الاتحاد

الإمارات

القمة جرس إنذار مبكر حتى تتجاوز الحكومات الأساليب التقليدية

 مشاركون في أعمال القمة (الاتحاد)

مشاركون في أعمال القمة (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكد بوريس كوبريفينكار، نائب رئيس وزراء جمهورية سلوفينيا ووزير الإدارة العامة، أن القمة العالمية للحكومات في دورتها الراهنة تشكل جرس إنذار مبكر لكافة حكومات العالم، بضرورة التوقف عن التمسك بالأساليب التقليدية للحكم والانتقال إلى مرحلة جديدة من الإدارة المرتكزة على سرعة الاستجابة لمتطلبات الشعوب، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، فضلاً عن العمل، وفقاً لرؤية عالمية أوسع نطاقاً، من خلال التعاون المشترك مع حكومات البلدان الأخرى بدلاً من العمل بشكل منفرد داخل نطاق الدولة فقط.
وأشار كوبريفينكار في تصريحات لـ «الاتحاد» على هامش مشاركته في اليوم الأول من أعمال القمة العالمية للحكومات، إلى أن المواضيع التي تطرحها القمة والشعار الذي تحمله هذا العام هي في غاية الأهمية ليس فقط لحكومة دولة الإمارات، بل لحكومات العالم كافة، لافتاً إلى اهتمام حكومة بلاده بهذه القمة كونها من بين الحكومات الأكثر مواكبة للتطورات التكنولوجية والبيانات الضخمة، ومواجهة التحديات البيروقراطية من خلال حلول أكثر ابتكارية، والتي تخدم بلدنا وسياستنا.

أوضح بوريس كوبريفينكار، نائب رئيس وزراء جمهورية سلوفينيا ووزير الإدارة العامة ، أن توقيت القمة في غاية الأهمية، لافتاً إلى أن عدد المشاركين الضخم في القمة يعكس أهمية القمة ومواضيعها وخاصة فيما يتعلق بالعولمة التي هي ليست في الحقيقة قرار يتخذه الساسة، بقدر ما هي نظام موجود فرضته التكنولوجيا والأعمال ومشاركة الموارد، مشيراً إلى أن كل هذه الأمور وضعتنا جميعا في قلب العولمة، لهذا علينا أن نتكيف مع ما يحدث من الأمور، وعدم التخلف عن هذا الركب.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين دولة الإمارات وسلوفينيا، قال كوبريفينكار، إن التعاون بين البلدين تجاوز العلاقات السياسية الكلاسيكية بين أي بلدين، إلى مرحلة الفهم المشترك بين الجانبين في العمل معاً ليس في مجال الأعمال فحسب، بل في كافة المجالات، خاصة فيما يتعلق بتبادل التجارب والخبرات الحكومية ومشاركة الناس وتفهم حاجة الناس، واعتقد أننا شركاء في هذا حالياً.

السياحة
وأوضح أن سلوفينيا وجهة سياحية رائعة وآمنة، وهي لؤلؤة عذراء في قلب أوروبا تستحق الزيارة، وهناك مؤشرات قوية على نمو السياحة في سلوفينيا، وأتوقع أن تجذب في الفترة المقبلة العديد من السياح الخليجين، مشيراً إلى حرص بلاده على ربط سلوفينيا بخط طيران مباشر مع دولة الإمارات، معتبراً أن عدم وجود رحلات مباشرة يشكل عائقاً في الوقت الراهن أمام نمو السياحة الإماراتية والخليجية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود رحلات مباشرة إلى العاصمة الكرواتية زغرب والتي تعد أقرب نقطة إلى سلوفينيا يمكن الوصول إليها من خلالها.
ويذكر أن دولة الإمارات، ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني وقعت مؤخراً اتفاقية خدمات جوية مع حكومة جمهورية سلوفينيا، وتحدد الاتفاقية التي شملت 24 مادة وملحقين الإطار القانوني العام للتعاون بين البلدين في مجال الخدمات الجوية، بما فيها ممارسة الحرية الخامسة.
وفيما يتعلق بمشاركة سلوفينيا في إكسبو 2020 في دبي، أكد كوبريفينكار أن بلاده ستشارك بكل تأكيد في هذا الحدث الضخم، مشيراً إلى أن مشاركة سلوفينيا ستعكس بكل تأكيد الهوية السلوفانية التي تتميز كونها بلداً يتمتع ببيئة نقية وخضراء مستدامة في عالم رقمي، مشيراً إلى أن العاصمة ليوبليانا نالت جائزة عاصمة أوروبا الخضراء لعام 2016، لافتاً إلى أن المشاركة ستشكل كذلك فرصة لعرض الحلول الإبداعية المهمة التي أبدعتها سلوفينيا في كيفية المحافظة على بيئة خضراء بالتزامن مع القدرة على التركيز على المستقبل.
وتتمتع دولة الإمارات وسلوفينيا بعلاقات اقتصادية وتجارية متنامية، في ظل الجهود المشتركة للدفع بمستوى العلاقات إلى أفاق أوسع تخدم المصالح التنموية لكلا البلدين، خاصة مع توقيع اتفاقية التعاون الفني والاقتصادي، والتي وضعت الإطار لتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين، ما سيكون له الأثر الكبير في تعميق الروابط الاقتصادية بالعديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
63.4 مليون دولار حجم التجارة الخارجية، وسجل حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات وسلوفينيا عام 2015 نحو 63.4 مليون دولار، إلى جانب تسجيل تجارة المناطق الحرة بين البلدين نحو 38.6 مليون دولار للعام نفسه ، وسط توقعات بارتفاع هذه الأرقام المرحلة المقبلة، لاسيما في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة التي تطرحها مجالات، مثل السياحة والبنية التحتية والنقل والتكنولوجيا والابتكار، وهي مجالات يمتلك بها الجانبان قدرات وإمكانات تسمح ببناء شراكات مثمرة.
وتعتبر سلوفينيا بوابة للاستثمار والتجارة لنحو نصف مليار مستهلك من الأسواق في وسط وشرق وجنوب شرق أوروبا، حيث تقع في وسط أوروبا وعلى الحدود مع النمسا وإيطاليا والمجر وكرواتيا.
جدير بالذكر بأن سلوفينيا تتميز بأجواء نقية وغنية بالمياه العذبة الطبيعية، وجاءت في المرتبة الخامسة عالمياً من ناحية البلدان التي تتمتع بالخضرة، كما تحتوي على 87 من ينابيع المياه المعدنية الحارة .

اقرأ أيضا

338 مليون درهم برامج ومساعدات الهلال الأحمر خارج الدولة خلال 9 أشهر