الاتحاد

الاقتصادي

هبوط النفط لا يعني انتهاء موجة الصعود

لندن - رويترز: انخفضت أسعار النفط بنحو تسعة في المئة في العام الجديد لتهبط دون 56 دولاراً للبرميل وتسجل أدنى مستوى منذ 18 شهراً، لكن المستثمرين يقولون: إن من السابق لأوانه إعلان انتهاء الموجة الصعودية التي بدأت عام ،2002 ويقول انجوس ماكفيل محلل النفط والموارد الطبيعية بشركة الايانس تراست لإدارة الصناديق الاستثمارية: ''ما نشاهده في الوقت الراهن هو تقلبات قصيرة الاجل، وهناك بعض الدلائل على ضعف الطلب، لكن الانخفاض عن 60 دولاراً فيه شيء من المبالغة''·
وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف 30 سنتاً الى 55,89 دولار للبرميل في المعاملات الآسيوية أمس بعد هبوطه 2,73 دولار يومي الأربعاء والخميس مسجلاً أكبر خسارة بالنسبة المئوية خلال يومين منذ ديسمبر عام ·2004 وكان الخام الأميركي قد أنهى العام الماضي على 61,5 دولار بالمقارنة مع المستوى القياسي الذي سجله عند 78,40 دولار في يوليو الماضي· وتراجعت الأسعار بفعل اعتدال الطقس في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر سوق لزيت التدفئة في العالم مما قلص الطلب عليه في فصل الشتاء وقلل أثر التخفيضات التي أقرتها منظمة أوبك في الإمدادات·
ويقول المتعاملون: إنهم لم يروا حتى الان تدفقات مالية جديدة من صناديق الاستثمار على المستوى الذي رفع الأسعار في بداية يناير لكن مديري الصناديق يقولون: إن بعضها قد يكون في الطريق ولكن بوتيرة أبطأ، وتنبأ مارك ماتياس الرئيس التنفيذي لشركة دوني داي كوانتم البريطانية بأن المزيد من الاستثمارات الجديدة سيوجه الى أسواق النفط والسلع الأولية، ويقول: ''ستوجه مبالغ ضخمة من المال الى القطاع، وما زلنا في مرحلة مبكرة من الموجة الصعودية للسلع الأولية''·
لكن بعض المتعاملين يقولون: إن المجال مازال مفتوحاً أمام النفط لمزيد من الهبوط ما لم تتخذ منظمة أوبك التي تورد للعالم أكثر من ثلث احتياجاته من النفط خطوات أخرى لدعم الأسعار· ويقول نعمان بركات نائب رئيس ماكواري فيوتشرز يو· اس· ايه للمعاملات الآجلة في الطاقة: ''تتجه السوق إلى سعر 55 دولاراً ما لم تتخذ أوبك تدابير جذرية لاستعادة السيطرة على السوق''·
وفي نوفمبر قالت أوبك: إن السوق دخلت ''فترة انتقالية'' ربما تؤذن ببدء نهاية الموجة التي رفعت أسعار النفط لنحو ثلاثة أمثالها منذ بداية عام ،2002 وفي تحرك يهدف لدعم السوق قررت أوبك في ديسمبر الماضي خفض إمدادات النفط بمقدار نصف مليون برميل يومياً بدءاً من أول فبراير المقبل بالإضافة الى الخفض السابق الذي قررت بدء العمل به في نوفمبر ويبلغ 1,2 مليون برميل يومياً· وتعقد أوبك اجتماعها التالي في 15 مارس، ويقول مسؤولون بالمنظمة: إن التخفيضات الحالية كفيلة بتحقيق التوازن في السوق لكنهم لم يستبعدوا أخذ خطوات أخرى·

اقرأ أيضا

ألمانيا تدرس إنشاء ميناء فضائي