سامبا،الهند (وكالات) - قَتَلَ مسلحون يرتدون الزي العسكري الهندي تسعة أشخاص في هجوم على مركز للشرطة الهندية وقاعدة عسكرية قرب الحدود مع باكستان أمس مما أثار دعوات لإلغاء محادثات بين رئيسي وزراء البلدين مطلع الأسبوع المقبل. وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج قد أعلن أنه سيلتقي بنظيره الباكستاني نواز شريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مطلع الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان تصاعد العنف في منطقة كشمير. وقال رئيس وزراء ولاية كشمير الهندية إن الهجوم محاولة لعرقلة المحادثات. وهاجم ثلاثة مسلحين مركزاً للشرطة في الصباح على بعد عشرة كيلومترات من الحدود مع باكستان فقتلوا خمسة من رجال الشرطة. وقالت قوات الأمن إنهم خطفوا شاحنة واستخدموها في هجوم على معسكر الجيش وقَتل مدني. وقَتَلَ المسلحون ثلاثة جنود خلال تبادل لإطلاق النار في المعسكر استمر ساعات قرب بلدة سامبا. ورغم تحليق طائرات هليكوبتر سمع شاهد من رويترز انفجارات متفرقة وتبادلاً لإطلاق النار مع اقتراب القوات الهندية من المسلحين المختبئين في مبنى وقتلهم في نهاية المطاف. وقال راجيش كاليا وهو متحدث باسم الجيش “قُتل المسلحون الثلاثة في عملية معسكر الجيش في سامبا.. وقتل ثلاثة من رجال الجيش بينهم ضابط برتبة لفتاننت كولونيل”. ونقلت قنوات إخبارية رسمية هندية عن وزير الداخلية سوشيلكومار شيندي قوله إن المسلحين دخلوا البلاد عن طريق باكستان. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجيش والحكومة في باكستان. وفي حادث منفصل قال الجيش الهندي إنه قتل 12 مسلحاً على الأقل ضمن مجموعة من ثلاثين شخصاً قال إنها عبرت الحدود من باكستان إلى شمال كشمير. وقال اللفتاننت جنرال جورميت سينج إن العملية مازالت مستمرة. وسارع سياسيون من حزب المعارضة القومي المتشدد في الهند إلى الدعوة لإلغاء المحادثات وهي الأولى بين الزعيمين منذ عودة شريف إلى رئاسة وزراء باكستان في مايو. وعلى الرغم من إدانة سينج للهجوم الذي وصفه بأنه “هجوم إرهابي شائن” فإنه قال إن الاجتماع مع شريف والمقرر بعد غد الأحد سيتم. وقال سينج في بيان “إنه استفزاز آخر في سلسلة من الاستفزازات والأعمال الإرهابية لأعداء السلام.. لن تردعنا مثل هذه الهجمات ولن تنجح في عرقلة جهودنا نحو إيجاد حل لكل مشاكلنا عبر عملية حوار”. وتواجه الهند منذ عام 1989 تمرداً في الجزء الخاضع لسيطرتها بمنطقة كشمير التي تسكنها غالبية مسلمة ودأبت على اتهام باكستان بدعم المتشددين الذين يقاتلون الحكم الهندي. وتنفي باكستان تسليح أو تدريب المتشددين الذين يعبرون الحدود من الجانب الباكستاني في كشمير الي الجانب الهندي لكنها تقول إنها تقدم دعماً معنوياً لسكان كشمير المسلمين الذين تقول إسلام آباد إنهم يتعرضون لانتهاكات حقوقية من جانب القوات الهندية. وقال موقع بوابة الإرهاب في جنوب آسيا الذي يرصد العنف في كشمير إن 128 شخصاً بينهم 44 من أفراد الأمن قتلوا في المنطقة هذا العام قبل الهجوم الأخير مقارنة بقتلى العام الماضي الذين بلغ عددهم 117 شخصاً. وتقاتل 12 مجموعة متمردة في كشمير الهندية منذ عام 1989 مطالبة باستقلالها أو بضمها الى باكستان ما أدى الى مقتل آلاف الأشخاص معظمهم من المدنيين. وهدد المتمردون في نهاية أغسطس الماضي بشن موجة “غير مسبوقة” من الهجمات ضد أهداف هندية، فأضافوا بذلك عنصراً جديداً الى التوتر الحدودي الذي يهدد المحاولات الحثيثة للتقارب بين الهند وباكستان.