الشارقة (الاتحاد) - أقام نادي القصة باتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره بالشارقة، مساء أمس الأول، أمسية قصصية، استضاف فيها الشاعر والقاص عبد الله السبب. قرأ السبب نصاً قصصياً بعنوان «مرثية في مئذنة الشتاء» المهدى إلى روح الأديب الراحل جمعة الفيروز، وهو أحد نصوص مجموعة القصصية الجديدة التي تحمل عنوان «جنازة حب وأشياء أخرى» التي صدرت للسبب عن مركز الدراسات والوثائق في رأس الخيمة، ووُزعت نسخ منها قبل بداية الأمسية. ومن المجموعة نفسها قرأ السبب أيضاً «حوار» و«سالفة». وتلا ذلك حوار تناول فيه الحضور تجربة السبب في مجال القصة، واستوقفتهم على نحو خاص الطاقة الشعرية الكامنة في نصه القصصي، ما دفع البعض إلى القول بأن ما قدم خارج كلياً عن القصة، وأنه شعر في لغته وأسلوبه وبنائه الفني، فيما مال آخرون إلى تصنيفه ضمن مجال القص، مع محاولة لاستعارة الأدوات الفنية الشعرية، وتضمينها فيه، ما ساهم في إنجاز نص قصصي تجريبي، يقع على تخوم كل من الفنين. واستكمل الحوار بإشارات إلى تجربة السبب المشحونة بالأسئلة القلقة التي تتناول قضايا الحياة والموت والوجود والذات والهوية. السبب بدوره علق على المداخلات بالقول إنه قدم نصاً مستوفياً لشروط القصة وعناصرها، لكنه غير تقليدي، ومن الضروري مراعاة ذلك عند تحليله. وكان قد خيمت على الأمسية أجواء من الحزن بغياب أحد الأصدقاء دائمي الحضور لنادي القصة الشاعر الأردني عاطف الفراية الذي رحل عن دنيانا منذ أيام.