ستوكهولم (د ب ا) - فاز أربعة ناشطين من الولايات المتحدة وسويسرا والكونجو وفلسطين أمس بجائزة “رايت لايفليهود” (المعيشة السليمة) لعام 2013 التي يطلق عليها في الغالب اسم جائزة “نوبل البديلة”، تقديراً لأعمالهم في مجالات حقوق الإنسان وتحسين الأمن الغذائي ومكافحة الأسلحة الكيماوية. ونال الأميركي بول ووكر (67 عاماً) الجائزة لعمله الدؤوب لتخليص العالم من الأسلحة الكيماوية، التي تمثل خطراً يلوح في الأفق وأبرزته الأحداث الأخيرة في سوريا. وقالت جوليان كرونين عضو لجنة الجائزة “إن ووكر متميز في بناء تحالفات وتوافقات بين الناس” (في إشارة إلى جهوده في تحقيق توافق بين الأطراف المتنافسة في الكونجرس للتوصل إلى طريقة لتمويل تدمير الأسلحة الكيماوية، وهي التكلفة التي تتجاوز بصورة كبيرة تكلفة تصنيعها). وأوضحت لجنة الجائزة أن ووكر يعمل مع منظمة “جرين جروس” غير الربحية التي أسهمت في التحقق من القضاء على أكثر من 55 ألف طن من الأسلحة الكيماوية في الولايات المتحدة وروسيا والهند وكوريا الجنوبية وألبانيا وليبيا. وقال ووكر “إن انضمام سوريا مؤخراً إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية خطوة تاريخية للأمام”، لكنه شدد على أن ست دول، من بينها مصر وكوريا الشمالية، لم توقع على اتفاقية الحظر. وأشادت اللجنة كذلك بالطبيب دينيس موكويجي (58 عاماً) من الكونجو الديمقراطية لجهوده الشجاعة في علاج الناجيات من العنف الجنسي وقت المعارك، والتعبير عن رأيه بحرية بالنسبة لأسبابه الأساسية. ويدير موكويجي مستشفى في بوكافو بالكونجو عالج نحو 40 ألف ضحية للاغتصاب الذي ارتكبته الجماعات المتقاتلة. وقد تسبب انتقاده لهذه الاعتداءات والعجز عن توجيه اتهامات للمتورطين فيها في جعل حياته هدفاً لتهديدات.. وفاز من سويسرا هانز آر هيرن المتخصص في العلوم الزراعية الذي يعمل مع مؤسسة “بيوفيجن” لجهوده من أجل توفير إمدادات سليمة وآمنة ومستدامة من الطعام في العالم. وحصل على الجائزة أيضاً المحامي الفلسطيني الحقوقي راجي الصوراني (59 عاماً) المقيم في قطاع غزة لتفانيه القوي في العمل من أجل حكم القانون وحقوق الإنسان في ظل ظروف بالغة الصعوبة. والصوراني هو أول فلسطيني يحصل على هذه الجائزة، ويترأس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. ويحصل كل فائز على 500 ألف كورون (78 ألف دولار). وتجرى مراسم تسليم الجوائز في الثاني من ديسمبر. وأطلق مؤسس الأعمال الخيرية السويدي الألماني جاكوب فون أوكسكول الجائزة عام 1980 لتكريم وتشجيع من يقدمون حلولاً عملية ومثالية لأكثر التحديات إلحاحاً.