإمارات

العمل تلزم شركة بدفع رواتب سياح أجانب وتحيلها "للفئة ج"

دبي - سامي عبدالرؤوف:

من جنسيتهم وأقنعهم بأنهم ذاهبون إلى خير البلاد العربية التي لا تقل في جمالها ورواتبها عن مثيلاتها الغربية، فقرروا السفر للإمارات بتأشيرات سياحة وزيارة صادرة من دبي ورأس الخيمة بهدف العمل في الدولة، وقد أوهمهم الوسيط ''دودي'' بإصدار تأشيرات عمل في القريب العاجل ليبدأوا في تحقيق أحلامهم·· وفي المقابل اتفق مع الشركة على أن هؤلاء العمال اليوغسلافيين التسعة سيعملون لديها على سبيل الاختبار وبعدها يحق لها اختيار من تشاء منهم للانضمام إليها·
بعد ذلك هرب الوسيط واختلف العمال مع الشركة ولجأوا إلى وزارة العمل التي أنصفتهم ومنحتهم رواتبهم المتأخرة منذ ما يتراوح بين 3 و 4 اشهر، رغم ان العلاقة العمالية غير قانونية·· هذه المشاهد ليست قصة خالية أو فيلما '' دراماتيكيا''، بل واقعٌ معاشٌ في سوق العمل، وهو ما يحتاج إلى وقفة حقيقية وحلول متكاملة·
وقال معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل: ان الوزارة ألزمت شركة بن سالم للاستشارات الإدارية بدفع الرواتب المتأخرة للعمال، رغم أنهم قدموا إلى الدولة بتأشيرات سياحية، كما أحالت الوزارة جميع العمال إلى نيابة الجنسية والإقامة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، بالإضافة إلى وقف المنشأة وتحويلها إلى الفئة '' ج''·
وعلل الكعبي إجراءات الوزارة، ان هؤلاء العمال اشتغلوا لدى الشركة بما يخالف قانوني العمل والجنسية والإقامة، مشيرا إلى ان إعطاء هؤلاء العمال حقوقهم جاء من كونهم قاموا بعمل يستحقون عليه الأجر، حتى وان كانوا قادمين للسياحة، مؤكدا ان هذا الإجراء يجسد حرص الدولة على حقوق العمالة، مشيرا إلى ان العمال تقدموا إلى الوزارة بشكوى عمالية تمت إحالتها إلى إدارة علاقات العمل التي استدعت مندوب الشركة·
وذكر ان الشركة أقرت بتشغيل العمال من خلال وسيط من نفس الجنسية - يوغسلافي - وأنه غير موجود·
وعن كيفية مواجهة مثل هذه الحالات في سوق العمل، ذكر وزير العمل أن الوزارة تقوم بالتفتيش على منشآت القطاع الخاص للتأكد من الالتزام بالقرارات والإجراءات الصادرة، فإذا تبين أن شركة تشغل لديها عاملا على تأشيرة زيارة، فإن ذلك يعتبر مخالفة لكون المنشأة قامت بتشغيل عامل على تأشيرة زيارة، حتى وإن كانت المنشأة هي التي وفرت له هذه التأشيرة·
وأشار إلى أن الوزارة لا تسمع لحجج المنشآت بأنها أتت بالعامل لتجربته، فإذا تم الاتفاق يتم تشغيله، مؤكداً أن هذه مخالفة، وكذلك يتم تحويلها إلى إدارات الجنسية والإقامة للبت فيها باعتبارها تصرفا غير قانوني، يتصل بجزء من اختصاصات إدارات الجنسية، فيما يتمثل دور الوزارة - في هذه الحالة - في وقف المنشأة وإلزامها بالرواتب·
مخالفة مزدوجة
أفاد معالي وزير العمل أن المنشآت التي تقوم بتشغيل عامل على تأشيرة زيارة - صادرة له من منشأة أخرى - فإن الوزارة تقوم بوقف بطاقة المنشأة فوراً باعتبار المخالفة مركبة - مزدوجة - لكونها تتمثل في تشغيل مخالف، وأيضاً العمل لدى الغير، مؤكدا أن الوزارة تبذل قصارى جهدها حتى لا يتم تشغيل أفراد مخالفين أو أفراد بتأشيرات زيارة، مشيراً إلى أن الوزارة تدرك أن هذا النوع من التجاوز منتشر في سوق العمل، لذلك تسعى إلى القضاء عليه، منوهاً إلى أن الوزارة تسعى إلى دعم جهاز التفتيش حتى تتمكن من تحقيق أهدافها في ضبط سوق العمل·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي