فهد بوهندي (دبا الفجيرة) - نظّمت بلدية دبا الفجيرة بالتعاون مع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، والهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث ممثلة في مكتب التنسيق والاستجابة بالفجيرة، ورشة عمل استراتيجية الأمن البيئي في التخطيط العمراني وكيفية مجابهة الكوارث الزلزالية. تأتي الورشة التي نظمت في فندق مريديان العقة ضمن إطار سعي البلدية لرفع مستوى الوعي والتثقيف المجتمعي فيما يتعلق بمبادئ التعايش والتأقلم والتدرب على مواجهة الكوارث الطبيعية ومنها الزلازل، وتجسيداً لدور البلدية وحرصها على تعزيز الشراكة مع المجتمع والمؤسسات والهيئات ذات الصلة بهدف التخفيف من آثار الزلازل. وأكد المهندس حسن اليماحي مدير البلدية “الالتزام بالقضايا التي تهم سلامة المجتمع وتسهم في توفير أفضل الممارسات والمعايير التي تؤمن لهم السلامة العامة، وبما يتوافق مع استراتيجية البلدية الهادفة إلى إيجاد بنية معلوماتية تسهم في الإحاطة الكاملة بكل مخاطر الأنشطة الزلزالية، ليس على مستوى مدينة دبا فحسب، بل لتشمل جميع المناطق التابعة لها؛ الأمر الذي يؤمن مظلة حماية تسهم في دعم أصحاب القرار في التعاطي مع التداعيات الناتجة عن الظواهر الطبيعية. وتابع: تعمل البلدية بكل جهد على تلافي أي أخطار يمكن أن تتسبب في إحداث أي ضرر سواء على مستوى البنى التحتية والمرافق أو على مستوى السلامة الشخصية للأفراد والمجتمع، تنفيذاً لتوجيهات حكومتنا الرشيدة وحرصها على أخذ الاحتياطات اللازمة، من أجل سلامة المجتمع، وتحقيق رؤيتها لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة للسكان، وتوفير بيئة سكنية خالية من الكوارث، وقادرة على مواجهة الاحتمالات كافة. وأضاف اليماحي: “إن تزايد المباني الحديثة المرتفعة يتطلب تركيز الاهتمام على التأثيرات الزلزلالية، حيث تبرز خطورة تأثر هذه الإنشاءات والمباني عند تعرضها لنشاط اهتزازي عنيف من مصادر زلزالية قريبة أو بعيدة. وقال: لذلك، تعمل البلدية على وضع الاشتراطات والإجراءات اللازمة فيما يتعلق بإدارة مخاطر الكوارث على الصعيد المحلي، عند الموافقة على تصميم المباني لحساب الإجهادات المقاومة للزلازل، وضبط سياسة توزيع واستخدامات الأراضي السكنية لتجنب البناء في مناطق الانزلاقات الأرضية ومجرى الأودية والسيول وغيرها، وتقوم بتطبيق نظام الكود العالمي للبناء على جميع مشاريع البناء وتشييد المباني والمنشآت؛ ما يوفر أرضية معلوماتية فائقة التطور تُحَدث باستمرار لتمكن أصحاب القرار من اتخاذ التدابير الصحيحة. وأكد أن الارتدادات الزلزالية التي استشعر بها سكان المنطقة مؤخراً تتطلب توافر الإجراءات الاحترازية المطلوبة، واحتياطيات الأمن والسلامة لمواجهة الكوارث لحماية الأرواح والممتلكات، والعمل على توسيع قاعدة التثقيف بالمخاطر والوصول إلى مجتمع واعٍ ومستعد لمواجهة أي أخطار في المستقبل. ودعا إلى اعتبار مواجهة الكوارث أولوية وطنية تقوم على قاعدة مؤسساتية صلبة للتنفيذ من خلال تنسيق العمل بين المؤسسات ذات الصلة لبناء القدرات اللازمة لتحديد الأخطار ورصدها وتقييمها والاستعداد لها.